أجواء مونديالية استثنائية تشهدها الدوحة

كتب – طالب البلوشي –

تتواصل الإثارة الكروية في مونديال كرة القدم في روسيا، وكذلك هي الإثارة حاضرة في ليال استثنائية في العاصمة القطرية الدوحة من خلال وجود مناطق للمشجعين التي استطاعت منذ بداية بطولة كأس العالم جذب مختلف مشجعي منتخبات العالم، لتشهد هذه المناطق حماسا وتشجيعا منقطع النظير موازيا للإثارة التي تشهدها مدرجات ملاعب كأس العالم، حيث عشق المستديرة الذي لا يعترف بأي حدود أو حواجز تمنع التعبير عن الحب المغروس في القلوب لكل منتخب يشارك في كأس العالم، وتكون هذه المناطق هي فرصة جيدة لتعريف المشجعين بالمونديال القادم في دولة قطر، ولتكون صالة علي بن حمد العطية أحد أبرز المناطق التي تشهد توافد كثافة كبيرة من الجماهير، حيث تستقبل عشاق المونديال الذين توافدوا لحضور مباريات ختام الدور الأول من البطولة، والتي تفرّدت اللجنة العليا للمشاريع والإرث ووزارة الثقافة والرياضة والهيئة العامة للسياحة، بتوفير ملاذ مميز لهم لحضور المباريات، في الصالة الفخمة التي سبق أن استضافت كأس العالم لكرة اليد، فقامت بتوفير شاشة عملاقة مع أكثر من 1200 كرسي بالمجان لمحبي كرة القدم، فضلاً عن الخدمات الأخرى مثل المطاعم، وصالة أخرى لتأكيد أن المونديال بالنسبة للجنة العليا للمشاريع والإرث هو لكل العائلة، وتحظى الصالة الثانية بحضور مميز، من الأطفال الذين تم توفير كل احتياجاتهم من ألعاب وفعاليات أخرى مثل الرسم على الوجوه.

ليلة استثنائية

شهدت نهاية الدور الأول من بطولة كأس العالم حالة استثنائية، فبجانب الإثارة الكبيرة في المباريات الحاسمة التي أقيمت، فقد توافد جمهور كبير لحضور الحفل الغنائي الجميل الذي أحياه الفنان الجزائري الشاب خالد مغني الراب الرائد في الأغنية العربية، فقد ضاقت الصالة بما رحبت بالحضور الكبير الذي جاء للاستمتاع بالمباريات وبالوصلة الغنائية التي أداها الشاب خالد، والتي وجدت تفاعلاً كبيراً من قِبل الجمهور الذي توافد مبكراً على الصالة، فحضر المباراتين اللتين أقيمتا في توقيت واحد، وهو الساعة الخامسة مساء؛ الأولى بين السنغال وكولومبيا، والتي تم عرضها في الصالة الكبيرة، والثانية لليابان وبولندا، وأقيمت في صالة الفعاليات. ثم استمتع الجمهور بما قدّمه الفنان الشاب خالد منذ الساعة السابعة والنصف وحتى التاسعة، ليتحول الجميع لحضور المباراتين اللتين أقيمتا في توقيت واحد أيضاً، فجمعت إنجلترا مع بلجيكا في الصالة الرئيسية، وفي الثانية بنما وتونس في الصالة الثانية، ورغم الحضور الكبير من الجمهور الذي حضر المباريات والحفل الغنائي أمس، فإن التنظيم كان جيداً؛ ولذلك فقد استمتع كل الحضور بما تم تقديمه في كرة القدم، وفي الغناء، وخرج الجميع وهم راضون تمام الرضا عن هذه الليلة، والتي ستعقبها ليالٍ جميلة أخرى، فصالة علي بن حمد العطية ستظل تستقبل عشاق المونديال في كل المباريات المقبلة، حتى الختام يوم 15 يوليو المقبل، بالإضافة إلى الفعاليات اليومية على هامش المباريات، فستقام 4 حفلات غنائية أخرى، حيث أقيم  يوم أمس الجمعة 6 يوليو مع الفنان العراقي محمد الفارس، واليوم (السبت) لرواد الصالة الفنان اللبناني زياد برجي، وتتواصل الحفلات فيغني الفنان الكويتي عيسى المرزوق يوم الثلاثاء 10 يوليو، ويوم الأربعاء يغني مواطنه الفنان إبراهيم دشتي، وتقدّم اللجنة العليا للمشاريع والإرث، بالتعاون مع وزارة الثقافة والرياضة والهيئة العامة للسياحة، الدعوة لكل سكان قطر وزوارها لمتابعة والاستمتاع بمباريات كأس العالم في أجواء رائعة، تُعتبر بروفة لما ستكون عليه قطر عندما تستضيف كأس العالم المقبلة في 2022.

أجواء مونديالية

عبّرت ريم المالكي – عضوة لجنة البروتوكول في منطقة المشجعين من اللجنة العليا للمشاريع والإرث- عن سعادتها بالحضور الجماهيري الكبير الذي ظل يتوافد يومياً على صالة علي بن حمد العطية خلال مباريات كأس العالم 2018 التي تستضيفها روسيا حالياً، والتي تم تجهيزها لاستقبال المشجعين وتوفير كل ما يحتاجونه. وقالت ريم المالكي: إن اللجنة العليا للمشاريع والإرث تنظم 4 مناطق لمشجعي كأس العالم في كتارا، واستاد خليفة الدولي، ومطار حمد الدولي، وكذلك صالة العطية التي تُعتبر الصالة الأكبر لاستضافة عشاق كرة القدم؛ ولذلك فهي تُعتبر وجهة مميزة لهم، خاصة أن اللجنة وشركاءها لم يغفلوا أن يجعلوا منها منطقة جذب لكل العائلة. وأوضحت المالكي: أن صالة العطية تمثل صورة مصغرة عن الأجواء الحماسية الكروية المتوقعة عند استضافة قطر لكأس العالم في 2022. وأن ما يميزها أنها تتناسب مع جميع أفراد العائلة؛ فالصغار يجدون كل احتياجاتهم في منطقة التسلية والمرح والتي تتوافر فيها كمية كبيرة من الألعاب المتعلقة بكرة القدم وغيرها. كما أن المنطقة بها 40 مطعماً تقدم مأكولات متنوعة وبأسعار في متناول يد الجميع. كما أن هناك شيئاً آخر يميز الصالة وهي الأجنحة الخاصة التي يمكن حجزها مسبقاً لمن يريد متابعة مباريات كأس العالم والفعاليات الأخرى مع أصدقائه وأسرته؛ فهي توفّر خصوصية كاملة مع ضيافة مميزة من فندق (W).
وبالإضافة إلى كل ذلك، فاللجنة العليا تنظم مجموعة من الحفلات، بدأت بحفل الافتتاح الذي أحياه الفنان القطري فهد الكبيسي مروراً بالحفل الذي أحياه المغربي حاتم عمور، وأمس الليلة التي أحياها الفنان الجزائري الشاب خالد. وقد كان الحضور كبيراً جداً أمس الأول، حتى أن الأجنحة الخاصة قد تم حجزها بالكامل قبل يومين من الليلة، والتي جاءت وفقاً لتطلعات الجميع.