الاحتلال يطارد منفذ عملية «بركان» ويصفه بالشبح

دفع بلواءين عسكريين للضفة لمحاصرة شويكة –

رام الله (عمان ) نظير فالح:

استنفر جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر أمس قواته في محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية وفرض حصارا على قرية شويكة، واقتحم جنوده عشرات المنازل بحثا عن أشرف نعالوة الذي يتهمه الاحتلال بتنفيذ عملية «بركان» التي أسفرت عن مقتل مستوطنين وإصابة ثالث بجروح خطيرة.
ولليوم الثالث على التوالي تواصل قوات الاحتلال البحث عن الشاب نعالوة في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، واستنفر الجيش قواته بلواءين عسكريين تم الدفع بهما بقرار من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، بادعاء التحسب لأي طارئ واحتمال سيناريو تفجر الأوضاع واندلاع مواجهات واسعة عقب عملية «بركان» وحملات الدهم التي يقوم بها جيش الاحتلال.
وبحسب مواطنين، فإن جيش الاحتلال يواصل حصار قرية شويكة، ودفع المزيد من الآليات العسكرية وجنود المشاة، الذين يقتحمون المنازل ويعيثون بها خرابا ويستجوبون الأهالي، كما اعتقلوا العديد من الشبان ممن كانوا بعلاقة مع نعالوة.
كذلك شنت قوات الاحتلال حملة تفتيش واسعة في الأراضي والتلال المحيطة بقرية بيت ليد شرق طولكرم، والمحاذية للطريق المؤدية لبلدتي كفر قدوم في قلقيلية ودير شرف في نابلس.
وقال رئيس بلدية بيت ليد هشام دريدي: إن البلدة تشهد منذ الصباح تواجدا مكثفا لقوات الاحتلال التي تقتحم البلدة بين الفينة والأخرى وتفتش منازل المواطنين ومحيطها، خاصة الكائنة على الأطراف.
من جانبه قال جيش الاحتلال في بيان لوسائل الإعلام: إن قواته تواصل البحث عن منفذ الهجوم المسلح في منطقة «بركان»، لافتا إلى أن القوات العسكرية بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك) وعناصر شرطة حرس الحدود، كثفت من حملات الدهم والتفيش في قرية شويك بحثا عن منفذ العملية، حيث استجوبت العديد من المواطنين، كما تم اعتقال عدة شبان، وتنشط الأجهزة الأمنية كذلك في المجال الاستخباراتي من أجل التوصل إلى طرف خيط من شأنه أن يدل على تحرك ومكان منفذ عملية «بركان»، وتخشى الأجهزة الأمنية، أن ينفذ نعالوة عملية مسلحة ثانية، وذلك في ظل فشل قوات جيش الاحتلال في اعتقاله أو تحديد مكان تنقله والمنطقة التي يتواجد بها، وقال موقع «واللا» الإخباري العبري أمس: إن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية مقتنعة بأن نعالوة نفذ العملية وحده دون تلقيه أي دعم من الفصائل الفلسطينية، وأضاف الموقع أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تصنف منفذ العملية على أنه «قنبلة موقوتة»، مضيفا: «لذلك هي تعمل في سباق مع الزمن؛ لأن منفذ العملية الطليق مسلح ببندقية وذخيرة، وواضح أن لديه قدرة جيدة على استخدامها، ما قد يعني أنه قد ينفذ هجوما جديدا»، على حد قوله. وأوضح الموقع العبري أن «المنفذ ترك خلفه وصية، وهو ما يعني أنه لن يسلم نفسه، وقد ينوي تنفيذ عملية هجومية واسعة، أو على الأقل يقاتل حتى النهاية»، وكجزء من عملية المطاردة اعتقلت قوات الاحتلال 7 فلسطينيين من عائلة نعالوة ومحيطه للتحقيق معهم حول مكانه.
وأشار الموقع العبري إلى أن جيش الاحتلال عزّز انتشار قواته في شمال الضفة الغربية، لإجراء عمليات تمشيط مكثفة وتفتيش للمركبات المارة في المناطق التي يُرجّح اختباؤه فيها، فضلا عن تفعيل العملاء السريّين للكشف عن أي معلومات يمكن أن تؤدي إلى معرفة مكان نعالوة، أو على الأقل تساعد في تتبع مساره، أو الوصول إلى من قام بتقديم المساعدة له أو شاركه في التخطيط للعملية، وذكر الموقع أن قائد أركان جيش الاحتلال، غادي آيزنكوت، قرر تعزيز قوات الجيش في الضفة الغربية، بكتيبتين من قوات المظليين، للمساعدة في عمليات البحث.