المسرح الإماراتي .. هوية مميزة ومشاركات في المهرجانات

القاهرة- «رويترز»: يرى الممثل والمخرج الإماراتي محمد العامري أن المسرح في دولة الإمارات تأثر على مدى عقود بمدارس وخبرات عربية متعددة، إلا أنه الآن أصبحت لديه هوية مميزة ستتبلور أكثر مع افتتاح أكاديمية علمية متخصصة.
ويشارك العامري بعرض (المجنون) لفرقة مسرح الشارقة الوطني ضمن مهرجان المسرح العربي المقام حاليا في القاهرة من 10 إلى 16 يناير.
ويتنافس العرض الإماراتي ضمن ثمانية عروض، من مصر والأردن والكويت والمغرب وتونس، على جائزة أفضل عرض مسرحي متكامل ستعلن في نهاية المهرجان بدار الأوبرا المصرية.
وقال العامري في مقابلة مع رويترز: إن المسرح الإماراتي شهد طفرة وقفزة نوعية خلال السنوات القليلة الماضية؛ وذلك بفضل الاهتمام المحلي خاصة في إمارة الشارقة إضافة إلى الاحتكاك الدائم والمباشر مع المهرجانات العربية واستقطاب الكفاءات المسرحية من مختلف الدول.
وأضاف أن هذه الطفرة تبرز من خلال كم المهرجانات المسرحية التي أصبحت تقام الآن في الشارقة مثل مهرجان المسرح الخليجي ومهرجان المسرحيات القصيرة ومهرجان المسرح المدرسي وأيام الشارقة المسرحية وغيرها.
وأشار إلى أن هذا التفاعل المستمر والتطور يمكن رصد ثماره بوضوح من خلال المشاركة القوية في كبرى المهرجانات المسرحية، ومنها مهرجان المسرح العربي الذي تشارك الإمارات في مسابقته الرئيسية للعام السادس على التوالي هذا العام، وهي المسابقة التي تحمل اسم حاكم الشارقة الشيخ سلطان القاسمي.
وقال العامري (48 عاما) الذي قدم للمسرح أكثر من 16 عرضا وكرمته (أيام الشارقة المسرحية) العام الماضي: «بجانب الخبرات المكتسبة والتعلم المستمر من خلال التجارب والعروض المتتالية، أقامت إمارة الشارقة أكاديمية للفنون، ستكون منصة علمية هامة وفاعلة في ضخ دماء جديدة بالمسرح الإماراتي».
وأضاف: «في السابق كان يبتعث الطلاب إلى الكويت ومصر والدول الأخرى للتعلم والدراسة، اليوم الأكاديمية موجودة في دولة الإمارات، ولا شك أنها ستساهم في تطوير المسرح الإماراتي والعربي».
وتحتضن إمارة الشارقة العديد من المؤسسات الثقافية العربية من بينها الهيئة العربية للمسرح التي تأسست في 2007 على غرار الهيئة الدولية للمسرح.
وساهمت الهيئة خلال العامين الماضيين في تأسيس مهرجانات وطنية للمسرح بالعديد من الدول العربية منها السودان وموريتانيا واليمن ولبنان.