تركيا تتوعد أمريكا بهجوم مضاد للعقوبات

إسطنبول -(أ ف ب)- أعربت تركيا عن غضبها أمس فيما تعد هجوما مضادا غداة فرض الولايات المتحدة عقوبات على وزيرين في حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان على خلفية اعتقال قس أمريكي.
وأكدت أنقرة منذ أمس الأول أنها ستتخذ تدابير «مماثلة (…) بدون إبطاء»، بعدما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن عقوبات اقتصادية بحق وزيرين تركيين هما وزير العدل عبد الحميد غول ووزير الداخلية سليمان سويلو.
وتأتي هذه الأزمة الخطيرة بعد تصعيد سريع في التوتر على ارتباط بالقس الأمريكي أندرو برانسون الذي وضع الأسبوع الماضي قيد الإقامة الجبرية في تركيا بعد اعتقاله عاما ونصف العام لإدانته بـ«الإرهاب» و«التجسس».
وفي بادرة نادرة تنم عن وحدة صف، نددت الكتل النيابية للأحزاب التركية الأربعة أمس في بيان مشترك بهذه العقوبات الأمريكية معلنة «نقول لا لتهديدات الولايات المتحدة».
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز «نعتقد أنه كان ضحية معاملة ظالمة وغير مبررة من جانب الحكومة التركية»، معلنة العقوبات بحق الوزيرين التركيين.
وأوضحت وزارة الخزانة الأمريكية مصادرة ممتلكات وأصول الوزيرين المتهمين بلعب دور محوري في اعتقال القس.
كما منعت إدارة ترامب أي مواطن أمريكي من مزاولة أعمال معهما.
وانعكس الإعلان عن العقوبات الأمريكية على الليرة التركية المتدهورة بالأساس، فبلغت أمس الأول أدنى مستوى تاريخي لها قدره خمس ليرات للدولار.
ولم يصدر أي رد عن أردوغان على العقوبات الأمريكية حتى امس ، كما أن السلطات التركية لم تعط أي مؤشر حول التدابير المقابلة التي تعتزم اتخاذها ضد الولايات المتحدة.