نشاط التأمين الصحي

بخيت بن مسن الكثيري –

مرحلة جديدة ينتظرها السوق المحلي مع تطبيق التأمين الصحي الإلزامي على موظفي القطاع الخاص التي تشمل المرحلة الأولى شريحة الوافدين والمرافقين والمسافرين، ثم الشريحة الثانية المواطنين في القطاع وفق مراحل متدرجة. كما أعلنت الهيئة العامة لسوق المال مشاركة جميع الجهات ذات العلاقة وقطاع الأعمال لتعطي مساحة جيدة لتطبيق أفضل الممارسات المرتبطة بالتأمين الصحي وفتح الباب لإنعاش الاستثمار في هذا النشاط،
حيث تعد خطوة جيدة لتوفير منظومة تلبي احتياجات الخدمات النوعية
وتحقق القيمة المضافة من هذه الأنشطة لتوليد مزيد من فرص العمل في قطاع التأمين الذي يشهد نمو تصاعديا على منتجاتها.
تشير أحدث التقارير الصادرة في هذا الشأن إلى ارتفاع حجم نمو قطاع التأمين إلى 500 مليون ريال بما يعادل 17% فيما يخص نشاط التأمين الصحي الذي يأتي في المرتبة الثانية بعد نشاط تأمين المركبات.
من المتوقع أن تشهد الفترة القادمة تزايد معدلات النمو مع تطبيق التأمين الصحي الإلزامي في القطاع الخاص مما يساهم في رفد سوق العمل بفرص وظيفية وتمكين القوى العاملة الوطنية في هذا القطاع على كافة مستوياته الوظيفية الوسطى والأعلى، حيث يشكل المواطنون 75% من الوظائف التشغيلية و22% في الإدارة الوسطى و3% الإدارة العليا .. وهذا الجانب يتطلب جهودا أكبر لرفع القوى الوطنية على كافة المستويات الوظيفية كما أكدت على ذلك خطة الهيئة العامة لسوق المال لتكون 50% بالنسبة للإدارة العليا و75% الإدارة الوسطى و90% للوظائف التشغيلية.
ونتأمل أن تشهد الأيام القادمة خطوات في اللوائح التنظيمية لهذا النوع من المنتجات التأمينية.
وهذا الجانب سوف يعزز نمو خدمات التأمين الصحي والخدمات الصحية وفرص الاستثمار في هذا القطاع الذي يعتبر مكملا للمشروعات المرتبطة بالخدمات الأساسية النوعية أمام قطاع الأعمال المحلي لإنجاز هذه المرافق التي تحتاجها الدولة لتلبية النمو السكاني والقوى العاملة والاستهلاك المحلي.
وكذلك يمثل مسارا إيجابيا لجذب الاستثمارات الداعمة لعجلة النشاط الاجتماعي والاقتصادي المولدة لفرص العمل.
خاصة أن التأمين الصحيأصبح إلزاميا في كثير من الدول للحصول على خدمات الرعاية الصحية في ظل الارتفاع المتصاعد للخدمات الطبية وجودتها.
وكذلك كما أشرنا في مقالاتنا السابقة إلى أن هذه البرامج تعد فرصة أمام صناديق الاستثمار الوطنية المبادرة لاقتناصها في السوق المحلي الذي أصبح مغريا أمام الاستثمارات الخارجية التي يوفر لها امتيازات من حيث التسهيلات الاستثمارية وكذلك ارتفاع القوى العاملة في القطاع الخاص بشكل سنوي من القوى العاملة الوطنية والوافدة التي سوف يتطلب منها الدخول تحت مظلة التأمين الصحي.
وهناك استعداد من المؤسسات الصحية بالقطاع الخاص لمزيد من الاستثمارات والخدمات المرتبطة بهذا النشاط عند تطبيق قرار إلزام التأمين الصحي للعاملين في القطاع الخاص مع جهود الهيئة العامة لسوق المال في وضع خطة عمل تشرف على تطبيق التأمين الصحي لتحقيق المرونة والحقوق والأسعار المعتدلة بين المستفيدين والمؤسسات المقدمة لرعاية الصحية وشركات التأمين خاصة فيما يتعلق بإصدار وثيقة موحدة لتأمين الصحي الذي سوف يكون لها جوانب إيجابية لتلبية متطلبات النمو وفي توسيع نشاط الأعمال والخدمات النوعية في السوق المحلي.
وكلنا ثقة بالجهود الملموسة لمسار معدلات نمو قطاع التأمين ويحقق الأهداف المرجوة لبرامجه الطموحة والفرص المتاحة في السوق المحلي وتحقيق القيمة المضافة من نمو خدماتها.