بعد ختام ورشة «المسرح الصامت» – مشاركون: البانتومايم فن صعب.. بدأنا بإتقانه تدريجيا

كتبت: بشاير السليمية –

بعد أن اختتمت الورشة التدريبية المسرحية لفن البانتومايم «المسرح الصامت» والتي نظمتها فرقة مسرح هواة الخشبة بالتعاون مع اللجنة الوطنية للشباب بالنادي الثقافي بالقرم والتي قدمها الدكتور العراقي الكاتب والمخرج والناقد المسرحي شاكر عبدالعظيم، اقترب «عمان الثقافي» من عدد من المشاركين في الورشة من مجمل 42 مشاركا تدربوا على هذا الفن لمدة عشرة أيام وبما يعادل 8 ساعات يوميا. وقال خليفة الحراصي رئيس فرقة مسرح هواة الخشبة لعمان الثقافي: «نؤمن في الفرقة بالطاقات الشبابية الإيجابية الموجودة في مسرحنا العُماني، ولدينا قاعدة في الفرقة تنص على أن (المسرح للجميع)، وهذه إحدى النقاط الأساسية منذ تأسيس الفرقة، لذلك منذ أن تأسست الفرقة، ونحن نقيم ورشا احترافية بشكل دوري ومنتظم، وفي آخر سنتين انصب تركيزنا على الورش التي ننظمها بشكل سنوي لمسرح الكبار والأطفال على لغة جسد الممثل».
وأضاف: «أتت ورشة فن البانتومايم ضمن الخطة المعمول بها لدينا بالفرقة، وذلك من أجل تطوير قدرات وإمكانيات وأدوات الممثل المسرحي، حيث احتوت الورشة على ٣٠ تمرينا أكاديميا أشرف عليها الدكتور شاكر عبدالعظيم من كلية الفنون الجميلة بجامعة القادسية بالعراق، وهو متخصص بهذا المجال، واستمرت الورشة لمدة أسبوعين تخللها معرض صور أرشيفية لأهم أعمال الفرقة، ومجموعة من الأزياء المستخدمة في العروض المسرحية، كما تم تقديم عرض مسرحي في الختام من نتاج الورشة يحمل عنوان (رؤيا)»
وقالت خلود البلوشية إحدى المشاركات في الورشة: «كوني مشاركة في عرض البانتومايم، فقد تعلمت محورا جديدا حول ما يعرف بالبانتومايم حيث أن إيماءات الجسد والوجه لها من الدور المهم في تجسيد هذه الحركات دون الحاجة إلى النطق، فوحدها لغة الجسد قادرة على أن تترجم ما يحدث في تلك الخشبة.
وحول العرض المقدم قالت: «روح العمل كفريق واحد كان له الدور الكبير في إنجاح هذا العرض، حيث إن ترابط وحماس هذا الفريق وإيماءاتهم كانت كفيلة بأن تجمع جميع الأفكار في قالب واحد. لقد كانت تجربة شيقة جدا وجميلة».
وقال أحمد الخروصي: «الورشة كانت فريدة من نوعها، كونها تتطرق إلى فن جديد على المسرح العماني، استفدت كثيراً على مدى الأسبوعين، فلقد أضافت لي الورشة مجموعة كبيرة من الأفكار الجديدة، ووجدت إجابات لتساؤلاتي العديدة، واكتسبنا من خلالها طاقات جميلة.
وأضاف: «الورشة خصصت لفنٍ صعب، وهو البانتومايم فكانت فرصة ثمينة جداً للاستفادة وتستحق التضحية للتواجد والصبر لفترة التدريب اليومي الذي امتد لثماني ساعات. الفرقة خلقت جوا مناسبا جداً للمشاركين وللمدرب، وكرست الجهود لنجاح الورشة، وأكبر قدر من الاستفادة».
وأردف: «الدكتور شاكر بدوره كمدرب، أصر على أن يكتسب كل فرد مشارك قدرا لائقا من المهارة، وأن يلم بجانب كبير من هذا الفن الممتع، ونتمنى استمرار مثل هذه الورش التي ترفع من قدرة المسرحي العماني للنهوض عالياً».
‏في حين قال أحمد الحراصي: «الورشة عرفتني على الدكتور شاكر عبد العظيم الرائع في فن البانتومايم، ‏استفدت من هذا الفن بحد ذاته تعلمت ‏كيفية الوقوف على المسرح وكيفية المشي وإيصال المعلومة للمشاهد بطريقة ‏تعابير الوجه ‏أو اليدين و حركة الجسم، وأعتقد بأنها أهم ورشة شاركت بها حتى الآن، كانت مميزة اكتسبت منها الكثير مما يؤهلني للوقوف في أفضل المنصات المسرحية في المستقبل».
وقال يوسف المقبالي: «من حيث الاستفادة من الورشة، وكوني مشاركا فيها ففن البانتومايم من فنون التخاطب الصامت، ولا بد للإنسان أن يكون حاضر العقل، ومعتمدا على المرونة في الجسم، واللياقة البدنية. ومن المحاسن الكثيرة أذكر تعرفي على مجموعة الشباب ذوي الهمة العالية في الورشة».
وقال نواف العبيداني: « هذا فن صعب، وتمارينه الصعبة رفعت مستوى لياقتي، وأخذت ملعقة معرفة بهذا الفن الرائع، تعرفت على أصدقاء جدد والورشة هذه عرفتني على الفرقة، وكوني أعشق المسرح لكن رغم ذلك لم أكن أعرف كثيرا عن فن البانتومايم».
من جانبه قال سعيد الشكيلي: «تعرفت خلال الورشة على أساسيات فن البانتومايوم، وكيفية إتقانه، وتمثيله بشكل صحيح ومتقن، و بشكل أكاديمي جميل وواضح. كما تعرفت على كيفية وقوف ممثل البانتومايم على خشبة المسرح، وأيضاً كيفية المشي والتمثيل بدون إصدار أي صوت كان، إضافة إلى التعايش مع الموسيقى، وتوصيل الرسالة بشكل أوضح عن طريق حركات الأيادي والأرجل المتناسقة مع إيماء الوجه وبصورة جميلة للمشاهد».
وأضاف: «ومن الأشياء الجديدة التي تعلمتها الخفة في الحركة والمرونة وتوازن الجسد، وأيضاً تجسيد الخيال على أرض الواقع، وتعايش المشاهد معي كممثل عن طريق تخيله للحركة التي أقوم بها في خشبة المسرح، ففن البانتومايم فن عميق جداً يحتاج لتركيز وإصرار وعزيمة وتحد» .
وقالت عهود بنت عبدالعزيز: «لقد خضت تجربة جديدة نوعا ما أثناء عرضي لمسرحية البانتومايم، وبالنسبة لي أعتبرها شيئا جديدا وفكرة جديدة أولا من خلال مصطلح البانتومايم الذي يعبر عن فكرة تترجم بلغة الجسد، وأيضا من خلال وقوفي كممثل في خشبة المسرح، ولكن هنا نجعل أجسادنا تتحرك دون الحاجة لأفواهنا لأن تتحدث، وكيفية التعبير بتناغم حركة الجسد مع الموسيقى حتى تصل تلك الفكرة للجمهور دون ترجمتها بالألفاظ».
وعن مشاركتها في العرض قالت: «أسعدني جدا تكاتف الفريق، وروح المثابرة التي كانت من سماتهم، وهذا ما جعل هذه المسرحية تظهر بالشكل المطلوب وتفاعل الجمهور معنا».
والجدير بالذكر أن فرقة مسرح هواة الخشبة فرقة مسرحية أهلية عُمانية تأسست في 2012م، مرخصة من قبل وزارة التراث والثقافة، لها العديد من المشاركات والإنجازات المسرحية المحلية والدولية، كما أنها تقيم ورشا احترافية أكاديمية بشكل دوري.