الحكومة الفلسطينية تشكر الناشط السويدي «لادرا» لنضاله من أجل السلام

رام الله عمان- الأناضول –

وجهت الحكومة الفلسطينية أمس، التحية والشكر للناشط السويدي من أصل يهودي بنيامين لادرا، على مواقفه المنحازة للحق وعلى نضاله من أجل السلام وحرية الإنسان.
وشكرت الحكومة على لسان الناطق باسمها يوسف المحمود الناشط «لادرا» الذي منعته إسرائيل من دخول الأراضي الفلسطينية، بعد قطعه نحو 4 آلاف كيلو مترا سيرا على الأقدام على مدار أحد عشر شهرا من بلاده إلى فلسطين، تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وأضاف المحمود: إن «الموقف الوحيد في العالم الذي يمكن أن يصدر وينفذ ضد مناضل وداعية سلام للبشرية مثل: «لادرا» هو الموقف الإسرائيلي الذي صدر بمنع هذا المناضل العالمي من الوصول إلى فلسطين المحتلة».
وقال: «إن منع المناضل «لادرا» من دخول فلسطين والتصدي له بهذه العنجهية، يعبر عن مدى تفشي ثقافة العداء للسلام والإخاء العالمي وحرية الإنسان، التي تُميز الاحتلال الإسرائيلي».
وأضاف: إن «حالة من الهلع والفزع تصيب الاحتلال إزاء أَي انتصار لحرية الإنسان والسلم والأمن العالميين والحق الفلسطيني».
من جهتها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن الناشط السويدي في مجال حقوق الإنسان بنيامين لادرا، «يمثل ضمير الإنسانية».
وأشارت عشراوي في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه أمس، إلى أن الناشط السويدي عبر عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني وحرص على تعميق الوعي بمعاناته.
وقالت: «نعرب عن امتناننا العميق إلى لادرا الذي أثبت شجاعة استثنائية بمناصرة الشعب الفلسطيني، وتوعية الرأي العام الدولي حول استمرار الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية».
وشددت عشراوي، على أن منع إسرائيل، لادرا من دخول فلسطين بشكل متعمد، «يعتبر خرقًا فاضحًا لحقوق الإنسان ومحاولة عزل فلسطين عن امتدادها الإنساني ومنع أي تضامن معها».
ومنعت سلطات الاحتلال، متضامنًا سويديًا يدعى بنيامين لادرا من عبور الحدود الأردنية الفلسطينية عند جسر الملك حسين، بعد أن سار مشيًا على الأقدام لـ11 شهرًا قادمًا من بلاده.
وكتب لادرا في صفحته على الإنستجرام: «الإسرائيليون لم يسمحوا لي بدخول فلسطين.. تم استجوابي لمدة ست ساعات تقريبا قبل أن يخبروني بأنني منعت من الدخول. وبرروا حرماني من الدخول بسبيين، هما ظنهم بأنني كنت كاذبا أثناء الاستجواب، واشتباههم بأنني سأذهب إلى قرية النبي صالح وأقوم بمظاهرة هناك. (اختلقوا ذلك للتو)».
وأضاف: «اليوم، مضى أحد عشر شهرا من مسيري مشيا على الأقدام وحديثي عن انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الاحتلال. الآن اسأل نفسك لماذا تخشى الدولة الإسرائيلية رجلا سويديا لدرجة أنها لم تسمح له بدخول الأراضي التي تحتلها. هذه هي قوة النشاط».
ومضى قائلاً: «الوحوش تعيش في الظلام، وتكره الشفافية وتحاربها، لهذا السبب الاحتلال الإسرائيلي يمنع ناشطي حقوق الإنسان من دخول فلسطين».
واعتبر «لادرا» رفض إسرائيل دخوله إلى فلسطين، بأنه دليل على أن نشاطه السياسي «يعمل بشكل جيد».
وشدد على أن «هذه الدولة (إسرائيل) التي تضطهد الآخرين، عليها أن تتحرك. لأن عملي له أثر»، مؤكداً أن رحلته لا تنتهي بمنعه من دخول فلسطين، وإنما «تنتهي عندما تكون فلسطين حرة».