الاستغلال السياحي للمواقع التراثية يستهدف جـذب 54 ألف زائـر سنويـا

تواصل مبادرات «تنفيذ» يدعم نمو القطاع –

تقرير- ماجد الهطالي –

تحتل الاتفاقية التي تم توقيعها امس لدعم التطور السياحي في مسفاة العبريين أهمية خاصة في إطار تنفيذ أهداف استراتيجية العمانية ودعم افاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص فضلا عن منح مساحات واسعة لاستفادة الشركات الأهلية من مختلف الفرص المتاحة للاستثمار، وقد شهدت الفترة الماضية تنفيذ العديد من المبادرات الخاصة بالقطاع السياحي والتي خرجت من مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» منها اسناد إدارة حارة البلاد لإحدى الشركات العمانية، وفتح مسارات جديدة تخدم سياحة المغامرات والاستكشاف حيث تم مؤخرا توقيع اتفاقية لتنفيذ وتشغيل وتطوير مشروع مسار انزلاقي بقرية مسفاة العبريين بولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، وسيكون الأطول من نوعه على مستوى السلطنة، ويهدف إلى تجهيز مسار انزلاقي مناسب لهواة هذا النوع من أنشطة سياحة المغامرات مع توفير بعض الخدمات السياحية المتصلة به وتطويرها لاحقا، الأمر الذي من شأنه تعزيز الحركة السياحية بالقرية في هذا الجانب.
وتعتمد السلطنة على القطاع السياحي كركيزة أساسية للتنويع الاقتصادي نظرا لإمكانيات القطاع، وقد أكدت مختبرات برنامج تنفيذ على امتلاك السلطنة للعديد من المقومات الثقافية والتراثية المتجلية في الفنون والموروث الشعبي والقلاع والحصون والمساجد والأسواق التراثية والمقابر التاريخية، التي يمكن استغلالها كعناصر جذب للعديد من السياح حول العالم، وأشارت نتائج المختبرات إلى أن أبرز الفرص والإمكانيات في القطاع تتمثل في الثقافة والتراث حيث يعتبر الموروث والقيم الأصيلة التي تتسم بها السلطنة، والعديد من مقاصد الجذب السياحي «الثقافة» وتشمل الحصون والقلاع والأسواق والمساجد الأثرية من أهم العناصر التي يمكن البناء عليها لجذب السياح الدوليين ، والثروات الطبيعية الفريدة كالمواقع الاستراتيجية والمواقع الطبيعية، والفعاليات الإقليمية والعالمية، والوضع الجغرافي السياسي.
وتندرج الاتفاقية ضمن مبادرات البرنامج الوطني للتنويع الاقتصادي «تنفيذ» كمبادرة إدارة المواقع التراثية للاستغلال السياحي، حيث تمتلك السلطنة تراثا ثقافيا بأكثر من 500 قلعة وحصن و800 موقع ثقافي وتراثي، والتي تستدعي التسويق الفعال ليتم تعزيز فرصها السياحية الكامنة، وعلى السلطنة أن تركز على مواطن قوتها الرئيسية وتستغلها الاستغلال الأمثل، لذلك تم تحديد مواقع تراثية تجريبية، إلا أنه ينبغي تعديل القوانين واللوائح لتمكين وتسهيل استغلالها لأغراض سياحية، وتهدف هذه المبادرة إلى جذب أكثر من 54 ألف زائر كل سنة، وأن تصل الاستثمارات الخاصة إلى 2.57 مليون ريال عماني.
ويقوم حاليا 13% من السياح الدوليين بزيارة المواقع التراثية في السلطنة، ويمكن تطوير هذه المواقع من خلال إنشاء أنشطة مختلفة مرتبطة بها لجذب المزيد من السياح، وسيتم طرح إدارة هذه المواقع إلى القطاع الخاص بهدف تقليص تكاليف صيانتها عن كاهل الحكومة وإيجاد سبل مبتكرة لتطويرها.
وتقترح المبادرة تعديل بعض القوانين والأنظمة لتسهيل عملية استغلال المواقع التراثية لأغراض السياحية، وتعديل عقود حق الانتفاع للمواقع الأثرية التي تتضمن جوانب مجتمعية وسياحية وبيئية وتراثية.
كما اطلع برنامج «تنفيذ» مبادرات أخرى من أجل زيادة مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي من أهمها مبادرة تسهيل إنشاء مناطق محلية مخصصة للمطاعم والمقاهي ذات طابع محلي، وإدارة المواقع الطبيعية والمحميات للاستغلال السياحي، وتمكين المواقع الطبيعية لسياحة المغامرات، وإعداد التقويم السنوي للفعاليات، وإنشاء مشاريع ذات معالم سياحية متفردة، وتسهيل إنشاء المجمعات السياحية المتكاملة والفنادق وأماكن الجذب ذات الطابع المتميز، وإيجاد آليات للتفاوض بشأن توفير خدمات البنى الأساسية للمشاريع السياحية، وتسريع إجراءات إعداد مخططات سياحية لمناطق الجذب السياحي في المحافظات، ومراجعة عقود الانتفاع والإجراءات المتعلقة بها، وتفعيل مركز خدمات المستثمرين والعملاء بوزارة السياحة، وتوفير تسهيلات لرعايا الأسواق السياحية الناشئة المصدرة للسياح واستكمال نظام التأشيرات الإلكترونية المعمول به حاليا في شرطة عمان السلطانية، ومكتب عمان للسياحة والمؤتمرات، وتفعيل صندوق التنمية السياحية، وإيجاد حلول لتشغيل القوى العاملة الوطنية في القطاع السياحي.

جريدة عمان

مجانى
عرض