أغنى رجل في الصين يستعد لمغادرة إمبراطورية «علي بابا»

بكين (د ب أ) – بدأ «جاك ما» أغنى رجل في الصين تمهيد الطريق لمستقبله بعيدا عن إمبراطورية التجارة الإلكترونية الصينية «علي بابا جروب هولدنج» التي شارك في تأسيسها، والتي تحولت إلى كيان اقتصادي ضخم.
وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرج»، قال رئيس مجلس إدارة «علي بابا»: إنه يخصص المزيد من وقته وثروته للأعمال الخيرية، وإنشاء مؤسسة تحمل اسمه تركز على مجالات التعليم، وذلك سيرا على خطى الملياردير الأمريكي بيل جيتس، مؤسس إمبراطورية البرمجيات العملاقة «مايكروسوفت».
يذكر أن صافي ثروة «ما» الذي يبلغ عامه الـ 54 بعد غد يربو على 40 مليار دولار، بحسب مؤشر «بلومبرج» للمليارديرات.
وذكرت وكالة «بلومبرج» للأنباء أنه في حين يرى «ما» نفسه مسؤولا دخل بالصدفة الى عالم الأعمال مع تأسيس «علي بابا» قبل نحو 20 عاما، فإنه أصبح من أكثر قادة الأعمال تقديرا في الصين. وحتى بعد تقاعده من منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة «علي بابا» في عام 2013، ظل معلم اللغة الإنجليزية السابق وجها عاما لشركة تزيد قيمتها السوقية عن 400 مليار دولار ولديها استثمارات في مجالات عديدة من التجارة الإلكترونية والإنتاج السينمائي إلى خدمات الحوسبة السحابية وأنظمة الدفع عبر الإنترنت. وقال «ما» في المقابلة التلفزيونية «هناك الكثير من الأشياء التي تعلمتها من بيل جيتس. قد لا أستطيع أن أصبح أكثر ثراء ولكن الشيء الوحيد الذي يمكن أن أفعله بشكل أفضل هو التقاعد المبكر.. اعتقد أنه في يوم ما، وقريبا، سأعود إلى التدريس. هذا هو الشيء الذي اعتقد أنني أستطيع أن أقوم به بصورة أفضل من عملي كرئيس تنفيذي لعلي بابا». وردا على سؤال عما إذا كان يمكن أن يحدث ذلك خلال العام الحالي، هز ما كتفيه وابتسم. ولم يشر «ما» إلى ما إذا كان سيتنازل عن ثروته أو سيضعها في مؤسسة خيرية كما فعل العديد من المليارديرات في العالم.
وقال «ما» ردا على هذه الأسئلة: «ستعرفون ذلك قريبا جدا. أنا أعد مؤسسة باسم جاك ما.. يجري إعداد كل هذه الأمور منذ 10 سنوات».
يذكر أن «ما» ولد في ‏سبتمبر عام 1964 لاب كان راويا للقصص على أنغام الموسيقى في مدينة هانجتشو الصينية، التي كانت عاصمة قديمة لأحد الأقاليم، ثم أصبحت الآن أحد أهم مراكز صناعة التكنولوجيا المتقدمة في العالم ومعقل للشركات الرائدة، نتيجة لوجود علي بابا فيها جزئيا.
وفي عام 1999 أسس الملياردير الصيني موقع «علي بابا دوت كوم» للتجارة الإلكتروني بين الشركات برأسمال قدره 60 ألف دولار، دفعها 18 شخصا شاركوا في تأسيس الموقع. ومن خلال سلسلة من الصفقات الكبيرة، وأيضا عبر ضخ استثمارات من جانب «سوفت بنك جروب كورب» اليابانية أصبحت مؤسسة «علي بابا» كيانا اقتصاديا عملاقا.