خبراء ومسؤولون يؤكدون الأثر الإيجابي لصناديق الاستثمار العقاري في الاقتصاد الوطني

تؤدي إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية وتعد إضافة نوعية للناتج المحلي –
الصناديق تعد إضافة نوعية للناتج المحلي الإجمالي … وستعزز الفرص الاستثمارية  –

كتب ـ ماجد الهطالي

أكد عدد من الخبراء والمسؤولين أن صدور اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري بموجب القرار رقم (2/‏‏2018) باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري سيؤدي إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية وتعد إضافة نوعية للناتج المحلي الإجمالي، وسيعزز الفرص الاستثمارية في المجال العقاري ويوفر رافدا جديدا للاستثمار.
وأوضحوا لـ «عمان» أن صناديق الاستثمار العقاري تؤهل صغار وكبار المستثمرين للدخول للسوق وتحريك الأموال وتشجيع الاستثمار في المجال العقاري، كما ستؤثر بشكل إيجابي على منظومة الاستثمار الأجنبي لكون هذه الصناديق تؤهل كثيرا من الاستثمارات الأجنبية وتحرك رؤوس الأموال من خارج البلد لداخلها.. مشيرين إلى أمثلة تؤكد على إقبال المستثمرين على هذه الأداة الاستثمارية التي من شأنها تنويع الخيارات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين وزيادة عمق السوق المالية.

وأكد محمد بن سعيد العبري نائب الرئيس لقطاع سوق رأس المال بالهيئة العامة لسوق المال على أن اللائحة التنظيمية لصناديق الاستثمار العقاري حظت باهتمام شريحة كبيرة من أصحاب المبادرات الاستثمارية والمهتمين بالسوق العقارية…موضحا بأن الهيئة تلقت استفسارات كثيرة إلى جانب اللقاءات التي استضافتها الهيئة مع شركات عقارية ومكاتب استشارات قانونية وصناديق تقاعد بهدف الاطلاع عن قرب حول تفاصيل البنود التنظيمية للصناديق العقارية … مشيرا إلى أن هناك نية جادة أبداها عدد من المستثمرين لتأسيس صناديق استثمارية عقارية والاستفادة من الخصائص التي تمتاز بها هذه الأداة التمويلية في تنشيط حركة العقار في السلطنة.
وأشار محمد العبري إلى أن الانطباعات حول ما تضمنته اللائحة من بنود وضوابط لتنظيم صناديق الاستثمار العقارية كانت إيجابية دون أن تكون هناك ملاحظات تذكر على اللائحة، وعند الوقوف على الأسباب الحقيقية لغياب مبادرات فعلية لتأسيس هذه الصناديق تبين أن هناك حاجة إلى إعادة النظر في بعض القوانين المرتبطة بجهات أخرى والمتمثلة في ارتفاع رسوم نقل الملكية وهي مرتبطة بوزارة الإسكان، إلى جانب ضريبة الأرباح الناتجة عن بيع العقار بالإضافة الى الضريبة المفروضة على الأرباح الموزعة لحاملي الأوراق المالية للمستثمرين الأجانب والمرتبطة بوزارة المالية.
وأوضح نائب الرئيس لقطاع سوق رأس المال بالهيئة العامة لسوق المال بأن الهيئة بالتعاون مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بحثت هذه التحديات مع الجهات المعنية سعيا منها إلى توفير التسهيلات اللازمة لإطلاق مبادرات استثمارية من هذا النوع وتحقيق الفائدة الاقتصادية المرجوة وتعميم فائدتها على المؤسسات والأفراد حيث تم تخفيض كلفة رسوم نقل الملكية من 5% إلى 2.5% عند نقل الأصول العقارية في المرة الأولى، وذلك حسب قرار الحكومة بالموافقة على إعفاء صناديق الاستثمار العقارية بنسبة 50% من قيمة رسم تسجيل عقود بيع العقارات المعمول بها في وزارة الإسكان البالغة 5% لتصبح 2.5% عند نقل الأصول في المرة الأولى، وذلك لمدة ثلاث سنوات مع بقاء النسبة 5% قائمة عند البيع من قبل الصناديق لاحقا. وحاليا هناك تواصل مع المعنيين بوحدة دعم التنفيذ والمتابعة ووزارة المالية للنظر في ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن بيع العقارات ونأمل الوصول إلى نتيجة خلال الفترة القادمة.
وأوضح محمد العبري بأن عملية تأسيس الصناديق الاستثمارية العقاري المتداولة تحتاج إلى وقت، فالمسألة لا ترتبط بتوفير متطلبات الإصدار المنصوص عليها في اللائحة التنفيذية للصناديق العقارية وحسب وإنما هناك معطيات وعوامل أخرى تؤخذ في الاعتبار عند تأسيسها منها ما هو مرتبط بتقييم الأصول العقارية إلى جانب الجوانب التشريعية المرتبطة بجهات.
وأكد محمد العبري أن الهيئة العامة لسوق المال حريصة على ضرورة استيفاء الصناديق كل المتطلبات التنظيمية بما يضمن تأسيس صناديق ذات كفاءة عالية تساهم في تعزيز ثقة أصحاب رؤوس الأموال في السوق وتنشيط حركة السوق العقارية، الأمر الذي سيعكس الدور الحقيقي الذي يمكن أن يلعبه سوق رأس المال في رفد حركة الاقتصاد الوطني وتوفير العديد من الفرص الاستثمارية في قطاعات اقتصادية أخرى، حيث جاءت اللائحة انطلاقا من سعي الهيئة المستمر نحو إيجاد منتجات استثمارية جديدة تتناسب مع رغبات جمهور واسع للاستثمار في القطاع العقاري بطريقة مهنية وآمنة من خلال جهات متخصصة ومرخصة، حيث إن الصناديق العقارية ستوفر خيارات متعددة للمستثمرين منها السماح للشركات والأفراد الاستثمار في العقارات وتملك وحدات استثمارية، بالإضافة إلى السماح للمستثمرين الأجانب بتملك العقارات بنسبة تصل إلى 100%، وهذا يعد عامل جذب لتدفق رؤوس الأموال الأجنبية وضخها في السوق المحلية.
تجربة ناجحة
من جهته قال خليفة بن عبدالله الحاتمي الرئيس التنفيذي لشركة «مسقط المالية» ـ شركة خدمات مالية مرخصة من قبل هيئة السوق المالية السعودية (CMA) ، وتأسست في الرياض في عام 2008، ومقرها في الرياض بالمملكة العربية السعودية، تعتبر الذراع الاستثماري لبنك مسقط في المملكة، ويتمتع فريق العمل في الشركة بخبرات واسعة في العديد من مجالات الخدمات الاستثمارية مثل إدارة الأصول المتخصص في إدارة صناديق الاستثمار والمحافظ الخاصة والتي تتجاوز 4 مليارات ريال سعودي متوافقة مع الشريعة الإسلامية ، والوساطة المالية والإقراض بالهامش، بالإضافة إلى خدمات الاستثمار المصرفي الذي يقوم بتقديم الاستشارات المالية لعمليات الاندماج والاستحواذ (M&A)، وإعداد النماذج المالية وتقييم الشركات، وترتيب التمويل وخدمات إعادة هيكلة الشركات.
وأشار خليفة الحاتمي إلى أن الهدف الرئيسي لصناديق الريت هو توفير دخل مستقر للمستثمرين من خلال الاستثمار في قطاع العقارات المطورة والجاهزة للاستخدام (المؤجر) التي تدر دخل دوري وتأجيري مستقر، حيث إنها تعتبر أداة استثمارية ممتازة و تخضع لأنظمة هيئة السوق المالية، وتتميز بانخفاض تكلفة الاستثمار فيها وسهولة التعامل بوحداتها – بيعا وشراء – بشكل مماثل للأسهم المدرجة بالسوق المالية. بحيث أن هيئة السوق المالية (CMA) السعودية تلزم مدير صندوق الريت بتوزيع 90% على الأقل من الدخل الصافي للصندوق للمستثمرين ، إذا أن صناديق الريت تخضع لرقابة عالية وتتسم بالشفافية، فتقوم بنشر قوائمها المالية للمستثمرين بشكل دوري وتلتزم بالإفصاح عن الأرباح الموزعة للمستثمرين وعن أية تغييرات جوهرية للصندوق ويتم عرضها على موقع تداول كغيرها من التقارير الخاصة بالشركات المدرجة في السوق المالية السعودية، كما أنها مرنة وذات سيولة عالية مما يجعلها سهلة الاستثمار، ومن مزاياها أنها تتيح للمستثمر التنويع في الاستثمارات العقارية برأسمال منخفض.
وأوضح المدير التنفيذي لشركة مسقط المالية أن الشركة كان لها تجربة ناجحة في إتمام الطرح العام الأولي لصندوق «المشاعر ريت» وهو ثامن صندوق يتم إدراجه في السوق المالية السعودية (تداول)، حيث يستثمر في عقارات مُدرّة للدخل فقط في كل من مدينتي مكة المكرمة والمدينة المنورة، حيث بلغ حجم الصندوق 572.4 مليون ريال سعودي وذلك من خلال الاستحواذ على ثلاثة أبراج فندقية مؤجرة بعقود إلزامية لمدة خمس سنوات بعائد إيجار سنوي يبلغ 6.75%.، ويقوم الصندوق بتوزيع نقدي نصف سنوي بنسبة لا تقل عن 90% من صافي أرباح الصندوق السنوية للمساهمين، وستسعى الشركة لإضافة المزيد من الأصول في صندوق المشاعر من خلال استحواذات مستقبلية بمشيئة الله والتأجير لدى مستأجرين ذوي ملاءة مالية عالية.
وأشار خليفة بن عبدالله الحاتمي الى أن صناديق الريت العقارية بدأت حديثا في المملكة العربية السعودية وقد لاقت نجاحا قياسا بإحصاءات الإدراجات خلال الفترة القصيرة الماضية حيث أنه تم تغطية وإدراج خمسة عشر (15) صندوق ريت حتى شهر سبتمبر 2018م وذلك مما يدل على إقبال المستثمرين على هذه الأداة الاستثمارية التي من شأنها تنويع الخيارات الاستثمارية المتاحة للمستثمرين وزيادة عمق السوق المالية، ومما يساعد المستثمرين عند اتخاذ القرار والاستثمار في صناديق الريت مثل ذلك العائد السنوي للصندوق ، جودة العقار المستحوذ وموقعه، الملاءة المالية للمستأجرين، خبرة مدير الصندوق في إدارة الصناديق العقارية ومقارنة كل ذلك بالصناديق العقارية المتداولة المشابهة وغيرها من العوامل الأخرى.
تأثير إيجابي
من جانبه قال فهد بن سلطان الإسماعيلي عضو مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية: إن الجمعية تثمن جهود الهيئة العامة لسوق المال والجهات ذات العلاقة على صدور اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري بموجب القرار رقم (2/‏‏‏2018) باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري والتي بلا شك ستؤدي إلى تحريك عجلة الاقتصاد والتنمية وتعد إضافة نوعية للناتج المحلي الإجمالي، حيث إن صناديق الاستثمار العقاري تعتبر موضوعا عالميا وتم تطبيقها في كثيرة من دول العالم وبشكل كبير جدا، بل إن كثيرا من المطارات العالمية تدخل تحت الصناديق وكذلك المجمعات الكبيرة والمستشفيات والموانئ والتي تؤهل صغار وكبار المستثمرين للدخول في السوق وتحريك الأموال وتشجيع الاستثمار في المجال العقاري، كما ستؤثر بشكل إيجابي على منظومة الاستثمار الأجنبي لكون هذه الصناديق تؤهل كثيرا من الاستثمارات الأجنبية وتحريك رؤوس الأموال من خارج البلد لداخلها.
وأشار فهد الإسماعيلي إلى أن فكرة الصناديق تم طرحها منذ 6 سنوات خلال انعقاد منتدى عمان للاقتصاد الإسلامي الأول وتم التطرق لمشروع الصناديق، وتم إدراجها ضمن مبادرات ومشاريع بيئة الأعمال خلال فترة انعقاد مختبرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي «تنفيذ» قبل عامين ولاقت تجاوبا كبيرا من قبل المسؤولين، ولله الحمد تم الإطلاق الرسمي لها بداية هذا العام بصدور اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري مما سيحرك المنظومة الاقتصادية وتحقيق نوع من المهنية والاحترافية في المجال العقاري، ورفع كفاءة المنتجات والمشاريع العقارية سواء كانت خدمية أو تجارية أو صناعية وكل ما من شأنه تحقيق عوائد مجزية في هذا القطاع.
وأوضح عضو مجلس إدارة الجمعية العقارية العمانية أن الآثار التي نتوقعها من إنشاء الصناديق بالدرجة الأولى رفع مستوى وكفاءة العقارات في السلطنة بحيث إن كل عقار يخضع لنظام الصناديق يجب أن يمحص ويكون مؤهلا للتحول لأسهم عقارية وبالتالي كلما كانت نوعية العقارات أفضل كانت العوائد على الصناديق بشكل أفضل وسيسعى الكل إلى رفع المنظومة العقارية في السلطنة ورفع الجودة والخدمات والمزايا للمباني والمنشآت العقارية، بالإضافة إلى أن صناديق الاستثمار العقاري ستؤهل صغار المستثمرين لتحريك أموالهم والحصول على عوائد مجزية، ولن يؤثر الاستثمار في هذه الصناديق على آليات تملك الوافدين للعقارات وستكون العملية مشابهة لعملية شراء الأسهم في الأسواق المالية واستثمار الأموال فيها، والفرق يكمن في أن الصناديق تعطي عائدا لا يقل عن 8%، حيث إن اللائحة التنفيذية التي أصدرتها هيئة سوق المال تقضي بأحقية مدير الصندوق الإبقاء على 10% من العوائد لأجل المصاريف المتعلقة بتشغيل العقارات وتوزيع ما نسبته 90% من الإيرادات والأرباح للمساهمين، بالإضافة إلى أن صناديق الاستثمار العقاري ستحل الإشكالات المتعلقة بالإرث حيث بالإمكان تحويل الأموال المتعلقة بالميراث إلى أصول وإنشاء صندوق عقاري والتي ستسهل من توزيع الحقوق على الورثة فيما بعد.
واختتم فهد الإسماعيلي حديثه بأن صناديق الاستثمار تعد توجها ممتازا والجمعية العقارية العمانية تحث عليها وربما كان تأخر إنشاء الصناديق والتصريح لها مرتبط بالتشريعات والأمور الفنية ويتطلب نوعا من الاحتراز لكونها تقر وتطبق لأول مرة في السلطنة، ونتوقع عند إطلاق أول صندوق سيلاقي نجاحا كبيرا، وستليه صناديق قادمة كثيرة والبحث والدخول في هذه الفرص ومشاركة المجتمع الأصول العقارية وسيعود النفع على الجميع حتى صغار المستثمرين مما سيؤثر إيجابا على الخزينة العامة للدولة.
نمو مستمر
جاءت مبادرة «صناديق الاستثمار العقاري» التي خرجت بها مختبرات تعزيز التنويع الاقتصادي والتي تتابعها وتدعم تنفيذها وحدة دعم التنفيذ والمتابعة من أجل إيجاد إطار تنظيميّ يمكّن من إنشاء صناديق الاستثمار العقاري «ريت»، بهدف امتلاك وإدارة ممتلكات عقارية مربحة تدرج في سوق مسقط للأوراق المالية في مرحلة لاحقة، حيث يمكن للمستثمرين الأفراد الاستفادة من العقارات التجارية من خلال شراء أسهم في صناديق الاستثمار العقاري والتي غالبا ما تكون أقل سعرا من عملية بيع وشراء العقارات التقليدية، فضلا عن فوائد ربحية يتم توزيعها على المساهمين سنويّاً، وستعمل صناديق الاستثمار العقاري هذه وفقا لقوانين ولوائح الهيئة العامة لسوق المال.
وجاء العمل على هذه المبادرة من خلال قيام الوحدة بتشكيل فريق عمل ضم عددا من الجهات شملت كلا من الهيئة العامة لسوق المال وزارة الإسكان، وزارة الشؤون القانونية، وزارة المالية ممثلة بالأمانة العامة للضرائب، حيث قام فريق العمل بالاجتماع بشكل أسبوعي للسير في المبادرة ومتابعة تقدم العمل فيها، وأثبتت آلية تصعيد التحديات التي اتخذها الفريق فعاليتها مما أسهم في التسريع لإصدار اللائحة التنفيذية للصناديق وقرار وزارة الإسكان لتنظيم تملك العقارات ضمن صناديق الاستثمار العقاري في السلطنة والذي يسمح بامتلاك العقارات التجارية والسكنية والصناعية والسياحية عبر الشراء، كما أثمرت جهود الوحدة وفريق العمل عن اتفاق كل من وزارة الشؤون القانونية والهيئة العامة لسوق المال على تعديل المادة الأولى من قانون الأراضي الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 80/‏‏‏5، وتعديله الصادر بموجب المرسوم السلطاني رقم 2010 /‏‏‏ 76 تمكّن مواطني الدول غير الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي من امتلاك الأراضي من خلال صناديق الاستثمار العقارية،بالإضافة إلى توصل الهيئة العامة لسوق المال مع الأمانة العامة للضرائب إلى اتفاق للتعامل مع «الشركات ذات الأغراض الخاصة» كصندوق ضمن صناديق الاستثمار العقارية، وإعفاء هذه الصناديق من الضرائب.
وتهدف مبادرة صناديق الاستثمار العقاري لتعزيز السيولة في سوق المال والسوق العقاري بحيث تسمح الصناديق للمستثمرين بتنويع استثماراتهم في جميع أنواع العقارات عوضا عن التركيز على قطاع محدّد، وستوفر وسيلة سهلة للتخارج من استثماراتهم من خلال بيع حصص وحداتهم في صناديق الاستثمار العقارية.
كما أن فريق عمل المبادرة استكمال كافة الإجراءات المتعلقة بالصناديق وتحقيق هدف هذه المبادرة في المرحلة المقبلة ومن المنتظر إنشاء عدد من صناديق الاستثمار العقاري بإجمالي أصول قيمتها 50 مليون ريال عماني لكل صندوق مما سيسهم في تعزيز الاقتصاد الوطني وتنمية القطاع العقاري في السلطنة.
وتماشيا مع خطط الحكومة في إنشاء هذه الصناديق عملت الهيئة العامة لسوق المال بالتنسيق مع وحدة دعم التنفيذ والمتابعة ووزارة الشؤون القانونية ووزارة الإسكان ووزارة المالية، على إصدار قرار إداري رقم (2/‏‏‏2018) باعتماد اللائحة التنفيذية لصناديق الاستثمار العقاري والتي جاءت كإحدى المبادرات التي خرج بها برنامج بيئة الأعمال والمالية، والتي تعد أداة للاستثمار الجماعي في العقار، من خلال تمويل عملية الاستثمار في العقار عن طريق حقوق تملك وحدات، حيث بإمكان هذه الصناديق امتلاك عقارات مدرة للدخل وفي كثير من الأحيان تعمل على تطويرها وإدارتها.
كما قامت وزارة الإسكان بإصدار قرار وزاري رقم (95/‏‏‏2017) الصادر بتاريخ 15 نوفمبر 2017م بشأن ضوابط تملك صناديق الاستثمار العقاري للعقارات ضمن الخطوات العملية لتنظيم قطاع العقارات في السلطنة ووضع ضوابط لتملك هذه الصناديق للعقارات مما يعزز الفرص الاستثمارية في المجال العقاري ويوفر رافداً جديداً للاستثمار بشكل عام من أجل سهولة الاستثمار في هذه الصناديق وقلة المخاطر المتوقعة إلى جانب أنها توفر فرص عمل جديدة للمواطنين ولا يشترط أن تكون الصناديق مملوكة بالكامل للعمانيين بل يمكن أن يكون رأس المال بالكامل لغير العمانيين توطئة لجذب رؤوس الأموال إلى البلاد من الخارج، كما يمكن أن تكون هذه الصناديق مشتركة بين العمانيين وغير العمانيين.
ومن خلال عملها تسعى وحدة دعم التنفيذ والمتابعة لتحسين بيئة الأعمال لتحقيق استدامة الاقتصاد العماني، حيث تم تحديد 22 مبادرة ومشروعا بما يسهم في تحسين أداء هذا القطاع الهام، وشهد القطاع تقدما جيدا في تنفيذ عدد من المبادرات ومن أهمها مبادرة تبسيط التصاريح البيئية، وإيجاد الإطار القانوني لصناديق الاستثمارات العقارية، وإضافة ست جهات حكومية إلى نظام «استثمر بسهولة».
كما تقوم الوحدة وفرق مكاتب التنفيذ بالوزارات بتسهيل عملية إنجاز المبادرات والتغلب على التحديات والمساعدة في إيجاد حلول مبتكرة بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة بما يمكن من تحقيق التقدم المطلوب، ويتمثل الهدف الرئيسي لبرنامج بيئة الأعمال في تعزيز الشفافية للقطاع الحكومي وزيادة القدرة التنافسية للسلطنة من خلال جذب الاستثمارات المحليّة والأجنبية.