ربما: لست أسفة عليك !

د. يسرية آل جميل –
dr.yusriya@gmail.com –

مدخل :
(عُمر عادي .. ما كان معناها عادي!)
•حملت له
من حبٍ ومشاعر
ما لم تحمله امرأةٌ لرجل
واكتشفت أخيراً أني مخطئة
فأنا لستُ بأنثاه
وأنا لن أموت بدونه
واكتشفتُ أنه سيعيش من غيري
وأن حياته ستمضي
بي، بدوني
بالطول ، بالعرض، ستمضي ستمضي
اكتشفتُ أنه لا يستحق
فهو ليس قبيلة الرجال التي تسكنني
وليس قِبلة قلبي
ولا منفى أشجاني
ولا موطن حنيني
وملجأ أحزاني
وملاذي
اكتشفتُ أن قلبي الذي يخشى الصدمات
يستقبلها كلها الآن
بصدرٍ رحبٍ جداً
دون أن يأسف على أحد
فقط على والدي – رحمه الله –
الذي قال لي ذات يوم:
تدللي يا صغيرتي ما دُمتُ حياً
فلن يدللك من بعدي، رجلْ
•عُــــد يا سيدي
عُـــد من حيثُ أتيت
أنا أيضاً حياتي ستمضي بدونك
وأيامي سأواجهها بمفردي
لأني اكتشفت غيري لديك
يضمها صدرك
وتملك عليك قلبك
وتحتويها ذراعيك
وتشبهك
نعم تشبهك
بكل أسف، في كل شئ
أنا لن ألتفت إلى الخلف أبداً
لن أبكيك كما كنت أتصور
فأنا إن قررت الفراق، فارقت
وإن قررت قطع العلاقات، قطعت
وإن قررت محو كل الجميل الذي كان بيننا
فلن يمنعني عن ذلك شيئاً، أبداً أبدا
لم تعد تبكيني خيبة
ولا يكسرني خذلان
ولم أعد أحّن لشخصٍ مُخلص جداً في الابتعاد
عالقاً الآن في منتصف الطريق
بين حبي وكرهي
رضاي وغضبي
كرامتي واشتياقي
لا إلى هؤلاء، ولا هؤلاء
أنا لستُ أنا
أصابتني لعنة البرود
لم أعد أشعر بأن أحداً يستحق قلبي
وأحتاج الآن إلى مقبرةٍ
أدفنُ بها جثث الكثير من الكلام
والكثير من المشاعر
والكثير من التضحيات
التي سارت يوماً بي في الطريق الخطأ
نحو الشخص الخطأ
•أنا لست آسفةٌ عليك
لكني آسفةٌٌ
على قصة حبنا
التي منحتك بها ما لا يجوز لغيرك
آسفة على لحظة صدقٍ وهبتها إليك
على لحظة عشقٍ عشتها معك
على ليالٍ من ألمٍ في اشتياقي إليك
ونزفٍ في كتاباتي إليك
على موتي وأنا أحنُّ إليك
على عاطفة منحتها لك
وأحلام خُضرٌ رسمتُها معك
وعلى فتاةٍ حرَّمت على نفسها رجالُ الدنيا كلها
ظناً منها أنها ما خلقت إلا منكَ وإليك
أنا لستُ آسفةٌ عليك
لكني آسفةٌ
على قلبٍ وفى، وخلٍ جفى
وعلى عمرٍ مضى وهماً بين يديك
آسفة على وفاءٍ برغم المسافة
وإخلاصٍ بلا ثمن
وتضحية بلا مقابل
وعطاء بلا حدود
وثقة بلا تردد
فأنت إن أردتَ قربي، ستقترب
وإن اشتقت ملامحي، ستأتي
وإن افتقدت صوتي، ستتصل
هذه كلها أشياء لا تمنعها المسافة
ولا الظروف ولا الفلوس
هذه أشياء يمنعها الشعُور
تمنعها اللامبالاة
انعدام الحب
مُضي كل شيءٍ في حال سبيله
أخبرني أني ما عدتُّ شيئاً في حياتك
وأن أمري قد أنتهي لديك
أوجعني أكثر وأكثر
فالدروس التي تعلمني إياها الحياة
لن تكون بلا ثمن
أنا الآن يبكي بي على نفسي كل شيء
إلا عيني
تبدو لي الحياة باهتة
وكأني خُلقت في هذه الحياة
لأنتظر شخصاً لأمدٍ طويلٍ جداً
وإذا جاء، يكسر كل ما بي
ويرحل
بلا مقدمات
وكأن شيئاً لم يكُن
اذهب من حيثُ أتيت
وإن دارت بك الأيام وافتقدتني
وستفتقدني جداً أعدك بذلك
إن وقفت في الطريق وناديت، وستنادي:
يا قلبها
يا قلبها
فلن أجيبك
فأنا بكامل قواي القلبية الآن
وأستطيع أن أنهـي أية علاقة
أنا فيها الطرف الذي لا قيمة له فيها
وسأمضي في حياتي
أخيطُ يوماً بآخر
دون أن أحتاج إليك
حتى تنتهي الحياة
ونقف أنا وأنت أمام الله
ويطلب مني أن آخذ حقي منك
وستطلب مني أن أعفو
أن أغفر
أن أسامح
ولن أسامح
• إليه حيثما كان
شكراً
خذلتني أكثر من اللازم
أثبت لي أن الأمان الوحيد فوق الأرض
هو (الله) الله فقط