بوتين وأردوغان يجريان محادثات للتوصل لاتفاق حول إدلب

الجيش السوري يستهدف مقرات لتنظيم النصرة –

دمشق – «عمان» – بسام جميدة – «وكالات»:

التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره التركي رجب طيب أردوغان أمس سعيا للتوصل لاتفاق حول إدلب آخر معاقل فصائل المعارضة المسلحة في سوريا.
وقال بوتين في مستهل المحادثات في منتجع سوتشي المطل على البحر الأسود «لدينا الكثير من المسائل التي يتعين بحثها ومنها الصعبة». وقال إن المحادثات ستساعد في «التوصل لحلول لمسائل ليست لها حلول بعد». من جانبه قال اردوغان «أنا واثق بأن عيون العالم ومنطقتنا تتطلع إلى قمة سوتشي».
من جهته، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي في طهران أمس «نحن مصممون تماماً على حلّ مسألة إدلب بشكل ألا يعاني السكان وألا يسقط ضحايا».
ويحشد الجيش الحكومي السوري قواته حول محافظة إدلب منذ أسابيع مما يثير المخاوف من هجوم جوي وبري وشيك لاستعادة السيطرة على المعقل الأخير للفصائل المسلحة.
وحذرت الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية مرارا من أن هجوما كهذا يمكن أن يتسبب «بحمام دم» و«كارثة إنسانية» في إدلب التي يعيش فيها ثلاثة ملايين شخص. وكثفت تركيا محادثاتها مع روسيا لتفادي هجوم محتمل، ودعت مرارا إلى وقف لإطلاق النار.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف لوكالة ريا نوفوستي الإخبارية أمس قبيل المحادثات إن «الوضع في إدلب حرج». وأضاف «هناك بعض الاختلافات في الرؤية» للحل بين الرئيسين.
وأرسلت تركيا تعزيزات كبيرة إلى إدلب في الأسابيع الماضية بحسب ما ذكرته تقارير وسائل الإعلام. وعبرت القوات الحدود الاحد وتضمنت دبابات ومعدات وقافلة تضم 50 آلية عسكرية، بحسب صحيفة حرييت.
ميدانيا، واصلت وحدات من الجيش الحكومي السوري دك مقرات وتحصينات تنظيم جبهة النصرة والتنظيمات المنضوية تحت زعامته في عدد من القرى والبلدات على جانبي الحدود الإدارية لمحافظتي حماة وإدلب وأوقعت في صفوفهم خسائر بالأفراد والعتاد. ونفذ سلاح المدفعية في إحدى وحدات الجيش السوري رمايات على أوكار ونقاط تمركز قناصي المجموعات المسلحة في قرية تل عثمان ومحيطها بريف حماة الشمالي.
إنسانيا، تجمع عشرات اللاجئين السوريين أمس في مناطق متفرقة في لبنان، وسط إجراءات أمنية للجيش اللبناني في إطار تنظيم عودتهم إلى بلادهم.
وأفادت الوكالة اللبنانية الوطنية للإعلام بأن عددا من النازحين السوريين الراغبين بالعودة الطوعية إلى سوريا، بدأوا التجمع منذ ساعات الصباح الأولى امس، في مركز باسل الأسد الثقافي في مدينة صور، تحت إشراف الأمن العام وبمؤازرة الجيش، حيث بلغ عددهم حوالي 110 أشخاص، وهي الدفعة الأولى من النازحين في منطقة صور. وأضافت الوكالة أن دفعة أخرى من السوريين غالبيتهم من النساء والأطفال، تجمعوا في مدرسة عبد اللطيف فياض الرسمية في النبطية، حيث استقبلهم عناصر من الأمن العام وفق لوائح اسمية معدة مسبقا. وبلغ عدد النازحين الراغبين بالعودة ضمن لوائح الأمن العام اللبناني حوالي 219 شخصا، على أن تنقلهم 6 حافلات بعد اكتمال الإجراءات إلى معبر المصنع، فيما سيغادر معظمهم إلى محافظة حلب.