«سي ان ان» تكشف عن أهداف محتملة لعملية عسكرية أمريكية في سوريا

انطلاق مناورات روسية في المتوسط –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات-

ذكرت قناة «سي أن أن» الأمريكية أن خبراء عسكريين في الولايات المتحدة وضعوا قائمة للأهداف المحتملة التي قد يتم استهدافها في سوريا.
وأوضحت القناة نقلاً عن عدد من المسؤولين أن القرار لم يتخذ بعد.
كما أشارت إلى أن المعطيات التي تمّ جمعها مسبقاً حول الأهداف المحتملة ستتيح للبنتاجون ضمان بداية جيدة لعمليته إذا أقرّ الرئيس دونالد ترامب تنفيذها.
«قناة «سي أن أن» لفتت إلى أن قائمة الأهداف تشمل ما وصفته «بالمنشآت الكيميائية السورية».
وفي هذا السياق قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن «الولايات المتحدة تعد هجوم الجيش الحكومي السوري على إدلب تصعيداً لصراع  خطر في الأساس»، على حد وصفه.
وفي تغريدة له على تويتر قال بومبيو إن «ملايين النازحين إلى إدلب سيعانون نتيجة العملية».
وبالتزامن مع التهديدات الأمريكية، انطلقت في البحر المتوسط أمس مناورات روسية بحرية ضخمة تستمر حتى الثامن من الشهر الجاري.
النشرة الدولية لتحذير الطائرات والسفن قالت إن الأسطول الروسي أغلق منطقة المياه الدولية قرب الحدود البحرية السورية عشية المناورات.
بالمقابل، وصلت الغواصة الذرية الأمريكية «نيوبورت نيوز» إلى مياه المتوسط، قادمة عبر مضيق جبل طارق وهي من نوع «لوس أنجلوس» وتحمل صواريخ مجنحة من طراز «توماهوك».
وحسب صحيفة Gibraltar Chronicle، تم رصد الغواصة في منطقة الميناء عند جبل طارق، مساء الخميس، وحاول زورق الجمارك الإسبانية الاقتراب منها، إلا أن شرطة جبل طارق اعترضته ومنعته من الاقتراب.
وأكد البنتاجون وصول الغواصة إلى جبل طارق وأشار إلى أن «الزيارة فنية ومخطط لها مسبقا».
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشنكوف، إنه وفقا لمصادر مستقلة، تحضر الجماعة الإرهابية «هيئة تحرير الشام» لفبركة هجمة كيميائية في إدلب واتهام الجيش السوري بالوقوف وراءها.
وأضاف أن التحالف الغربي بقيادة واشنطن، يخطط لاستخدام هذا الاستفزاز كذريعة لضرب أهداف ومواقع تابعة للحكومة السورية.
ولذلك، وصلت إلى منطقة الخليج قبل أيام المدمرة The Sullivans تحمل 56 صاروخا مجنحا، وتمركزت في قاعدة «العديد» الأمريكية الجوية في قطر، إضافة إلى قاذفة استراتيجية من طراز B-1B تحمل 24 صاروخا مجنحا من طراز «جو- أرض» AGM-158 JASSM .
ونفت وزارة الدفاع الأمريكية تعزيز مجموعتها الضاربة في شرق المتوسط، لكنها أعلنت «الاستعداد للعمل» في حال تلقت الإيعاز بذلك.
ونفذ سلاحا الجو والمدفعية في الجيش السوري رمايات على محاور تحركات «داعش» ومقراتهم وتحصيناتهم في عمق الجروف الصخرية على اتجاه تلول الصفا بالريف الشرقي بعمق بادية السويداء الشرقية.
وأشار مصدر ميداني إلى أن وحدات الجيش الحكومي عززت انتشارها وثبتت نقاطها في محاور تقدمها المدروسة لتشكل نقاط اسناد متقدمة في عملياتها المتواصلة حتى القضاء على ما تبقى من بؤر لتنظيم «داعش» في المنطقة ودحرهم منها بالتزامن مع افشال أي محاولة تسلل لإرهابيي التنظيم باتجاه تجمع مياه سد هاطيل أهم مصادر التنظيم المائية شمال غرب تلول الصفا الذي سيطر عليه الجيش قبل يومين.
وسقط ضحايا، يوم امس، جراء انفجار سيارة مفخخة وسط مدينة اعزاز بريف حلب الشمالي.
وذكرت معلومات متطابقة من مصادر عدة، ان الانفجار حدث أمام «المجلس المحلي» في مدينة اعزاز.
وبحسب «الدفاع المدني»، عبر صفحته على «توتير»، فان التفجير اسفر عن مقتل شخص واصابة 17 بجروح.
بدوره، قال مصدر في «المجلس المحلي» لأعزاز، في تصريح لوكالة «سبونتيك»، ان «التفجير نفذته مجموعة من الجيش الحر مناهضة للمجلس».
وجاء التفجير عقب 3 أيام على وقوع تفجير عبوة ناسفة في مدينة عفرين بريف حلب، مما ادى الى سقوط ضحايا.
سياسيا، نفت الأمم المتحدة أن يكون أمينها العام أنطونيو غوتيريش قد قصد توجيه الاتهام إلى الحكومة السورية باستخدام الأسلحة الكيميائية في بيانه الأخير.
التوضيح الأممي جاء بعد احتجاج سوريا بشأن تشويه بيان غوتيريش من قبل وسائل إعلام عربية وأجنبية.
وأوضحت الأمم المحدة أن «هذا البيان لم يكن موجهاً لأي طرف أو أي حكومة بعينها، بل هو تأكيد لمبدأ أساسي يطبق في كل مكان وزمان وفي أي دولة وأي نزاع بأن استخدام السلاح الكيميائي محظور»، مضيفة أن «هذا ما أراد الأمين العام إيصاله، وغايته هو وضع حد لهذا النزاع»، وفق البيان.
وقال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في لقاء خاص مع قناة «RT» إن سوريا لا تتطلع لمواجهة مع تركيا لكن على الأخيرة أن تفهم أن إدلب مدينة سورية.
وأضاف المعلم أن الرئيس السوري بشار الأسد أكد على أولوية تحرير إدلب سواء بالمصالحات أو بالعمل العسكري.
ولفت إلى أن دمشق لمست تغييرا في الموقف السعودي ظهر في اللقاء بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره عادل الجبير وهذا أمر مرحب به.
وقال نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد، ان السلطات السورية «مصممة»على إنهاء تواجد «التنظيمات مسلح» في محافظة ادلب، محذراً من ان سوريا سترد على أي تهديدات» صادرة من الغرب.
وأشار المقداد، في مقابلة مع التلفزيون السوري، الى ان الحكومة السورية «ستنهي وجود الإرهاب بادلب بهدف إعادة الأمن والاستقرار إليها.
وعن تهديدات الغرب بضرب سوريا، اعتبر المقداد ان التصريحات «العدائية» جاءت بعد أن «فشلت واشنطن وحلفاؤها في تحقيق أهدافهم لإضعاف سوريا وإنهاء الدور الوطني والقومي الذي تقوم به وبالتالي فرض الهيمنة والسيطرة الغربية بما فيها الهيمنة الإسرائيلية على المنطقة».
وجدد المقداد التأكيد على أن المسلحين هم من استخدم السلاح الكيميائي وأن الجيش الحكومي السوري لم يستخدمه في عملياته ضد الإرهاب لأنه لم يكن موجودا عندنا ولأننا لا نؤمن باستخدامه ولسنا بحاجة لاستخدامه وتم تسليمه لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية بعد انضمام سورية إليها.