في مهرجان فجر السينمائي بطهران – أوليفر ستون: المخابرات الأمريكية تتدخل في أفلام هوليود.. ولن أخون مبادئي

طهران ـ عاصم الشيدي –

انتقد المخرج العالمي أوليفر ستون تدخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية في صناعة الأفلام في بلاده، مشيرا الى أن تلك الأجهزة وبشكل خاص «سي أي أيه» تفرض وصاية على صناعة الأفلام.
وقال ستون الذي كان يتحدث من على منصة مهرجان فجر السينمائي في العاصمة الإيرانية طهران إن الأفلام الأمريكية وبشكل خاص بعد عام 2001 أخذت تتماهى كثيرا مع ما تريده الأجهزة الأمنية وخطابها الدعائي . وأعطى أستون مثالا على كلامه بفيلم «أرغو» للمخرج بن أفليك الذي أنتج عام 2012 عن أزمة احتجاز دبلوماسيين أمريكيين في طهران من قبل الطلبة في أعقاب الثورة الإسلامية.
وكان ستون أبرز ضيوف مهرجان فجر السينمائي مع مئات من صناع السينما في العالم.
وقال ستون إن صناعة الأفلام انتهت في أمريكا، وسيكون حظه جيدا لو استطاع أن ينتج فيلما جديد في هوليود.
وخاطب ستون الذي لقي احتفاء غير عادي مجموعة من الشباب المهتمين بصناعة السينما في إيران، لا بد أن تدعو السينما إلى السلام وأنا أصنع أفلاما تدعو للسلام دائما وأنتم عليكم أن تحافظوا على إنسانيتكم دائما. كما حدث ستون الشباب عن مسيرته في مجال صناعة السينما وما واجهه من تحديات طوال تلك المسيرة. وحصل أوليفر ستون على عدة جوائز اوسكار في الإخراج وفي السيناريو وكان آخر أعماله فيلم عن العميل الاستخباراتي السابق إدوارد سنودن وحقق نجاحات كبيرة. وهو مخرج فيلم «جي أف كي» وفيلم «وول ستريت» وفيلم «نيكسون» وفيلم «دابليو بوش». ومعروف أن أوليفر ستون ناقد للمجتمع الأمريكي وكذلك للسياسة الأمريكية وينعكس ذلك في أفلامه التي أنتجها.
ونفى ستون أن يكون الرئيس الروسي بوتين قد طلب منه مراجعة الفيلم الوثائقي الذي أنتجه عنه، مشيرا الى أن حواره معه كان من منطلق أنه صانع أفلام وليس بوصفه صحفيا. وانتقد تعامل الإعلام الأمريكي مع روسيا، قائلا إنه لم يجد أسوأ من الصحافة الأمريكية في تناولها للشأن الروسي .
وقال ستون إنه واجه الكثير من التحديات مع فيلمه عن إدوارد سنودن حيث تحاشى الممولون دعم الفيلم، وأضاف ستون إنه التقى سنودن عدة مرات في موسكو ودار بينهم حوار، وقدم سنودن لستون استشارات فيما يتعلق بإنتاج الفيلم.
وأشار ستون إن على الأمريكيين أن يفخروا بما فعله سنودن لا أن يعتبرونه خائنا كما تحاول أجهزة الأمن أن تروج. وسخر ستون من اعتقاد الأمريكيين أن أجهزة أمنهم تعرف كل شيء، مشيرا إلى فشلها في كشف أحداث 11 سبتمبر 2001.
وقال ستون إنه لم يعد مرغوبا به في أمريكا بسبب أنه أخرج الكثير من الأفلام التي تزع السلطات الأمريكية، ولكن كان ذلك منسجما مع المبادئ التي يؤمن بها ومع قيمه الإنسانية، مشددا أنه لن يكون في يوم من الأيام بوقا للداعية التي تعارض قيمه التي يؤمن بها ولن يتنازل عنها أبدا.
وتتواصل فعاليات مهرجان فجر السينمائي في طهران الذي يشارك فيه أكثر من 130 فيلما من مختلف دول العالم، وخصص قسم من أقسامه للأفلام التي تتحدث عن مآسي الشرق الأوسط حمل عنوان «الزيتون الجريح» وعرض فيه فيلم «مطر حمص» الذي صور فوق أنقاض مدينة حمص، وكذلك فيلم «كتابة على الثلج» وفيلم «بتوقيت الشام» للمخرج الإيراني «إبراهيم حاتمي كيا».
ونظم المهرجان مؤتمرا صحفيا للمثل الإيطالي فرانكو نيرو والذي شهد حضورا كبيرا من رجال الإعلام وصناع السينما. وقال نيرو إنه لعب حتى الآن 220 دورا في أفلام عالمية مهمة، مشيرا أنه يشارك الآن في أعمال أكثر مما كان عليه الأمر عندما كان شابا، حيث يشارك الآن في 5 أفلام في العام الواحد تقريبا.
وتحدث نيرو عن مشاركته في الفيلم المعروف «جانغو» معتبرا أن هذا الفيلم من أكثر الأفلام التي يعتز بالمشاركة فيها. وقال نيرو إن جون سيلفي ينوي كتابة فيلم «جانغو ما يزال حيا».
وأشار نيرو إلى أن أكثر من 25% من الأفلام التي شارك فيها كانت خارج موطنه إيطاليا، مؤكدا أن كل بلد كان يقدم له مقترحا مشيرا «بما أنني ممثل فضولي، أحاول التعرف على كل تفاصيل الاقتراحات التي تعرض علي وأدرسها وأختار ما أراه مناسبا»
وتحدث الممثل الإيطالي عن صناعة الأفلام في بلاده مشيرا الى أنها تختلف عنها في أمريكا «حيث يقوم المخرجون بأخذ قصتهم إلى شركات الإنتاج بأنفسهم، ويقومون بسرد القصة من أجل تحفيز مشاعر المنتج حتى يقوم بتمويل الإنتاج، والأفلام الإيطالية لا يتم التخطيط لها كما يتم التخطيط للأفلام الأمريكية».