عريقات يطالب ممثلي الدول بمقاطعة افتتاح السفارة الأمريكية

أبو غوش: يجب تطبيق قرارات القمة العربية الأخيرة حول القدس –
رام الله – نظير فالح – عمان:-
طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات جميع ممثلي الدول بمن فيهم أعضاء السلك الدبلوماسي ومنظمات المجتمع المدني والسلطات الدينية بمقاطعة حفل افتتاح السفارة الأمريكية في القدس.

وقال: إن المشاركة في حفل الافتتاح يضفي الشرعية على قرار غير شرعي وغير قانوني، ويعزز الصمت على سياسات الاحتلال الاستعمارية والضم، واصفا مشاركة أي دولة في هذا الحفل بالشريكة في جريمة انتهاك حق الشعب الفلسطيني بعاصمته السيادية واستباحة أرضه.
وأضاف: «تصر واشنطن على انتهاج سياسة تشجيع الفوضى الدولية وتجاهل القانون الدولي، وقامت بناء على ذلك بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، وانتهكت التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك قرار مجلس الأمن 478، والتزامات الولايات المتحدة تجاه عملية السلام».
وشدد عريقات على أن هذه الخطوة ليست غير قانونية فحسب، بل ستفشل أيضا بتحقيق سلام عادل ودائم بين الدولتين، مشيرا إلى أن من يحضر هذا الحفل غير القانوني يوجه رسالة تشجيع على انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف والقانون الدولي.
وكان المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية يوفال روتم قد قال: إنه من المرجح ألا يحضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حفل افتتاح السفارة الأمريكية بعد نقلها للقدس المقرر الأسبوع المقبل، وأن هوية الشخصية الرفيعة التي ستحضر ما زالت مجهولة كذلك.
وقال روتم لصحيفة «معاريف» العبرية: إنه لا يرى حتى الآن أي مؤشر على حضور الرئيس الأمريكي، واعتبر أن «الأمر بسيط جدًا، عندما يقرر رئيس أمريكي القدوم إلى هنا، يسبقه وفد وطاقم أمني، ويتغير المشهد الأمني واللوجستي جذريًا، فلا يوجد مؤشر واحد على قدومه حتى اليوم، وأنا أرى أنه لن يأتي».
وكان وزير المالية الأمريكي ستيف مينوتشين هو الوحيد الذي أكد حضوره، بالإضافة إلى ابنة ترامب إيفانكا وزوجها، مستشار الرئيس الأقرب، جاريد كوشنر. في حين تجهز وزارة الخارجية الإسرائيلية حفل استقبال يوم الأحد المقبل لجميع السفراء في إسرائيل.
ولم يؤكد ترامب حضور افتتاح سفارة بلاده، ولكنه أشار إلى وجود مثل هذا الاحتمال، وقال ردًا على سؤال صحفي في البيت الأبيض، نهاية الشهر الماضي، عما إذا كان ينوي حضور افتتاح سفارة بلاده في القدس، أجاب ترامب: «ربما أزور القدس في شهر مايو».
من جهته قال عضو المجلس الوطني الفلسطيني نهاد أبو غوش لـ«عُمان» أمس: إن الواقع الفلسطيني الذي تفرضه سلطات الاحتلال على الأرض يتطلب موقفا فلسطينيا صلبا يطرح نفسه بقوة في كل المحافل العربية والدولية؛ للتصدي لأي دولة يمكن أن تقدم على نقل سفارتها إلى القدس المحتلة ومقاطعتها أسوة بالولايات المتحدة الأمريكية التي تنوي نقل سفارتها إلى القدس منتصف الشهر الجاري في ذكرى نكبة فلسطين. وذكر أبو غوش في لقاء مع «عُمان» أن هناك قرارا واضحا في القمة العربية الأخيرة التي عقدت في الظهران السعودية بقطع العلاقات مع كل دولة تنقل سفارتها إلى القدس، وهذا ينطبق على الولايات المتحدة الامريكية، لكن «التراخي» في تطبيق قرارات القمم العربية وما وصفه بحالة التردد والتهيب التي تعتري القيادة الفلسطينية من اتخاذ إجراءات جذرية ضد الإدارة الأمريكية وسياساتها ربما هذا يشجع بعض الأطراف الإقليمية والدولية على نقل سفارتها إلى القدس، وبالتالي علينا أن نظهر موقفا صلبا متماسكا يضغط على الحالة العربية لدفعها لاتخاذ موقف مبدئي من هذا الموضوع (نقل السفارات الغربية إلى القدس المحتلة)، مشيرا إلى دولة غواتيمالا التي نقلت سفارتها إلى القدس مؤخرا.