الضغوط المؤسسية ودخول المضاربين على أسهم قيادية تهبط بمؤشر سوق المال

تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي نظرة على السوق والتوقعات –

«عمان»: أشار تقرير «أوبار كابيتال» الأسبوعي نظرة على السوق والتوقعات إلى أن بعض الضغوط المؤسسية التي شهدها السوق المالي إضافة الى دخول المضاربين على عدة أسهم قيادية وإفصاحات لشركات أثر على أداء أسهمها وسامت في تراجع السوق.
وقال التقرير: بقيت قيم التداولات بشكل عام ضمن سياقها العام ولم تسجل حركة غير اعتيادية سوى نشاط في التداولات على حقوق الأفضلية لبنك ظفار.
وأضاف: أغلق مؤشر السوق على تراجع أسبوعي نسبته 0.93% عند مستوى 4.412.06 نقطة. كذلك تراجعت جميع المؤشرات الفرعية بقيادة مؤشر الخدمات (-1.35%) يليه مؤشر الصناعة (-1.02%) ثم المؤشر المالي (-0.86%). وانخفض مؤشر سوق مسقط المتوافق مع الشريعة بنسبة 0.65% على أساس أسبوعي.
أعلن بنك صحار بأنه إلحاقا الى إفصاح صادر بتاريخ 29 يناير من العام الحالي حول خطة زيادة رأسمال البنك بإصدار حقوق أفضلية بمبلغ 40 مليون ر.ع. خلال عام 2018 وهو الأمر الذي لم يحدث، قرر مجلس إدارة البنك زيادة رأس المال عن طريق إصدار سندات دين دائمة بمبلغ 70 مليون ر.ع. مع خيار إضافة بمبلغ 30 مليون ر.ع. وذلك بعد الحصول على الموافقات اللازمة، يليها إصدار حقوق الأفضلية بمبلغ 40 مليون ر.ع. خلال عام 2019. نعتقد أن المستوى الأول لرأس مال البنك (رأس المال الأساسي أو Tier 1) سيشهد نموا كبيرا ما بين 18٪ إلى 26٪ في حال نجاح جمع 70 مليون ر.ع. الى 100 مليون ر.ع.
كذلك أفصح بنك ظفار بأنه مدد فترة تداول حقوق الأفضلية وفترة الاكتتاب (بعد الحصول على الموافقات المطلوبة) بسبب وقوع إجازة العيد الوطني في الفترة الأصلية. وعليه، تنتهي فترة التداول في 4 ديسمبر وفترة الاكتتاب في 9 ديسمبر.
وقال التقرير: أفصحت كلية مجان المدرجة في السوق المالي عن أهم نتائج اجتماعي الجمعية العامة غير العادية والجمعية العادية السنوية والتي شملت الموافقة على زيادة رأس المال المرخص به من 6 ملايين الى 15 مليون ر.ع. والموافقة على توزيع أرباح نقدية بنسبة 30% من رأس المال إضافة الى توزيع أسهم مجانية بنسبة 200% من رأس المال المدفوع أي 2 سهم لكل سهم.
محليا، أعلن البنك المركزي العُماني عن طرح الإصدار رقم 59 (الرابع خلال العام الحالي) من سندات التنمية الحكومية للاكتتاب العام بمبلغ 100 مليون ر.ع. وبمدة استحقاق 5 سنوات وبسعر فائدة أساسي كوبون 5% سنويًا. وطبقا للبنك المركزي العماني سيبدأ الاكتتاب في 4 ديسمبر على أن يعقد المزاد في 16 ديسمبر. وتصدر تلك السندات في 18 ديسمبر على أن تستحق في 18 ديسمبر من عام 2023. تشير البيانات المتوفرة الى أن آخر إصدار لسندات التنمية الحكومية بمدة استحقاق 5 سنوات (الإصدار رقم 57) كان بسعر فائدة أساسي 4.75% و متوسط عائد مقبول 4.85%.
النشرة الإحصائية الأحدث الصادرة من قبل البنك المركزي العُماني أظهرت أن الموجودات الأجنبية لدى البنك بلغت 5.38 مليار ر.ع. كما في نهاية سبتمبر من العام الحالي بتراجع نسبته 18% و 4% على أساس سنوي وشهري على التوالي وأقل من متوسط الإثني عشر شهرا الذي سبقه والبالغ 6.31 مليار ر.ع. تتضمن هذه الموجودات الأصول الاحتياطية لدى صندوق النقد الدولي و الإيداعات في الخارج و الأوراق المالية الأجنبية.
كذلك تشير البيانات ذاتها إلى أن الفارق في المتوسط المرجح لأسعار الفائدة (سعر الإقراض مطروحا منها سعر الفائدة على الودائع) على الريال العُماني قد تراجع بمقدار 0.9 نقطة أساس على أساس شهري عند 3.508% لشهر سبتمبر 2018 بسبب نمو متوسط سعر الفائدة للودائع بشكل أسرع من معدل نمو الإقراض. (الفارق في المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الريال العُماني أقل بـ 1 نقطة أساس فقط مقارنة مع شهر سبتمبر لعام 2017). ومن ناحية أخرى شهد الفرق بين المتوسط المرجح لأسعار الفائدة للإقراض والودائع بالعملة الأجنبية ارتفاعا بـ 4.7 نقطة أساس لشهر سبتمبر من العام الحالي الى 3.712% مقارنة مع الشهر الذي سبقه. الفارق أعلى بـ 87.4 نقطة أساس مقارنة بشهر سبتمبر من العام السابق مع الأخذ بعين الاعتبار أنه كان يرتفع باطراد مع مرور الوقت. وارتفع المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على الودائع لأجل بالريال العماني للقطاع الخاص بـ 2.4 نقطة أساس على شهري وتراجع بـ 3.5 نقطة أساس على أساس سنوي الى 3.555% وهو نفسه تقريبا مقارنة مع متوسط 3.55% للأشهر الثمانية التي سبقته. إلا أن المتوسط المرجح لأسعار الفائدة على جميع الودائع للقطاع الخاص بالريال العماني ارتفع الى 1.33% في سبتمبر 2018 (+1.3 نقطة أساس على أساس شهري، + 3.5 نقطة أساس على أساس سنوي) مقارنة بمتوسط قدره 1.28% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي.
وفي سياق آخر، أظهرت بيانات صادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات تسجيل الميزان التجاري فائضا خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي بمبلغ 3.5 مليار ر.ع. مقارنة مع 1.6 مليار ر.ع. للفترة ذاتها من عام 2017، أي بارتفاع نسبته 116%. النمو القوي جاء بسبب ارتفاع الصادرات السلعية بنسبة 32% مقارنة مع 7% للواردات السلعية المسجلة. وقد دعم هذا الارتفاع جميع فئات الصادرات خاصة النفط والغاز بسبب تحسن أسعار بيع النفط. وارتفعت كل من صادرات النفط والغاز والصادرات غير النفطية و إعادة التصدير بنسبة 38.5% و 30.3% و5.8% على التوالي بمبلغ إجمالي 2.25 مليار ر.ع.
شكلت صادرات النفط والغاز نسبة 63% من إجمالي الصادرات خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي تلاها الصادرات غير النفطية بنسبة 26% ومن ثم إعادة التصدير بنسبة 11%.
خليجيا تصدرت السوق المالية السعودية الأسواق المالية الرابحة بارتفاع أسبوعي نسبته 0.70% في حين كان مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية الخاسر الأكبر بتراجع نسبته 4.31%.
طبقا لبيانات هيئة السوق المالية السعودية، بلغ إجمالي أصول صناديق الاستثمار العاملة في السعودية (عددها 264 صندوقا) كما في نهاية الربع الثالث من العام الحالي 117.85 مليار ر.س. بارتفاع سنوي نسبته 4.6%. شكلت الأصول المحلية نسبة 87.4% من إجمالي هذه الأصول.
عالميا، الحدث الأبرز تمثل في مصادقة الاتحاد الأوروبي (27 دولة) على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد إضافة الى الاتفاق على خارطة طريق تشمل العلاقة مع المملكة المتحدة في مرحلة ما بعد خروجها من الاتحاد. القرار سيدخل حيز التنفيذ في 29 مارس 2019. تجدر الإشارة الى أن حجم صادرات المملكة المتحدة الى الاتحاد الأوروبي في عام 2017 بلغ 274 مليار جنيه إسترليني، ما نسبته 44.5% من إجمالي الصادرات البريطانية.
قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع المنصرم، إن سعر الفائدة الاتحادية «يقترب من مستوى محايد»، وهو تصريح مغاير عن تصريحه السابق في أقل من شهرين حين صرح بأن أسعار الفائدة بعيدة عن المستوى المحايد، وهو الأمر الذي ضغط على الأسواق الأمريكية. تجدر الإشارة الى أن المستوى المحايد هو المستوى الذي لا يسرع أو يبطئ نمو الاقتصاد. ويبلغ معدل الفائدة ، في الوقت الحالي، بين نطاق 2 – 2.25%.

التوصيات:

وفي الختام قال التقرير إن المنطقة والعالم تشهد تطورات من شأنها التأثير على تحركات المستثمرين وأداء الأسواق المالية. من هذه التطورات، الموافقة على خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، وتصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن أسعار الفائدة واجتماع قمة العشرين الكبار وتوقع الوصول لاتفاقات مبدئية تتعلق بإنتاج النفط وتراجع أسعار النفط والقرارات التنظيمية الصادرة من عدة دول خليجية لجذب الاستثمارات الأجنبية.
ونصح التقرير المستثمرين في ظل هذه التطورات، باقتناص الفرص المتوفرة في الأسهم المستفيدة من تحركات الحكومات خاصة مع قرب صدور الأرقام الأولية لعدة موازنات خليجية إضافة للأسهم التي تؤدي أداء تاريخيا جيدا خلال الربع الأخير من العام.
الأرقام الاقتصادية الكلية للسلطنة مشجعة وتسريع الخطى نحو تطوير القطاعات غير النفطية سينعكس إيجابا على الشركات ذات الصلة.
وأضاف: إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أداء الشركات للأشهر التسعة الأولى من العام الحالي بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، فإننا نتوقع أداء أفضل لعام 2018 مقارنة مع عام 2017.