مليارات الجنيهات من بريكست لقطاع الصحة الوطنية

خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست) سيؤدي الى توفير مليارات الجنيهات الاسترلينية كانت تدفع سنويا للاتحاد. وكان تقديم مزيد من الأموال الى قطاع الصحة العامة نتيجة توفير هذه المبالغ بعد البريكست واحدة من الحجج التي طرحها مؤيدو الانفصال عن الاتحاد خلال حملة استفتاء عام 2016، ومنهم وزير الخارجية بوريس جونسون.
صحيفة “ميل اون صانداي” نشرت مقالا كتبته رئيسة الوزراء تريزا ماي ذكرت فيه إن جهاز خدمات الصحة العامة سيحصل من الآن وحتى العام 2024، على 20 مليار جنيه إضافي كل سنة، نتيجة توفير المبالغ التي كانت تدفعها بريطانيا للاتحاد الأوروبي سنويا. وستخصص هذه المبالغ لتحسين خدمة “وقت الانتظار” بالمستشفيات، و”تحسين معدلات الشفاء من السرطان”، و”تحسين العلاج على صعيد الصحة العقلية”.
لكن ماي قالت أيضا إن عائدات البريكست ليست كافية لتزويد القطاع الصحي بالأموال الكافية التي يحتاج إليها، وبالتالي على البلاد المساهمة بمبالغ إضافية، في إشارة الى زيادة الضرائب لتوفير هذا المبلغ الذي وعدت بتوجيهه لدعم قطاع الصحة، بحسب صحيفة “ديلي تلجراف”.
وحذرت صحيفة “التايمز” من الغموض المزعج في تفسير رئيسة الوزراء عن مصدر الأموال الإضافية اللازمة لتمويل دعم قطاع الصحة. وأشارت الى تحذير وزير المالية فيليب هاموند بأنه لن يكون هناك أي إنفاق إضافي في مجالات اخرى كالمدارس أو الدفاع.
كما علقت صحيفة “الفايننشال تايمز” بأن حزب المحافظين سيواجه ردة فعل عكسية بشأن تمويل الـ20 مليار جنيه استرليني لنظام الخدمات الصحية الوطنية، مشيرة الى أن أعضاء البرلمان رفضوا فكرة تخصيص عوائد البريكست لتمويل معظم الزيادة في الإنفاق، ومحذرين من زيادة الضرائب على المواطنين.
وقالت الصحيفة إن إعلان تريزا ماي دعم قطاع الصحة بمبلغ 20 مليار سيطلق يد وزير المالية، فيليب هاموند لتمزيق تعهدات حزب المحافظين في برنامجه الانتخابي بشأن تخفيض الضرائب.
اما صحيفة “الجارديان” فقالت إن تريزا ماي تتعرض للنقد بسبب ادعائها بأن “عوائد البريكست سوف تمول زيادة إنفاق قطاع الصحة العامة”.
وتحت عنوان “أموال تريزا السحرية” تساءلت صحيفة “مترو” عن مصدر الأموال النقدية لتمويل الإنفاق على قطاع الصحة العامة. وتقول إن تعهد ماي بدعم قطاع الصحة العامة خلق صداعا ضريبيا لوزير المالية بسبب محاولته ابتكار طرق لتمويل زيادة بنسبة 3.4% في إنفاق قطاع الصحة العامة.