الدنماركية: نجاح استراتيجية تيريزا ماي

الأربعاء الماضي، جدد حزب المحافظين ثقته برئيسة وزراء بريطانيا، ومنحها تأييدا بمائتي صوت مقابل مائة وسبعة عشر صوتا.
الملفت في هذا التصويت، أنَّ المعارضين السياسيين لماي داخل حزبها، ازدادوا عددا. كان متوقعا أن يكون ثمانين كحد أقصى فتبيَّن أنهم قاربوا المائة والعشرين. المفارقة تكمن في أن رئيسة وزراء بريطانيا، تملك أغلبية ضئيلة داخل مجلس العموم البريطاني، وبالتالي فإنَّ هذا التصويت الحزبي سيكون له أثر كبير على المستقبل السياسي لماي.
يومية «يللاذز» الدنماركية تعتبر أن ماي تستحق الثناء والاحترام على قيادتها للمملكة البريطانية في هذه المرحلة التاريخية، وأنَّ استراتيجيتها قد جنَّبتها خطورة فقدان ثقة أعضاء حزبها. ها هي اليوم تحصد تأييدا مهما وملحوظا.
الجدير بالذكر أنَّها أعلنت عدم ترشحها للانتخابات المقبلة، وعلى الرغم من ذلك، ستستمر بتحمّل مسؤولياتها على الرغم من أنَّ مهمتها ليست ولن تكون سهلة، وليس متوقعا من الاتحاد الأوروبي أن يُقدِّم لها أي تنازلات إضافية جوهرية، لكن يمكنه أن يمنحها بعض التسهيلات التي يمكن أن تُدَوَّن في ملحق لاتفاق خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي.
الآن، تمَّ تَجَنُّب المطبَّات السياسية الحزبية الداخلية المحافظة، وهذا أهمّ شيء في الوقت الحاضر.
في موضوع آخر، أثنت الصحف الدنماركية بالإجمال على انتخاب أنغريت كرامب كارينباور على رأس حزب الديمقراطيين المسيحيين، فكتبت يومية «يللاندز» أنَّ ألمانيا هي ضمانة لأوروبا.
ففي خِضَم التقلبات السياسية الأوروبية الراهنة، تتجدد مسؤولية ألمانيا لأنها الدولة الأقوى والأكبر أوروبيا. الأمر المُطمئن الآن، هو أن السياسة الألمانية – الأوروبية لن تتغيَّر بعد الوصول المحتمل لأنغريت كرامب كارينباور إلى منصب المستشارة بعد انتهاء عهد ميركيل.
بصورة عامة، إنَّ البلدان المجاورة لألمانيا تبدو اليوم مرتاحة أكثر لأن جارتهم الأقوى ستستمر بلعب دورها الذي يحمي الاستقرار الأوروبي المستمر.