موسكو تندد بـ«هيستيريا» الاتهامات الأمريكية لها بالتدخل في الانتخابات

إحباط 19 عملية إرهابية –
موسكو – (د ب ا – أ ف ب)- نددت روسيا أمس بـ«هستيريا» الاتهامات الموجهة إليها بالتدخل في العملية الانتخابية الأمريكية، معتبرة أن ذلك يجعل من الولايات المتحدة «مهزلة»، في وقت اتهمت أجهزة الاستخبارات الأمريكية موسكو بمواصلة تدخلاتها في العملية السياسية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي: إن «هذه الهستيريا المستمرة منذ سنتين حول التدخل الروسي المزعوم الذي لم يحصل إطلاقا، لا تقوض العلاقات الثنائية فحسب، بل تجعل من النظام السياسي الأمريكي برمته مهزلة».
أمنيا أكد معاون النائب العام الروسي ألكسندر بوكسمان عن إحباط 19 عملية إرهابية في روسيا.
وقال بوكسمان، خلال اجتماع الهيئة القيادية للنيابة العامة الروسية: «تم إحباط 19 عملاً إرهابياً في مرحلة الإعداد والتحضير»،بحسب وكالة سبوتنيك.
وتابع بوكسمان أنه كان من المخطط القيام بعمليات أثناء مونديال كأس العالم2018م، ولم يكشف بوكسمان عن المزيد من التفاصيل في هذا الصدد.
كانت الحكومة الروسية قد أعلنت في وقت سابق العام الحالي أنها أجهضت 25 هجوما إرهابيا و70 محاولة ذات طابع إرهابي في عام 2017م، وتخوض أجهزة الأمن في المدن والأقاليم الروسية المختلفة، بما في ذلك منطقة شمال القوقاز، حربا ضد جماعات التطرف والإرهاب المحلية التي تربطها علاقة ولاء مع تنظيم «داعش» الإرهابي وغيره من التنظيمات الإرهابية التي تسعى إلى تحويل عدد من المناطق في روسيا إلى بؤر عدم استقرار وأيضا تجنيد المواطنين الروس إلى صفوف التنظيمات الإرهابية خارج روسيا.
إلى ذلك أكدت روسيا أمس أن وجودها العسكري في جمهورية افريقيا الوسطى يقتصر على تأهيل القوات المحلية من دون المشاركة في المعارك، بعد اغتيال ثلاثة صحفيين روس كانوا يحققون في وجود مرتزقة من بلادهم في إفريقيا الوسطى.
والصحفيون هم المراسل الحربي اورخان جمال وصحفي التوثيق الكسندر راستورغوييف والمصور كيريل رادتشينكو ليل الاثنين الثلاثاء قرب سيبوت.
وكان هؤلاء يجرون تحقيقا حول وجود مرتزقة روس خصوصا من الشركة الأمنية الخاصة «فاغنر» التي شاركت في المعارك في سوريا. وكان الثلاثة يتعاونون مع مركز إدارة التحقيقات، وهو مشروع أطلقه المعارض الروسي المنفي ورجل الأعمال السابق ميخائيل خودوركوفسكي.
وفي مؤتمر صحفي اتهمت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية بعض وسائل الإعلام بأنها «تبذل ما في وسعها لتحريف المعلومات والأمور الحقيقية المتعلقة بوجود مدربين روس في إفريقيا الوسطى».
وقالت ماريا زاخاروف: إن «الخبراء العسكريين الروس» المنتشرين في إفريقيا الوسطى «بطلب من رئيسها .. لا يشاركون في المعارك ولا يهتمون إلا بالتأهيل».
وتابعت أن «175 مدربا روسيا يعملون في إفريقيا الوسطى بينهم خمسة عسكريين و170 آخرون مدنيون».
وأوضحت زاخاروفا «بمساعدة الخبراء الروس تم تأهيل حوالى 600 عسكري إفريقي، وبدأ عدد منهم القيام بمهمة مكافحة المجموعات العسكرية غير الشرعية وحماية السكان المدنيين».
ومنذ بداية 2018م نشرت روسيا مدربين عسكريين في إفريقيا الوسطى، وسلمت جيش هذا البلد أسلحة، وضمنت أمن الرئيس فوستان تواديرا ومستشاره للشؤون الأمنية روسي.
ورسميا يهدف البرنامج الروسي إلى تعزيز جيش يواجه صعوبات كبيرة في بلد تسيطر على الجزء الأكبر من أراضيه مجموعات مسلحة.