إقرار مقترح اللجنة الاجتماعية بشأن «حماية الأطفال من الحوادث» ووضع استراتيجية الحماية

مجلس الدولة يوافق على مقترح دراسة «تنظيم الإعلان» – 

كتب – عامر بن عبدالله الأنصاري:-  

اطلع معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري رئيس مجلس الدولة وسعادة الدكتور خالد بن سالم بن سعيد السعيدي أمين عام المجلس والمكرمين أعضاء المجلس أمس على برقية الشكر الواردة من المقام السامي – حفظه الله ورعاه- لمعالي الدكتور رئيس المجلس والمكرمين أعضاء المجلس والموظفين، بمناسبة التهنئة بالعيد الوطني الثامن والأربعين المجيد.
جاء ذلك في الجلسة العادية الثالثة لدور الانعقاد السنوي الرابع من الفترة السادسة لمجلس الدولة برئاسة معالي الدكتور يحيى بن محفوظ المنذري.

وتم خلال الجلسة أمس إقرار الأعضاء للمقترح المقدم من اللجنة الاجتماعية حول «حماية الأطفال من الحوادث» وتشكيل لجنة صياغة فنية لتضمين مرئيات الأعضاء حوله، كما وافق المجلس خلال الجلسة على المقترح الذي ترغب لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في دراسته حول «تنظيم الإعلان».
انطلقت الجلسة بإعلان النصاب، بحضور 81 عضوا وغياب أربعة أعضاء، وبعد ذلك قدم كل من المكرم الدكتور حمد بن سليمان السالمي رئيس اللجنة الاجتماعية بيان مقترح «حماية الأطفال من الحوادث»، والمكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي رئيس لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بيان مقترح «تنظيم الإعلان».

حماية الأطفال

في مستهل مناقشة المجلس لمقترح «حماية الأطفال من الحوادث» ألقى المكرم الدكتور حمد بن سليمان السالمي رئيس اللجنة الاجتماعية كلمة بيّن فيها أن فكرة تقديم دراسة حول حماية الأطفال من الحوادث نبعت من الآثار السلبية لهذه الظاهرة التي تشمل النواحي الاجتماعية الاقتصادية والنفسية وغيرها‏، مستعرضا مبررات الدراسة، ومنها أن الحوادث هي المسبب الأول للوفيات في الفئة العمرية (5 – 15) سنة ومن ضمن أهم المسببات لاستخدام الخدمات الصحية (خدمات المؤسسات الصحية) في السلطنة لهذه الفئة، كما أنها سبب في المشكلات الصحية الطارئة والإعاقات الدائمة، إضافة إلى النتائج الاقتصادية المستقبلية السلبية وتأثيراتها على التنمية.
وخلصت اللجنة إلى عدد من التوصيات العامة ومنها وضع استراتيجية وطنية لحماية الأطفال من الإصابات الناتجة عن الحوادث مع خطة واضحة للتنفيذ، وتعزيز دور اللجنة الوطنية لشؤون الأسرة في مجال حماية الأطفال من الحوادث، وإنشاء نظام متكامل لرصد حالات الإصابة لدى الأطفال، وتعزيز دور الأسرة والمجتمع فيما يتعلق بحماية الأطفال من الحوادث.
كما دعت اللجنة إلى الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الطفل، وتحديث تشريعات البناء والتشييد لتراعي اشتراطات الأمن والسلامة، ومراجعة اشتراطات استيراد وتسويق واستخدام ألعاب الأطفال، والمشاركة الفعالة لمؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة في رفع الوعي لدى المجتمع لوقاية الأطفال من الحوادث.
وقدم عدد من أعضاء المجلس مرئياتهم ومقترحاتهم حول مقترح الدراسة، وبداية قال المكرم الدكتور نبهان اللمكي: لا بد من تبسيط مفهوم الحوادث، وضرورة أن تتضمن الدراسة تصنيفات لأنواع الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال لتسهل عملية التوعية وتسليط الضوء على أبرز الحوادث التي قد يتعرض لها الأطفال.
أما المكرمة الدكتورة ريا المنذرية فقد أشارت إلى أن التوصيات التي أوصت بها اللجنة الاجتماعية تفتقر إلى ذكر وزارة التربية والتعليم التي تلعب دورا مهما في التأثير على الأطفال والتوعية من مخاطر بعض التصرفات التي قد تؤدي إلى حوادث لا يحمد عقباها، مشيرة إلى أن الوزارة تقوم بجهود كبيرة للحد من بعض الحوادث المتكررة، خاصة فيما يتعلق بنسيان الأطفال في الحافلة ما يؤدي إلى وفاتهم، ومن ضمن تلك الجهود المُشار إليها توقيع اتفاقية مع شركة عمانتل لتفعيل مشروع «درب السلامة» لمراقبة الحافلات والتأكد من خلو ركابها وغيرها من المزايا التي تساهم في حفظ وسلامة الطلبة، وكذلك تفعيل مشروع وطني آخر محاك، تم تفعيله على أكثر من 200 حافلة.
وبدوره قال المكرم الدكتور صالح البوسعيدي: إن المقترح لم يتطرق إلى حوادث وجرائم الإنترنت، خاصة أن المقترح لا يعنى فقط بحوادث السير، إنما بمختلف الحوادث التي تؤدي إلى ضرر الناشئة والأطفال، كما نوه إلى ضرورة مواصلة مشروع التوعية خاصة لأولياء الأمور والسائقين في الأحياء السكنية.
وتحدث عن الإعلام ، المكرم الدكتور أحمد المشيخي، مشيرا إلى أن الأطفال يقضون أكثر وقتهم بين الوسائل الإعلامية، منها التلفاز أو الأجهزة الحديثة، واقترح أن تكون هناك توصية متعلقة بإنشاء قناة للأطفال أو صناعة محتوى توعوي يصل إلى الأطفال للوقاية من الأضرار التي قد تحدق بهم.
وتطرق المكرم الشيخ عبدالله بن شوين الحوسني إلى موضوع التوعية، وكيف أن اللجنة العمانية لحقوق الإنسان قبل يومين في حفلها قد بثت أربعة أفلام قصيرة مؤلمة الهدف منها التوعية، متأسفا على واقعة حدثت أمس أمام إحدى مدارس محافظة مسقط أدت إلى وفاة أحد الأطفال دهسا أمام باب المدرسة، مشيرا إلى أن السبب يرجع إما لإهمال ولي الأمر الذي لم يتأكد من دخول الابن المدرسة، أم من سائق الحافلة، أو من إدارة المدرسة فالعمل متكامل وليس فرديا كل يقوم بدوره، مؤكدا أن الحوادث قدر محتوم ولكن لا بد من التوعية والوقاية.
أما المكرم الشيخ زاهر العبري فقد أشار إلى أهمية الإرشاد الزواجي ما قبل الزواج، وضرورة رفع توصية بأهمية الفصح قبل الزواج، للحد من ظهور جيل معاق أو مصاب بأمراض وراثية كثيرة، وتلك الأمراض أو الإعاقات سبب في وقوع الكثير من الحوادث، مؤكدا أن التنشئة تكون من الأساس والبداية.
وحول الأرقام والإحصائيات قال المكرم الدكتور راشد اليحيائي: إن أرقام حوادث الأطفال وإن كانت مؤلمة، إلا أنها قليلة من ناحية النسبة والتناسب، وحسب الإحصائيات فإن هناك 76 ألف إصابة للأطفال نتيجة الحوادث مقارنة بأكثر من مليون طفل حسب تعداد السكان بالسلطنة، مشيرا إلى أن النسبة مقبولة عالميا، وأنها نسبة قليلة، متمنيا أن تنعدم هذه النسبة.
كما أشار إلى ضرورة وضع توصية بتوفير موظفي الأمن والسلامة في المراكز التجارية خاصة في مواقع الألعاب، والأماكن العامة مثل الحدائق والشواطئ وغيرها من الأماكن.
وبدورها دعت المكرمة المهندسة رحمة المشرفية إلى رفع توصية بأن تقوم مؤسسات السلطنة بحملة توعية لأولياء الأمور، مع استعراض نماذج من الحوادث المتكررة للوقاية منها.

تنظيم الإعلان

ووافق المجلس على المقترح الذي ترغب لجنة الثقافة والإعلام والسياحة في دراسته حول «تنظيم الإعلان»، حيث أوضح المكرم الدكتور أحمد بن علي المشيخي رئيس اللجنة أن الدراسة تهدف إلى البحث عن وسائل لتنظيم الإعلان في السلطنة، تطبقها الجهات التي تشرف على تنظيم الإعلانات في السلطنة، وتوحيد الاشتراطات على مختلف أنواع الإعلان في ظل دخول الإنترنت وشبكات التواصل ميدان التنافس في مجال الإعلانات.
مشيرا إلى أن الدراسة تهدف كذلك إلى تأطير تشريعات ولوائح تنظم وتراقب الإعلان، ووضع التصنيفات المختلفة للإعلانات وطرق ووسائل تداولها إضافة إلى تحديد المعايير الفنية لمختلف الإعلانات في الشوارع والمدن العمانية.
وحول المقترح تحدث المكرم الدكتور صالح البوسعيدي، وقال لا بد أن تتضمن مراحل إعداد الدراسة الاجتماع بأعضاء «الهيئة العامة لحماية المستهلك» لأنها طرف أساس في المعاملات التجارية، ويمكن الاستئناس بمرئياتها في حالة الغش التجاري أو التضليل الإعلامي.
أما المكرم الشيخ محمد الحارثي فقد أشار إلى أن تتضمن مراحل إعداد الدراسة اجتماعات مع رواد مواقع التواصل الاجتماعي وشركات الاتصالات.
وتقترح المكرمة صباح البهلانية إشراك وزارة الصحة في إعداد الدراسة.
وأبدى المكرم الشيخ أحمد الشامسي قلقه من أن الدراسة يمكن أن تقيّد عمل شباب مواقع التواصل الاجتماعي وتفرض عليهم قيودا معكرة، مشيرا إلى أن الإعلان عبر تلك المواقع والرواد أصبح واقعا فارضا نفسه بقوة، وصوتا تصل من خلاله الإعلانات.
وبعد ذلك اطلع أعضاء المجلس على عدد من الرسائل الواردة للمجلس، وتقرير الأمانة العامة حول أنشطته.

جريدة عمان

مجانى
عرض