د. وائل أبو زيد: الوقاية أفضل علاج لمرض كسل العين

يعتبر كسل العين من المواضيع المهمة في طب أمراض العيون، حيث إنه من الظواهر الشائعة والتي قد لا يدرك المريض إصابته بها إلا بالمصادفة أثناء إجراء الفحص بعيادة العيون.
ويوضح أخصائي طب وجراحة العيون بمركز دار العيون لجراحات الليزر د.وائل أبو زيد تعريف كسل العين حيث يقول هو ضعف بالبصر لا يتحسن بالشكل الكامل بجميع وسائل تصحيح الإبصار رغم غياب أو علاج الأمراض العضوية بالعين.
وأضاف السبب الأول لكسل العين هو عيوب الإبصار مثل طول النظر والانحراف أو الاستيجماتيزم وكذلك قصر النظر. وهذا النوع أكثر انتشارا بين الأطفال. ولان عيب الإبصار يؤدي إلى عدم تمكن الشخص من الرؤية بشكل جيد بهذه العين المصابة بعيب الإبصار، وفي حالة عدم استخدامه النظارة الطبية أو إجراء عملية التصحيح بالليزك على سبيل المثال إذا كان سنه وفحوصات العين مناسب للعملية فإن العين تصاب بالكسل مع مرور الوقت. أي أن العين تضعف رؤيتها تدريجيا مع الوقت حتى في حالة استخدام النظارة لاحقا. وبالتالي فإن هذا يوضح ضرورة وأهمية استخدام النظارة الطبية أو إجراء عملية تصحيح النظر سواء بالليزك أو بالطريقة المناسبة للمريض لمنع تدهور البصر بالعين مع مرور الوقت. ولهذا ينصح الأبوين الذين يلاحظان على أطفالهما علامات ضعف البصر أو وجود حول بالعين استشارة طبيب العيون لاستبعاد وجود عيوب ابصر بالعين أو وجود أي أمراض بالعين، حيث أن كسل العين يمكن تداركه بشكل أفضل في سن الطفولة عن باقي الأعمار الأكبر سنا.
وذكر أيضا د. وائل أبو زيد أن السبب الثاني لكسل العين هو وجود أمراض تحجب الرؤية وعدم علاجها بشكل مبكر، كتأخر علاج النزول الأبيض لسنوات على سبيل المثال. ولان من أسباب الرؤية الجيدة هو عدم وجود أي مانع لاستقبال الرؤية من مقدمة العين حتى استقبالها على شبكية العين في الجزء الخلفي منها فإن وجود مانع لها يسبب عدم استقبال الصورة بشكل جيد وبالتالي ضعف البصر والذي اذا لم يتم علاجه في وقت مناسب يؤدي مع الوقت إلى ضعف تدريجي بالبصر، وهو ما قد يتبعه عدم التحسن الكامل للبصر حتى في حالة علاج السبب. ولهذا فإن من الضروري عدم تأخير علاج مشاكل ضعف البصر كالنزول الأبيض لفترات طويلة لان هذا قد يؤثر على تحسن البصر بعد العلاج. وبالتأكيد كما كان المريض أصغر سنا كلما كانت الحاجة للعلاج بشكل أسرع أكثر ضرورة.
أما السبب الثالث لكسل العين هو عدم علاج انحراف العين أو حول العين. ولان هذا يؤدي إلى عدم إدراك الرؤية بشكل صحيح بالعين المصابة، فإنه يؤدي مع الوقت في حالة عدم العلاج إلى إهمال الرؤية القادمة من هذه العين والذي يتبعه كذلك عدم التحسن الكامل في حالة العلاج المتأخر. وأيضا كلما كان المريض أصغر سنا كان الكسل أكثر عمقا أي أن التحسن بعد العلاج في حالة الإهمال يكون أقل من لو كان المريض أكبر سنا.
من هذه الأسباب وجب التنبيه أن زيارة طبيب العيون بشكل دوري مهمة لتفادي وجود أمراض يمكن علاجها وبالتالي منع أو تدارك كسل العين في وقت مناسب.
علاجه
ويشير أخصائي طب وجراحة العيون إلى أن علاج كسل العين في أساسه علاج وقائي حيث أن الوقاية خير من العلاج بالتأكيد. وننصح الأبوين إذا لاحظوا على طفلهم اشتباه بضعف البصر كعدم رؤيته للأشياء البعيدة أو اقترابه الملفت لها ليراها أو أي شخص يشكو من ضعف بالبصر انه يتوجهون إلى عيادة العيون للفحص، حيث أنه كلما كان العلاج مبكرا كان التحسن أفضل. وهنا وجب أن ننبه أن استخدام النظارات للأطفال المصابين بالكسل في غاية الأهمية وأن إهمال استخدامها قد يؤدي إلى كسل عميق وضعف بالبصر يستمر معهم في حياتهم المستقبلية.
وفي حالة وجود كسل بالعين يقوم الطبيب بعمل بعض الإجراءات التي قد تؤدي مع الوقت إلى تحسن الرؤية بالعين الكسولة كتغطية العين جيدة الرؤية لفترة يومية ليسمح للعين الكسولة بالرؤية منفردة مما قد يحسن من رؤيتها بشكل أفضل. وكذلك استخدام بعض القطرات للعين التي بدورها تسبب تحفيز للرؤية بالعين الكسولة. ووجب التنبيه كذلك أن هذه الإجراءات يجب استشارة الطبيب المتخصص بها لعدم الحاق أي ضعف بالعين جيدة الرؤية.