العدل تنظم ندوة عن قانون الجزاء الجديد لعام 2018

استمر الأول على مدى نصف قرن –

كتب – جمعة بن سعيد الرقيشي –

نظمت وزارة العدل بالتعاون مع المعهد العالي للقضاء بقاعة المجلس الأعلى للقضاء بمنطقة العذيبة بولاية بوشر صباح أمس ندوة عن قانون الجزاء الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 7/‏‏‏ 2018، وذلك برعاية معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية، بحضور عدد من أصحاب المعالي الوزراء والسعادة والفضيلة وعدد من المختصين والمهتمين بقانون الجزاء.
تضمن افتتاح الندوة كلمة لسعادة عيسى بن حمد العزري وكيل وزارة العدل، تحدث فيها بداية عن صدور المرسوم السلطاني رقم 7/‏‏‏ 2018 الذي صدر يوم الخميس الـ11 من شهر يناير عام 2018 الذي جاء في مادته الأولى على العمل بقانون الجزاء المرفق، كما نص في المادة على إلغاء قانون الجزاء العماني الصادر بالمرسوم السلطاني 74/‏‏7 حيث بدأ العمل بقانون الجزاء الجديد يوم الاثنين الموافق 15 من شهر يناير 2018 وهو اليوم التالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية.
وأضاف سعادته في كلمة الوزارة بالقول: إن قانون الجزاء العماني الذي صدر عام 1974 واستمر على مدى نصف قرن، وكان أحد أقدم القوانين التي صدرت في بداية عصر النهضة المباركة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم.
مضيفا سعادته بالقول: لقد قامت على إعداد وصياغة مشروع قانون الجزاء كوكبة من رجال القضاء والفقه والقانون في الدولة بدءا من لجنة كانت لوزارة العدل شرف رئاستها ضمن نخبة مختصة من القضاة والقانونيين من عدد من الجهات الحكومية، ونحن اليوم نقف هنا لنعبر بخالص عبارات الشكر والتقدير والثناء لأعضاء تلك اللجنة الذين بذلوا من وقتهم وجهدهم الشيء الكثير فرغم الصعوبات التي واجهت تلك اللجنة والعقبات التي صادفت اجتماعاتها كان أبرزها عدم تفرغ أعضائها لإعداد مشروع القانون بل كانوا مطالبين في الوقت نفسه بإنجاز أعمالهم اليومية وفوق ذلك فقد أثبت أعضاؤها جميعا أنهم على قدر الثقة والمسؤولية التي أوكلت إليهم فأدوا المهمة بشرف واقتدار.
اشتملت الندوة على جلستين و3 أوراق عمل، حيث تحدثت عن أهم ملامح القسم العام من قانون الجزاء وترأس الجلسة الأولى الدكتور نبهان بن راشد المعولي عميد المعهد العالي للقضاء، وقد بينت الورقة الأولى أهم ملامح قانون الجزاء قدمها سعادة الدكتور خالد بن سالم السعيدي أمين عام مجلس الدولة، حيث سلطت ورقة العمل الضوء على الضوابط التي حاولت المؤسسة التشريعية الالتزام بها عند وضعها وإقرارها قانون الجزاء، وذلك وفقا للمبادئ والأحكام التي تضمنها النظام الأساسي للدولة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية التي انضمت إليها السلطنة بالإضافة إلى المبادئ القانونية التي أضحت محل توافق علمي وذلك من خلال المحاور الأربعة، وهي غايات التجريم ومناطه، وضمانات الحقوق والحريات في مواجهة التجريم، والقواعد العامة للعقوبة، والسمات العامة لقانون الجزاء الجديد.
أما الورقة الثانية فتحدثت عن أثر تطبيق قانون الجزاء على قواعد المسؤولية الجنائية المواد (1/‏‏‏‏25) قدمها الدكتور حمدي محمد محمود المحاضر بالمعهد العالي للقضاء، أما الجلسة الثانية فتحدثت عن أهم ملامح القسم الخاص من قانون الجزاء، وكان رئيس الجلسة المحامي علي بن ناصر بن سيف البوعلي حيث قدم الورقة الأولى فضيلة القاضي سلطان بن ماجد الزعابي القاضي بالمحكمة العليا تحدث فيها عن القواعد المتعلقة بالعقوبات وتنفيذها (86-53) وأما الورقة الثانية فتحدثت عن الجرائم المتعلقة بالوظيفة العامة وما تلاها من جرائم (المواد 189-300) شملت الأبواب من الخامس إلى الثامن، وقدمها الدكتور راشد بن عبيد الكعبي رئيس ادعاء عام، أما الورقة الثالثة فتحدثت عن الجرائم التي تمس حياة الإنسان وسلامته وما تلاها من جرائم (المواد 389-301) قدمها المحامي خليفة بن سيف الهنائي.