مؤشرات عديدة تبعث على الثقة والارتياح

بعد أن مرت العاصفة المدارية «لبان» دون تأثير يذكر، باستثناء كميات الأمطار المتفاوتة في عدد من ولايات محافظة ظفار، وبعد استئناف الدراسة في مدارس المحافظة، فانه من المهم والضروري توجيه الشكر لكل الجهات العسكرية والحكومية والمدنية ومنظمات المجتمع المحلي، وللشباب والكوادر العمانية، التي أظهرت جميعها درجة عالية من الاستعداد، واتخاذ كل الإجراءات للتعامل مع العاصفة المدارية «لبان»، وهو ما ينعكس الآن بوضوح في العمل للتغلب على أية أضرار أو آثار جانبية، للأمطار الغزيرة وكميات المياه التي هطلت في اليومين الماضيين، وهو ما أدى الى سرعة عودة الأمور إلى طبيعتها والحمد لله.
على صعيد آخر انطلق امس التمرين العماني البريطاني المشترك (السيف السريع /‏‏‏‏ 3)، بعد أسبوعين من بدء التمرين الوطني (الشموخ /‏‏‏‏ 2) بنجاح كبير. ويعد تمرين (السيف السريع /‏‏‏‏ 3) أكبر تمرين عماني بريطاني مشترك، وعلى مستوى كل من الدولتين الصديقتين أيضا، وهو أمر له معناه ودلالته فيما يتصل بعمق وقوة العلاقات العمانية البريطانية، وقدرتها على تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة في مختلف المجالات، وبما يتناسب مع متطلبات التطورات الإقليمية والدولية، وزيادة الكفاءة القتالية والمهارات العسكرية لقوات السلطان المسلحة واستخدامها لأحدث الأسلحة المتاحة، لتحقيق الأهداف الوطنية التي يحددها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – والحفاظ على تراب الوطن وأمنه وسلامته ومنجزاته التنموية دوما وتحت كل الظروف.
جدير بالذكر انه في الوقت الذي تتواصل فيه الحملة الترويجية التي تقوم بها المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في الولايات المتحدة، حيث انتقلت أمس الاثنين إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، فإن عددا متزايدا من الشركات الأمريكية، خاصة في مجال النفط والغاز، أبدت اهتماما بالاستثمار في الدقم، فان مما له أهمية ودلالة أن حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة، التي تدفقت على السلطنة سجلت زيادة ملموسة في العام الماضي 2017، حيث بلغ إجمالها تسعة مليارات وثلاثمائة وتسعة وثلاثين مليون ريال عماني، بعد أن كانت ثمانية مليارات وستة وتسعين مليون ريال عماني في عام 2016، وهي زيادة تعكس الإقبال المتزايد على الاستثمار في الاقتصاد العماني والفرص الواعدة في قطاعاته المختلفة.
من جانب آخر، فان ما حققته الموانئ العمانية الرئيسية (موانئ صحار وصلالة والدقم ) من نمو تجاوز 20% خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، يشير بوضوح إلى حيوية هذا القطاع والنشاط المتزايد للموانئ العمانية، سيرا على طريق التحول إلى مركز لوجستي إقليمي متطور خلال السنوات القادمة، وبكفاء وقدرة تنافسية عالية، خاصة وانه تم ويتم فتح خطوط ملاحية جديدة إلى جانب التطوير المتواصل للعمل والأداء في إطار الاستراتيجية اللوجستية الوطنية 2040 التي يتم العمل في إطارها لتعزيز التنويع الاقتصادي. وتسهم علاقات السلطنة الطيبة والمتطورة مع الدول الشقيقة والصديقة في تحقيق ذلك، وكانت الزيارة التي قام بها معالي تيوشي هين نائب رئيس الوزراء الوزير المنسق للأمن القومي بجمهورية سنغافورة على جانب كبير من الأهمية في تعزيز العلاقات بين الدولتين والشعبين الصديقين خاصة في المجالات الاقتصادية والتعليمية والتدريبية والبيئية وغيرها.