«تعليمية» مسقط تكرم 350 تربويا بمناسبة يوم المعلم

الجهوري: أهمية إعداد الطلاب بصورة ابتكارية تلبي الفروق الفردية وتعمل على اكتشاف مواهبهم –
كرمت المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة مسقط أكثر من 350 تربويا من المعلمين والمعلمات والكوادر الإدارية والإشرافية والوظائف المرتبطة بالهيئة التدريسية برعاية معالي الدكتور أحمد بن محمد الفطيسي وزير النقل والاتصالات، وذلك بفندق كراون بلازا القرم .

وقال الدكتور علي بن حميد الجهوري مدير عام تعليمية مسقط إن الاحتفال بيوم المعلم يجسد كل معاني الوفاء لأصحاب العطاء النبيل واعترافا بجهود المعلمين وعطائهم المثالي ومثابرتهم وتفانيهم في العمل بحقل التعليم، حيث إن تخصيص يوم للمعلم يؤكد الدور المتعاظم للمعلم والرسالة المنوطة به في مجال التعليم، وهو أهل لهذه الأمانة وقادر على إنجازها نظير ما يتوافر له من دعم ومساندة وتوجيهات من القائمين على المنظومة التعليمية.
وأضاف: «إننا نعيش في عالم متغير يقوده الاقتصاد المبني على الابتكار؛ مما يتطلب من أبنائنا التسلح بكفايات نوعية من المهارات والمعارف والقدرات للنجاح في عالم العمل، ولا يتأتى ذلك إلا إذا توافرت للمعلمين الكفايات والكفاءات المهنية والنوعية والإلمام باستراتيجيات التدريس وطرائقه الحديثة حتى تُلبي مخرجاتنا التعليمية متطلبات التنمية المستدامة في عالم تتجدد فيه المعارف وتتغير فيه المهارات بمعدلات متسارعة؛ لأن التقدم في التعليم يتوقف إلى حد كبير على مؤهلات القائمين بالتدريس وعلى قدراتهم وعلى الصفات الإنسانية والقيادية والمهنية والتربوية مما يحتم على المعلمين مواكبة هذه المتغيرات لتلبية متطلبات العصر سريعة التغير».
وأضاف موجها كلمته للمعلمين: «إن الوزارة تُعول عليكم الكثير باعتباركم العنصر الأساسي في منظومة التعليم؛ لذلك كان لابد لكم كمعلمين أن تكونوا بمنزلة الآباء لأبنائكم الطلبة لأنكم مؤتمنون عليهم تربية وتعليما تَرصدون تقدمهم الأخلاقي والسلوكي والأكاديمي، وتعززون التواصل مع أسرهم، وترتقون بجوانبهم الروحية والوطنية وصولا لبناء الإنسان وفق منظومة القيم الأصيلة، كما أن عليكم إعدادهم بصورة ابتكارية تلبي الفروق الفردية لديهم وتعمل على اكتشاف مواهبهم وتنميتها وخلق البيئة المدرسية المحفزة على التعلم، والأهم من ذلك كله أنكم تغرسون فيهم روح الانتماء الوطني وتساعدونهم على التفكير باستقلالية والبحث بصورة علمية».
وأكد الجهوري أن وزارة التربية والتعليم تقدر دور المعلم ومن يسانده من إداريين وتؤمن أن إعداد المعلم الناجح هو إسهامٌ في إعداد أجيال ناجحة ترفد مسيرتنا الوطنية بعوامل نجاحها، وكذلك المديرية العامة للتربية والتعليم لمحافظة مسقط تقدر ذلك الدور أيضا، فما المراكز المتقدمة التي حصلت عليها المديرية على مستوى الوزارة في الأنشطة التربوية المختلفة إلا نتيجة جهود مخلصة ساهم فيها العديد من الأطراف من بينها المعلم ومشرفو الأنشطة وغيرهم، وأبرزها تتويج المحافظة بكأس جلالة السلطان للكشاف الأعظم للعام الدراسي 2016 /‏‏‏2017م.
كما أكد أن المعلم والمعلمة أساس العملية التعليمية ويعول عليهم الكثير ويتطلع إلى المزيد من جهودهم وتفانيهم، معربا عن تقديره لكل ما بذلوه من جهد وعمل دؤوب مخلص وأن يكون هذا التكريم دافعا لهم ولغيرهم نحو المزيد من التفاني في العمل والاعتزاز بهذا الوطن المعطاء في ظل القيادة الحكيمة لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله وأمد في عمره.
وألقت المعلمة ابتهاج بنت عبدالله الحجرية من مدرسة المحامد للتعليم الأساسي كلمة نيابة عن زملائها المكرمين هنأتهم خلالها، وأوضحت أن صفات المعلم الناجح تتمثل في «المعلم الذي يثق بذاته ويطور قدراته وهو المعلم المخلص المثابر والمتعاون في عمله الذي يبادر بتقبل التغيير الإيجابي بالحوار والابتكار ويرتقي بتعليم طلابه بعيدا عن التلقين، ويواكب التطور التكنولوجي والمعلومات المتسارعة ويوظفه في مهنته بفاعلية، وهو المعلم الذي يزرع القيم النبيلة في نفوس الأبناء حتى تكتمل شخصياتهم خلقا وعلما، وقبل ذلك هو من تغمر السعادة روحه لرؤية وجوه طلابه لحظة دخوله الفصل متوسما فيهم أملا مزهرا ونواة غد مشرق لهذا الوطن الغالي؛ حيث يحمل على عاتقه سمو مجتمعه ورقي أمته».
تخلل الحفل تقديم لوحة غنائية ترحيبية قدمها طلاب مدرسة الآمال للتعليم الأساسي إضافة إلى تقديم وصلة موسيقية من الأغاني التراثية العمانية والأغاني العربية قدمتها الفرقة الموسيقية لمعلمي المهارات الموسيقية بمدارس المحافظة.