كتاب يرصد إشكاليات علم اللغة التطبيقي

القاهرة- «العمانية»: صدر مؤخرًا عن دار ابن النديم للطبع والنشر كتاب «البحث النوعي في علم اللغة التطبيقي» للناقد د.فرج محمد جمعة صوان.
ويقول المؤلف إن علماء علم اللغة التطبيقي أنفسهم ليس لديهم فكرة واضحة حول مكونات التخصص؛ وهم يجادلون حول ما إذا كان له بالضرورة أيّ علاقة بتدريس اللغة أو علم اللغة، وما إذا كان يتضمن الوصف الفعلي للغة؛ وكل الآراء الموجودة بين علماء علم اللغة التطبيقي تنعكس في برامج الدراسات العليا المتاحة في الجامعات تحت عنوان «علم اللغة التطبيقي». ويضيف أن رؤية علم اللغة التطبيقي حول تعليم اللغة توازي تعليم اللغة الإنجليزية للناطقين بلغات أخرى أو تعليم الإنجليزية كلغة أجنبية، من خلال النظر في سبل تحسين تدريس اللغة، ودعمها بدراسة أكثر صرامة للغة، فالدافع هو أن التدريس الأفضل سيكون مبنياً على فهم أفضل للغة، ولكن تعليم اللغة نفسها في الجامعات ليس ذات قيمة عالية، وغالباً ما تقوم به هيئة معاونة، لأنه لا يصلح بسهولة لهذا النوع من المنشورات البحثية التي تعتمد عليها المهن الجامعية الآن.
ويؤكد أن الارتباط الوثيق بعلم اللغة هو أيضاً في غاية الأهمية؛ ففي أقصى أحد الطرفين، يحتاج المرء إلى أحدث الأفكار الساخنة من معهد «ماساشوستس» لأن المعلومات حول علم اللغة يجب أن تكون حديثة، كما إن النظريات اللغوية تتغير بسرعة كبيرة، حيث يكتشف الطلبة الجامعيون أن مواد سنتهم الدراسية الأولى قد أصبحت قديمة بحلول سنة التخرج النهائية؛ والأمر متروك للمستخدمين النهائيين في كيفية الاستخدام العملي للأفكار، وليس علماء علم اللغة التطبيقي.
ويشير إلى أنه بالنسبة لبعض علماء علم اللغة التطبيقي، فإن التخصص يعتمد على أيّ حقل لديه أيّ شيء يقوله حول تدريس اللغة أو تعلم اللغة.
وبالنسبة للآخرين، فإنّ علم اللغة هو المصدر الوحيد للأفكار.
وبالنسبة لبعضهم، فإن علم اللغة التطبيقي هو تطبيق علم اللغة النظري (اللسانيات النظرية) على البيانات الفعلية؛ ومن ثم فإن بناء المعاجم أو جمع الملايين من الكلمات من اللغة الإنجليزية يعدّ من اللغويات التطبيقية، وكذلك أوصاف الشبكات الاجتماعية أو الفروق بين الجنسين (ولكن عادة ليست وصفاً لقواعد اللغة)، ويقول إن علم اللغة يعني أشياء كثيرة لكثير من الناس، وإن اكتشاف ما يدور حوله كتاب أو دورة في علم اللغة التطبيقي ينطوي على قراءة الحروف الصغيرة المطبوعة لاكتشاف توجهه.
وسيشعر أولئك الذين لهم اهتمام بالنظرية اللغوية بالإحباط عندما يُمطرون بطرق وتقنيات التدريس؛ أما أولئك الذين يرغبون في التعامل مع كميات كبيرة من البيانات المنطوقة أو المكتوبة، فسيشعرون بخيبة أمل عند رؤيتهم أمثلة من جمل فردية أو تجربة واحدة.
وبالطبع، فإن الكثير من الناس يجدون بهجة غير متوقعة.