رئيس الوزراء المجري يقوم بزيارة مثيرة للجدل إلى إسرائيل

القدس- (أ ف ب): وصل رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان مساء أمس إلى إسرائيل في زيارة مثيرة للجدل بسبب بعض مواقفه التي اعتبرت معادية للسامية.
وأثارت زيارة اوربان الذي يتولى الحكم منذ عشر سنوات، قلقا في إسرائيل بسبب اتهامه بتأجيج معادة السامية في المجر خلال الحملة التي أطلقها ضد الملياردير الأمريكي- اليهودي المجري الأصل جورج سوروس.
وتجاهل نتانياهو هذه المخاوف لأنه يسعى إلى توثيق العلاقات مع الدول الأوروبية الراغبة في تقديم دعم قوي لإسرائيل، ويعتبر اوربان ونتانياهو من كبار مؤيدي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كما يتشاركان في المواقف اليمينية.
ووصل اوربان مساء أمس إلى إسرائيل ويجري محادثات مع نتانياهو اليوم بحسب وزارة الخارجية الإسرائيلية، وتستمر زيارته حتى الجمعة.
وسيقوم بزيارة النصب التذكاري للمحرقة اليهودية « ياد فاشيم» بعد ظهر يوم اليوم ويزور حائط البراق «البراق» في القدس الشرقية المحتلة يوم غد قبل مغادرته البلاد.
وقبل سنة، قام نتانياهو بأول زيارة رئيس وزراء إسرائيلي إلى بودابست منذ انهيار النظام الشيوعي عام 1989 وشكر نظيره اوربان على دعم إسرائيل في المحافل الدولية.
وندد نتانياهو خلال لقاء مع رؤساء مجموعة فيشغراد في اجتماع مغلق في بودابست بمطالب الاتحاد الأوروبي بما يتعلق بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقال في تصريحات التقطها مذياع مفتوح سمعها الصحفيون «هذا هستيري ويتعارض مع مصالح أوروبا».
وامتدح نتانياهو مجموعة فيشغراد التي تضم المجر وبولندا وسلوفاكيا وجمهورية تشيكليا بسبب مواقفها القومية ضد التوجه الرئيسي للاتحاد الأوروبي في ما يتعلق بالهجرة، ويريد نتانياهو الارتباط بعلاقات شراكة معهم.
وافشل اوربان قرارا تقدمت به وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني نهاية 2017، أمام الاتحاد لإدانة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، وصوتت المجر ضد القرار وبذلك أفشلت المبادرة، إذ يحتاج صدور القرار إلى إجماع تام من قبل جميع الدول الأعضاء في مجلس الاتحاد الأوروبي.
ولن يجري اوربان محادثات مع القادة الفلسطينيين، مثلما تجري العادة مع قادة دول الاتحاد الأوروبي الذين يلتقون مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله خلال هذه الزيارات.
وقالت صحيفة «يسرائيل هيوم» إنه «حتى يتجنب اوربان هذا الموقف المحرج وليبدو إنه أوفى بالتزاماته تجاه السلطة، سيوفد اوربان نائبه لزيارة كنيسة المهد في بيت لحم». واستدعت السلطة الفلسطينية سفيرها في المجر «للتشاور معه» إثر مشاركة سفير المجر في حفل استقبال أقامته الخارجية الإسرائيلية في منتصف مايو احتفالا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.
ويعارض رئيس الوزراء المجري بشدة هجرة المسلمين إلى أوروبا ويتهم سوروس بأنه يريد إغراق المجر وأوروبا بالمهاجرين ويستخدم المنظمات التي يمولها في العالم أجمع وخصوصا في شرق أوروبا لتحقيق هذا الهدف.