«المقهى العلمي» يؤكد على دور السياحة في حماية الطبيعة العمانية

كتبت – رحمة الكلبانية –
تناولت جلسة المقهى العلمي لشهر أبريل التي عقدها مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية مساء أمس الأول علاقة التنوع البيولوجي بالسياحة. وشارك في الجلسة محاضر بقسم السياحة بجامعة السلطان قابوس والمهندسة زهرة الشريقية رئيسة قسم تنمية المحميات الطبيعية بالمديرية العامة لصون الطبيعة بوزارة البيئة والشؤون المناخية وبحضور عدد من الباحثين والمهتمين بالقطاع السياحي والبيئي بالموج جولف مسقط.

وأكد الخبراء خلال الجلسة على مساهمة السياحة في تعزيز وحماية الطبيعة العمانية، وقالوا: إنه يمكن للسياحة أن تساهم في الحفاظ على النباتات والحيوانات في عمان، دون إهمال الجوانب السلبية والتهديدات التي قد تصدر عنها إذا ما انعدمت المسؤولية.
وأشارت الدكتورة نادية السعدية، المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، إلى أنه مع تزايد التعداد السكاني، ستتعرض النباتات والحيوانات في السلطنة إلى ضغط كبير. وبأنه على الرغم من مساهمة السياحة في صون التنوع البيولوجي في السلطنة إلا أنها في المقابل تشكل تهديدا له، خاصة في حال انعدام المسؤولية.
وأضافت الدكتورة نادية: “وبينما تعطي السياحة الفائدة للمجتمع العُماني من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، لكننا في المقابل لا يمكننا أن نضحي بالتنوع البيولوجي. لذا يجب أن تكون هناك ممارسات صحيحة ومستدامة وذات مسؤولية. وكخطوة بالاتجاه نحو ذلك يجب التشجيع على العمل يدا بيد كلا من المؤسسات الحكومية والصناعة السياحية والشركات والمجتمعات المحلية من أجل مستقبل مستدام وآمن للجميع”.
وقالت زهرة الشريقية: إن تجربة الاستمتاع بالتنوع البيولوجي التي تحظى به السلطنة ستساهم في توعية السياح حول هذا الكنز، وستعطي فرصا تجارية للشركات وستشجع على صون التنوع البيولوجي الخصب في السلطنة. فالسياحة العالمية التي تضم ١.٢ بليون سائح، تجني سنويا ١.٥ تريليون دولار أمريكي مع نسبة توظيف ٩٪ من إجمالي التوظيف العالمي. لذا الفرص السياحية هي بلا شك تساعد على تعزيز واستدامة التنوع البيولوجي.
وقال الدكتور أفلح السكيتي: “يعتبر التنوع البيولوجي إحدى الركائز الأساسية في السياحة المحلية النشطة، فهو الذي يرمز إلى طبيعة السلطنة من النباتات والحيوانات والصحاري والشواطئ والجبال والوديان فكله يعتبر عامل جذب سياحي للسياح الأجانب”.
وفرق الدكتور أفلاح السكيتي في الجلسة ما بين السياحة البيئية والثقافية، موضحًا بأن السياحة البيئية تختلف عن السياحة الثقافية من ناحية الهدف، وكل منها جزء يكمل الآخر بحيث إن السائح يستطيع التعرف على البيئة العمانية من خلال زيارة الأماكن البيئية.
يعد المقهى العلمي أول تجمع علمي من نوعه في السلطنة، فهو يجمع بين الجمهور والعامة وبين علماء ومتخصصين للحديث عن أحدث المستجدات في المجالات العلمية المختلفة، في جو ودي وبلغة سهلة وواضحة تفهمها كل شرائح المجتمع، للتعرف عن كثب على أهم التطورات في مجالات العلوم الوراثية والجينية.