بدء المسوحات الجيولوجية والأثرية بولاية المزيونة

مسقط في 21 يناير /العمانية/ أعلنت وزارة التراث والثقافة عن بدء أعمال المسوحات الجيولوجية والأثرية التي تنفذها الوزارة بالتعاون مع بعثة الجيولوجيين العمانيين ومجموعة من المختصين من جهات علمية من خارج السلطنة في المنطقة الشمالية لولاية المزيونة بمحافظة ظفار لدراسة التغيرات الجيولوجية والمناخية ومعرفة تاريخ الاستيطان البشري فيها.

يشمل البحث فهم توزيع الترسبات الحديثة في المنطقة وأخذ عينات منها لتحديد عمر ترسبها ودراسة ممرات المياه القديمة وتغير المناخ في المنطقة ودراسة توزيع القطع الأثرية.

وتحتوي هذه المنطقة على ترسبات كثبان رملية وبحيرات قديمة، ومجموعة رائعة من الأدوات الحجرية القديمة التي تعود إلى فترات مختلفة من العصر الحجري الحديث منها رؤوس السهام ومرابط الحيوانات والمدقات الحجرية وغيرها الكثير.

وكانت وزارة التراث والثقافة قد دشنت أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم (2018 2019م) من خلال 22 برنامجًا موزعًا على مختلف محافظات السلطنة بالتعاون مع المؤسسات العلمية والمحلية والدولية، إضافة إلى جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان.

وفيما يتعلق بمحافظة ظفار فستتواصل هذا الموسم أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب بالتعاون مع البعثة الفرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية التي تهدف إلى توثيق ومعرفة الاستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية إلى محافظة ظفار، حيث يتركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات وجبل الصفايق، ومسح لجميع المواقع الأثرية المكتشفة سابقا لمعرفة مدى تأثير إعصار مكونو عليها كما ستقوم البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين.

وبالتعاون مع جامعة أوهايو الأمريكية يتم تنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد إلى خمس سنوات.

وفي هذا الموسم أيضا تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان الحيوانات، وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين، إضافة الى فهم مدى غنى الأراضي الرعوية ومدى استفادة سكان تلك الحقبة من الغطاء النباتي والحيواني السائد إضافة إلى القيام بحفريات أثرية في مدافن العصر الحجري الحديث بمنطقة حلقوت بولاية طاقة.