الوقت: هل أفسدت السياسة متعة «كرة القدم»؟

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة «الوقت» مقالا فقالت:
كان وما زال للعبة كرة القدم في العصر الحديث تأثير كبير على مختلف بلدان العالم لما تحمله من رسائل سامية يمكن من خلالها توطيد العلاقات بين الدول وبناء جسور تواصل بين الشرق والغرب، والتخفيف من حدّة قسوة هذا العالم ومشكلاته المتزايدة، لذلك كانت «كرة القدم» دائما سفيرا جيدا لإضفاء روح إنسانية جديدة على العالم يتشارك فيها الجميع ويعمل من أجلها الجميع على مستوى منتخباتهم وأنديتهم المحلية وصولا إلى المشاركة في البطولات العالمية، والتي تقام واحدة من أبرزها اليوم في «روسيا»، لكن يبقى السؤال هل انحرفت «رسائل كرة القدم عن مسارها بسبب السياسة وصراع الأمم»؟!.
وتابعت الصحيفة مقالها بالقول: في الحقيقة لم تكن حوادث استغلال كرة القدم لأغراض سياسية في العقود الماضية ذائعة الصيت كما هو الحال الآن، فخلال العقد الأخير حاول الكثير من السياسيين خطف الوجه «البريء المسالم» عن كرة القدم وتوجيهه بما يخدم مصالح هذه الدول والأمثلة كثيرة جدا في هذا الإطار، فالكثير من الدول تستخدم الرياضة لغايات سياسية، في حين تمثل للبعض عنوانا اقتصاديا. وأردفت الصحيفة: يقول الزعيم الراحل «نيلسون مانديلا» عن الرياضة، وفي القلب منها كرة القدم الأكثر مشاهدة: «إنها أكثر وسائل الاتصال فاعلية في العصر الحديث، حيث تتجاوز وسائل الاتصال الأخرى (الشفوية والكتابية)، فهي تصل إلى مليارات الأفراد في جميع أنحاء العالم مباشرة»، ويضيف، إنه ليس هناك شكّ في أن الرياضة طريقة صالحة لبناء الصداقات بين الأمم، ولهذا لم يكن مستغربا ترشيح المشرّع السويدي «لارس جوستافسون» في عام 2001 كرةَ القدم لجائزة نوبل للسلام. وفي ختام مقالها أعربت الصحيفة عن أمنياتها بألّا تُحرَف الرياضة عن مسارها الطبيعي وأن تبقى حاملة لراية المحبة والسلام بين كافة دول وشعوب العالم وألّا تصبح غطاء لأخطاء البعض، ووسيلة لتحقيق أهداف غير مشروعة للبعض الآخر.