«عمان» ترصد آراء وانطباعات الصحفيين المشاركين في الدورة التدريبية بلندن

نظمتها جمعية الصحفيين العمانية –
لندن:خميس الخوالدي وسعد الشندودي –

تحرص جمعية الصحفيين العمانية على تأهيل الأعضاء المنتسبين لها من مختلف الوسائل الإعلامية؛ وذلك إدراكا من مجلس إدارتها أن التدريب والتأهيل ركيزتان أساسيتان في تطوير العمل الصحفي وقد أخذت على عاتقها بهذا المبدأ؛ لإكساب الصحفيين المهارات الحديثة في بناء جيل من الصحفيين قادر على مواكبة عجلة التقدم المتسارعة في المجالات الإعلامية المختلفة، وبذلك قامت بابتعاث عدد من الصحفيين للتدريب والاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في المجالات الصحفية، ومن ضمن هذه الدول المملكة المتحدة «بريطانيا» حيث أوفدت 15 صحفيا وإعلاميا من مختلف المؤسسات الإعلامية الحكومية والخاصة للتدريب بمعهد طومسون فاونديشن في دورة تدريبية استغرقت خمسة أيام تلقى خلالها الوفد التدريب على التعامل مع مختلف الأخبار واطلع على تجارب أعرق المؤسسات الإعلامية بلندن كما التقى الوفد خلال الزيارة بسعادة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله الهنائي سفير السلطنة المعتمد لدى المملكة المتحدة. «عمان» اقتربت أكثر من الوفد لتسليط الضوء على الفوائد ورؤيتهم حول ما حققوه من مكتسبات من خلال مشاركتهم في الدورة التدريبية وإليكم نص آرائهم وانطباعاتهم……..
نبيل بن محمد الهادي نائب رئيس لجنة التدريب بجمعية الصحفيين العمانية رئيس الوفد قال: إن إقامة هذه الدورة تأتي في إطار حرص الجمعية على وضع البرامج التدريبية المتخصصة التي تتناسب واحتياجات الإعلاميين العمانيين ومتطلباتهم ومستجدات العصر في مجال الإعلام، وهي تهدف إلى تعزيز ثقافة العضو الإعلامية المتوازنة وتنمية مهاراته ومواهبه.
وأضاف الهادي: إن الدورة كانت أسبوعًا واحدًا وتسعى إلى تعريف المشاركين بفنون العمل الصحفي وإكسابهم مهارات كتابة وصياغة الخبر بمختلف أنواعه والتقرير والتحقيق الصحفي والمقابلة والصورة الإخبارية، كما أنها عرفت العضو على الجديد فيما يتعلق بالصحافة الإلكترونية والتصوير الفوتوغرافي. مؤكدًا أن الجمعية تولي التدريب أهمية خاصة وتعمل باستمرار على مواكبة المستجدات في جميع المجالات الإعلامية.
وأكد الهادي أن إقامة مثل هذه الدورات ستعطي بلا شك دافعًا قويًا ومهمًا للصحفي، وتجعله قادرًا على الاعتماد على نفسه كما أنها تصقل مهاراته وتطور قدراته خاصة الصحفيين والإعلاميين، مبينًا أن مؤسسة طومسون تعد مؤسسة محترفة تقدم برامج نوعية مشيرًا إلى أن البرنامج التدريبي للدورة تضمن زيارات لوسائل إعلامية مرئية ومقروءة في المملكة المتحدة تعرف خلالها الصحفيون والإعلاميون على آليات العمل فيها مما أثرى محاور التدريب في الدورة وجعلها موضع التطبيق.
وأوضح الهادي أن الدورة جيدة، وتطرقت إلى مواضيع هامه لها صلة مباشرة بالإعلام بشكل عام والإعلام الرقمي بشكل خاص، والاستفادة تكمن في الاطلاع على أحدث التطورات في الساحة الإعلامية في بريطانيا، وذلك من خلال الزيارات التي قمنا بها لمحطة بي بي سي وصحيفة تليجراف، واقترح أن تزاد الفترة الزمنية لمثل هذه الدورات بحيث تكون أكثر من خمس أيام، وان تكون دورة تخصصية في مختلف الجوانب الإعلامية، وأن تكون من ضمن محتوى الدورات القادمة الاطلاع على المعالم والأماكن المشهورة في البلدان التي تقام بها الدورات. على سبيل المثال حضور انعقاد جلسات البرلمانات وتكثيف الزيارات للمؤسسات الإعلامية والاستفادة بقدر الإمكان من هذه الدورات ومحاولة تطبيق كل ما هو إيجابي حتى يرتقوا بالعمل الصحفي كل في مؤسسته.
أما فهد بن ربيع التوبي فيقول: دورة الإعلام الشامل التي نظمتها جمعية الصحفيين بلندن من أجمل الدورات التدريبية التي حضرتها حيث جمعت بين النظري والعملي في طريقة إيصال المعلومة ناهيك عن التعريف على قامات إعلامية لها باع طويل في المجال سواء كان من المحاضرين أو المشاركين أو من المؤسسات الإعلامية التي قمنا بزيارتها.
وأضاف التوبي أن الاستفادة من الدورة لا ينحصر في المادة الإعلامية المقدمة، وإنما في التعرف على أفضل الممارسات الإعلامية التي تقوم بها المؤسسات المتخصصة لنقل الأخبار بطريقة مهنية يحفها الجانب الحرفي.
وحث التوبي الزملاء الإعلاميين الذين سيلتحقون بمثل هذه الدورات في المستقبل على استغلال الوقت قدر الإمكان والاستفادة من كل الشخصيات التي سيلتقون بها والتعرف على أفضل الممارسات الإعلامية التي ستطور مهاراتهم للأفضل؛ بحيث يكونون مع التطور الحاصل والطفرة المعلوماتية التي يعيشها العالم في الوقت الحالي.
وأكدت مدرين بنت خميس المكتومية أن مشاركتها في دورة الإعلام الشامل التي نظمتها جمعية الصحفيين العمانية بالتعاون مع معهد طومسون بلندن تعد من أهم المشاركات التي شاركت بها خاصة أنها تعد شاملة ومتكاملة وتوضح الكثير من الجوانب التي كنا نمارسها في العمل الإعلامي دون أن ندرك أن هناك بعض الجوانب المتعلقة في تقديم الخبر بصورة تختلف عن النمطية المعتادة والتركيز على ما يهم المجتمع وينتظره.
وقالت المكتومية: في حقيقة الأمر استطعت من خلال الدورة تحصيل استفادة كبيرة خاصة من خلال الزيارات العملية التي قمنا بها لمحطة BBC وأيضا صحيفة التليجراف مع ما تتمتع بها تجربتهم من زخم وتاريخ طويل، وكان مدهشا التعرف على ما يبذلونه من جهد وتخطيط وعمل يتسم بالسرعة والديناميكية للوصول للطريقة المثلى لجذب المشاهد مع الالتزام بالمصداقية التي فرضتها تلك القنوات تجاه متابعيها، وكذلك كان مهما الاستفادة من تجربتهم في مواكبة المتغيرات التي تطرأ في عالم التواصل والإعلام.
وقد استفدت بشكل كبير من تجربة التليجراف في مواكبة التطور الإلكتروني الذي يشهده العالم، حيث إنها قامت بتخصيص قسم متكامل للأخبار الإلكترونية للتجاوب السريع مع الشارع، ورغم الصعوبات التي تواجهها إلا أنها استطاعت أن تنجح عبر عملها في إقناع متابعيها بالاشتراك بمبلغ سنوي في موقعها الإلكتروني، وهو ما سهل عليهم تخطي التحديات التي تواجه وسائل الإعلام التقليدية التي لم تستطع مواكبة الآخر.
وأوضحت المكتومية أن التحول الالكتروني صار حديث المهتمين والمختصين في المجال الإعلامي فقد استطعنا من خلال الدورة أن نحصل على بعض الإجابات على الأسئلة التي تدور بأذهاننا حول ذلك، ومن وجهة نظري الخاصة أرى أن التطوير لمثل هذه الدورات يكمن في أن تكون مدة الدورة أطول من ذلك، وأن يكون هناك تطبيق عملي وممارسة للأعمال في المواقع التي قمنا بزيارتها وليست فقط الاطلاع على التجارب على أن يجري ترتيب تفاصيل الممارسة العملية بحسب تخصصات المشاركين في الدورة بحيث تركز على التحرير في مجالات الاقتصاد للمشاركين إذا كان تخصصهم الكتابة الاقتصادية وأن تركز على التصوير أو التصميم والإخراج أو الصياغة الصحفية إذا كان المشاركون في هذه التخصصات وهكذا، وهو ما يضيف للمشاركين خبرة ومعرفة أوسع يمكنهم تطبيقها مباشرة عقب عودتهم.
وقال خلفان بن عيسى التوبي: لقد اكتسبت من خلال مشاركتي في هذه الدورة التدريبية فوائد عديدة ومنها تعرفت على توجه الإعلام الجديد وكيفية كتابة الأخبار وأساليبها المختلفة على المنصات التفاعلية بالإضافة إلى كيفية التعامل مع وسائل الإعلام الاجتماعية وكيفية التحليلات كدليل للصحفيين إضافة إلى كيفية توظيف الصورة لنقل الأحداث وكيفية التقاطها وأهميتها في إيصال المعلومة بشكل أبلغ من الكتابة.
وأشار التوبي إلى أن الدورة أضافت له رصيدا كبيرا من خلال التعرف على كيفية العمل في الصحف البريطانية وتحولها تدريجيا إلى إلكترونية وإذاعية وكذلك كيفية إعداد الخبر بشكل مبسط ونشره في مواقع التواصل الاجتماعي والتعرف على عمل الصحفيين في هذه الصحف ومن خلال زيارتي قناة الـ«بي بي سي» تعرفت على كيفية عمل محرري الأخبار وكيفية عمل الموظفين كخلية واحدة وإحضار المعلومات من قلب الحدث بالإضافة إلى كيفية إعداد التقارير الإخبارية وطريقة منتجتها قبل البث على القناة .. شاكرا جمعية الصحفيين العمانية على إتاحتها الفرصة لي في المشاركة في هذه الدورة التدريبية، ونتمنى من الصحف في السلطنة أن تبدأ من الآن في التوجه إلى الإصدار الإلكتروني وهذا هو ما يحصل الآن في مختلف دول العالم.
وقال حيدر بن عبدالرضا اللواتي: الدورة كانت ناجحة بكل المعايير فبجانب ما تناولت من عملية صنع الخبر في وسائل الإعلام المختلفة من الصحف والإذاعة والتلفزيون، فإنها تناولت أيضا كيفية معالجة الأخبار بطريقة حديثة تعتمد على اختيار المقدمة التي ينتظرها الناس والتي تعتبر مهمة في طرحها بداية الأمر، والكثير من الصحفيين في العالم يعتمدون هذا المعيار اليوم في أخبارهم في الصحافة والإعلام، ولكن الشيء الجديد بالنسبة لي هو كيفية معالجة الخبر في التلفزيون بصورة تجذب مشاهدة الناس وليس ما نراه في معظم القنوات العربية التي تتبع الأسلوب التقليدي والمعتاد وأنا آمل أن أتمكن من الدخول في هذا المجال مستقبلا.
كما استعرضت الدورة آخر المستجدات في العمل الصحفي لا سيما في مجال صحافة التواصل الاجتماعي الذي حوّل كل شخص إلى صحفي بحيث أصبح الفرد يسبق الصحف ووسائل الإعلام في نشر ما لديه من معلومات، فيما أصبحت بعض الصحف تستقي الأخبار من عامة الناس، ومن ثم تقوم بالتدقيق عنها وتسلّط عليها الضوء خاصة إذا كانت تلك الأخبار تمس المشاكل الحياة اليومية للمواطن.
واقترح اللواتي أن تقام مثل هذه الدورات في السلطنة أيضا خاصة أن وزارة الإعلام بصدد تشغيل معهدها الإعلامي خلال الفترة المقبلة، وهذا الأمر سيؤدي إلى زيادة فهم الصحفيين والإعلاميين لكيفية معالجة القضايا في وسائل الإعلام المختلفة باللغتين، كما نشكر جمعية الصحفيين العمانية على هذه البادرة التي تعتبر الأولى من نوعها في إرسال مجموعة من الصحفيين في الدورة التدريبية الصحفية الشاملة خارج السلطنة بتمويل جزئي منها مشيرا إلى أن مثل هذه البرامج والدورات التي تهم الأعمال الصحفية والإعلامية أهم بكثير من بعض البرامج التي تتبناها الجمعية أحيانا والتي لها تكاليف كبيرة كإقامة معارض للصور الفوتوغرافية خارج السلطنة، فرغم أهمية الصورة في الصحافة والإعلام إلا أن هناك مؤسسات وجهات أخرى تقوم بعملها في تنظيم معارض للصور سواء داخل السلطنة أو خارجها. أما جمعيات الصحفيين فعملها ينصب على الاهتمام بتدريب الصحفيين وتسهيل مهامهم وتعزيز حريات الصحافة وحماية الصحفيين من أية انتهاكات.
وأشار اللواتي إلى أنه أتيحت لنا أثناء الدورة الصحفية زيارة بعض المؤسسات الصحفية والإعلامية كجريدة تليجراف التي تأسست عام 1855 وهيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية BBC. ورغم قصر هذه الزيارات إلا أنها كانت ناجحة في التعرف على الجهود التي تبذلها المؤسسات في بريطانيا لتطوير البرامج الصحفية في وجود كم هائل من وسائل التواصل الاجتماعي التي بدأت تنافس هذه المؤسسات، ولكن تبقى للكلمة المكتوبة أهميتها في تقديم صورة مغايرة اليوم وأتمنى لزملائي الآخرين أن يحظوا بالدخول في مثل هذه البرامج، وأن تقوم المؤسسات الصحفية والإعلامية الرسمية والخاصة بتخصيص بنود مالية لها لتأهيل كوادرها في مثل هذه البرامج الهامة، كما أتمنى للجمعية الاستمرار في هذا المسعى بحيث يشعر العضو بأن الجمعية مهتمة من جانبها في تقديم ما هو مهم للصحفي والإعلامي في السلطنة.