ولاية طاقة تحتفل بـ19 عرسا جماعيا

228 ألف ريال حصيلتها –
طاقة – أحمد بن عامر المعشني –

في مشهد يتكرر كل نهاية الشهر على مدى السنه أقيم مؤخرا ١٩ حفل زفاف في مركز ولاية طاقه جمع فيها ٢٢٨ ألف ريال عماني. وبالنظر إلى عدد الزيجات الشهرية في محافظة ظفار فقد تصل حصيلة عادة تقديم المساعدة المالية للعرسان إلى ملايين الريالات. وهي عادة قديمة تعرف بالمحوشة أو المغبور.
وهذه العادة السائدة عند أهالي محافظة ظفار تسمى محوشة أو مغبور، تشهد تجمعا بشريا لحضور الأعراس، ومن خلالها يقوم كل فرد بدفع مبلغ نقدي معين لا يتم تحديده بل على رغبة كل شخص ووفق قدراته المالية ودرجة القربى والعلاقة التي تربط بين العريس والشخص المهنئ ولا يلزم العريس بإرجاعه كدين وإن كان المعروف لا ينسى. ونظرا لوجود 19 عرسا مرة واحدة في ولاية طاقة وفي المكان نفسه عند حديقة طاقة العامة فقد يتطلب من الشخص الوصول إلى موقع العرس وقت كبير جدا بسبب زحمة السيارات وزيادة حركة المواطنين، مما يدلل على مدى حرص وجدية المجتمع على المحافظة على هذا العادة رغم المشقة في نسق فريد يبرز التكافل الاجتماعي بين أبناء ولاية طاقة وطبعا غيرها من ولايات محافظة ظفار، حيث تصل قيمة المبالغ في متوسطها الحسابي إلى ما لا يقل عن عشرة آلاف ريال لكل مناسبة وكما أسلفنا قد يتجاوز المبلغ هذا الرقم بكثير بحسب مكانة الشخص الاجتماعية ونسبة حضوره لهذه الواجبات وحرصه عليها وهذه المبالغ التي يتحصل عليها العريس قد تفي بجزء كبير من التزاماته المادية التي تكبدها لتوفير المهر وتكاليف العرس وما يتبع ذلك من التزامات تفرضها الأعراف كتكاليف إقامة وليمة العرس وغيرها. ولا شك أن للعادة إيجابيات عدة أبرزها المساهمة في التخلص من العنوسة ولو بشكل جزئي وإعانة المعوزين لإكمال ما يعرف في الإسلام بنصف الدين وهو الزواج الشرعي إلى غير ذلك من الفوائد التي تصب في بوتقة التكافل الذي ينشده المجتمع المتعاون الحريص على توفير سبل الراحة لأبنائه وبقدر الإمكانات مهما كان تواضعها.