عبدالله الزبير يتوج برالي «باها» قطر الصحراوي

تفوق بجدارة على 16 متسابقا –

في إنجاز رياضي جديد لرياضة المحركات بالسلطنة توج المتسابق الشاب عبدالله الزبير بلقب رالي قطر باها الصحراوي بعد حلوله في المركز الأول في اليوم الأخير من الرالي الذي امتد على مدى أربعة أيام بين صحاري ومناطق دولة قطر الشقيقة، بعدما سجل زمناً بلغ ساعة وخمسا وأربعين دقيقة وثلاثا وثلاثين ثانية متقدماً على السعودي أحمد الشقاوي صاحب المركز الثاني والقطري عادل عبدالله صاحب المركز الثالث، حيث شارك متسابقنا عبدالله الزبير في سباقين في آن واحد الأول في رالي قطر الصحراوي كروس كنتري والثاني في رالي قطر باها الدولي الصحراوي. وكان نظام البطولة يتيح للمتسابقين القطريين والمتسابقين الخليجيين المشاركة في الفئتين، حيث تقتصر بطولة رالي باها قطر الدولي على مسافة حوالي 145 كيلومترا بينما تتجاوز مسافة رالي قطر الصحراوي كروس كنتري حوالي 340 كيلومترا عبر مراحل منوعة بين الرملية ومناطق ذات تضاريس خشنة ومسارات مليئة بالمفاجآت.

بعد أربعة أيام شاقة وصعبة وعلى غير ما تعوّد عليه المتسابق الشاب عبدالله الزبير خلال مشاركته الأخيرة في رالي أبوظبي الصحراوي، فقد دخل حوالي 16 متسابقا في رالي قطر باها بمختلف أنواع السيارات ومن بينهم الزبير، حيث اعتمدت هذه المرحلة وبقية مراحل رالي قطر الصحراوي على الملاحة وقوة الملاحظة والسياقة الحذرة وعدم الضغط على السيارة نظراً لخروج مجموعة كبيرة من المتسابقين العالميين من السباق وكان أخرهم البطل ناصر العطية والذي خرج من الرالي الدولي في يومه الأخير قبل حوالي 100 كيلومتر من النهاية. السائق عبدالله الزبير ورغم قله خبرته في الراليات الصحراوية وخاصة في مسارات رالي قطر الصحراوي الشاق والصعب تمكن وبمساعدة ملاحه الشاب فيصل الرئيسي من الحفاظ على سرعة معينة طوال مرحلة الرالي في اليوم الأخير ولمسافة حوالي 145 كيلومترا، حيث لعبت الملاحة دوراً كبيراً في وصول السائق الزبير إلى خط النهاية بالمركز الأول بعدما فقد الكثير من المتسابقين بعض الأزمنة في المراحل بعد فقدانهم لنقاط العبور والدخول والخروج من المرحلة التي يمكن وصفها بالأصعب كونها تحدد هوية البطل المتوج في رالي باها قطر الصحراوي.

غاية السعادة

لم تسعف الفرحة المتسابق الشاب عبدالله الزبير وملاحه فيصل الرئيسي بإعلان فوزهما بالبطولة الأولى في مسيرتهما الرياضية القصيرة في مجال رياضة المحركات وخاصة سباقات الراليات الصحراوية، حيث ذكر الزبير بأن الفوز بهذه البطولة لم يكن ضمن طموحاته أو هدفه المبدئي، حيث كان الهدف الأساسي من المشاركة في المقام الأول هو اكتساب المزيد من الخبرات والاحتكاك بالمتسابقين المنافسين من الدول الأخرى، كذلك التعود على جو المنافسة في مثل هذه الفعاليات العالمية وتجربة أكثر من بطولة بمختلف تضاريسها حتى يمكن في المستقبل المشاركة الإيجابية وبفريق يمكنه مجاراة الفرق الكبيرة الأخرى.
وقال السائق عبدالله الزبير: « لا يمكن وصف شعوري الآن بعدما توجت بالمركز الأول في رالي باها قطر الصحراوي، وفي الحقيقة لم أكن أتصور بأنني سوف أكون على منصة التتويج مع زميلي فيصل الرئيسي في ثاني مشاركة لي في بطولة رسمية ضمن روزنامة الاتحاد الدولي للسيارات فيا، ولكن أحمد الله وأشكره على توفيقه لنا بالفوز بهذا المركز والذي أعتبره إنجازا لي ولزميلي فيصل ولرياضة السيارات بالسلطنة كوني أول عماني يفوز ببطولة رالي باها قطر الصحراوي وهذا يجعلني أشعر بالفخر والاعتزاز وأني ساهمت في تسجيل اسم السلطنة في إحدى البطولات على غرار إخواني الفيصل الزبير وأحمد الحارثي وغيرهم».
وأضاف الزبير:« أتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساعدني على إتمام هذه المهمة وأثني على جهود الاتحاد القطري للسيارات والدراجات النارية على دعمه لي شخصياً في توفير كل متطلبات إنجاح مشاركتي في هذه البطولة وعلى اتصاله الدائم معنا كسائقين للمساعدة في تذليل الصعاب وحل المشاكل إن وجدت، كذلك أشكر عمانتل على دعمها لي في هذه المشاركة ومياه الواحة وأفراد أسرتي التي ساندتني في هذه المشاركة والتي اعتبرها نقطة مضيئة في حياتي الرياضية القصيرة».

رالي قطر صعب

مشاركة عبدالله الزبير جاءت عقب نجاحه في الحصول على المركز الثالث في رالي أبوظبي الصحراوي 2018م فئة الفرق الخليجية، لذلك قرر الشاب العماني الخوض في تجربة ومغامرة أخرى بدخوله في منافسات رالي قطر الصحراوي الجولة الرابعة لبطولة الاتحاد الدولي للسيارات كروس كنتري، ورغم معرفته البسيطة عن الرالي القطري لم تكن لديه معلومات كافية عن صعوبة تلك المراحل والمسارات التي تختلف 180 درجة عن مراحل رالي أبوظبي الصحراوي.
دخل الزبير رالي قطر بمعية ملاحه فيصل الرئيسي من خلال المشاركة في البطولتين الأولى رالي قطر الصحراوي الدولي كروس كنتري والثانية رالي باها قطر الصحراوي، وفي اليوم الأول للرالي الصحراوي كروس كنتري والذي استمر لمدة أربعة أيام بدءا من 19 أبريل الحالي والتي شهدت مشاركة معظم الفرق، واجهت مجموعة كبيرة من السيارات المشاركة مشاكل عديدة نظراً لصعوبة الرالي والمسارات الصعبة والتضاريس غير الاعتيادية في بعض البلدان والتي أثرت سلباً على المشاركين مما حدا بالبعض الى الانسحاب من اليوم الأول من البطولة ككل أو من بطولة الكروس كنتري والمشاركة فقط في رالي باها قطر الصحراوي والذي يمتد لنصف مسافة الكروس كنتري.
الفريق العماني بقيادة سائقنا عبدالله الزبير انطلق من نقطة البداية بسيارته الجيب رانجلر الفئة تي 1 وغير المعدلة فنياً للسباقات الصحراوية وكانت هذه التجربة كما ذكرنا مسبقاً الأولى له في قطر، ونظرا لقلة خبرته بالأراضي القطرية فقد واجه بعض المشاكل في التعرف على المسارات الصحيحة عبر جهاز الملاحة (جي بي اس) وقبل حوالي 6 كيلومترات من تكملة نصف المسافة المخصصة لرالي كروس كنتري تعطل جهاز الملاحة تماماً ولم يعد يعمل بالصورة الصحيحة مما استحال معه تكملة الرالي في ظل عدم تواجد جهاز الملاحة والذي يلعب دورا رئيسيا في الوصول لنقاط العبور.
السائق عبدالله الزبير فضل الانسحاب من اليوم الأول نظرا لعدم الجدوى من تكملة المشوار كون أن العديد من المتسابقين حدثت لديهم نفس المشكلة وتسببت بخروجهم من الرالي، وعاد الزبير الكرة في اليوم الثاني للرالي، حيث أنهاه في زمن متأخر لم يكن يسعفه للحصول على أحد المراكز حسب نظام البطولة، كما أن الزبير صادف مشكلة في اليوم الثالث للمشاركة عقب حادث تدهور لأحد المتسابقين، حيث قام عبدالله الزبير بالتوقف ومساعدة السائق والجلوس وتوصيلهم إلى أقرب نقطة مساعدة مما تسبب في تأخر وصولهم إلى خط النهاية بأكثر من ساعتين الأمر الذي قرر من خلاله الحكام استبعاده لوصوله متأخراً بسبب مساعدته للسائق الآخر.
آخر أيام الرالي كانت المعنويات مرتفعة لدى الثنائي الزبير والرئيسي بتحقيق نتيجة ترضي طموحاتهما بعد الخروج من رالي قطر الصحراوي كروس كنتري، وأنصبت اهتمامات السائق والملاح على تكملة الرالي بالمقام الأول والوصول لمنصة التتويج، حتى أصبح الملاح ملماً بتضاريس المنطقة جيداً وعلى قراءة المسارات المناسبة وبعـــــــــد عمل جماعي وجهد مشـــــــترك بين السائق والملاح تمكن الزبير والرئيســـــــي من الوصول أولا لخط النهاية وبعد منافسة حامية الوطيس من المتسابقين الأحد عشر، ليسجل الزبير إنجازا رياضيا باسم السلطنة بفوزه بالمركز الأول لرالي باها قطر الصحراوي للعام 2018م فيما جاء المتسابق السعودي أحمد الشقاوي ثانياً ثم المتسابق القطري عادل عبدالله ثالثاً يليه المتسابق خالد الفريحي في المركز الرابع ثم الشيخ حمد بن عيد آل ثاني خامساً.

وحول القادم من مشاركات فقد ألمح عبدالله الزبير إلى أن هناك خطة للمشاركـــــة ببطولتين على أقل تقدير في هذا العام لتعزيز خبراتهما في القيادة والملاحة بمختلف أنواع التضاريس والمسارات والســـــــعي للمشاركة في أوروبا وعلى مثال في إسبانيا أو المغرب في حالة توفر الإمكانيات والدعم اللازم، وتم تكريم المتسابق عبدالله الزبير وملاحه فيصل الرئيسي بالمركز الأول في منصة التتويج وتم عزف السلام السلطاني في موقع الختام أمام حضور غفير من المسؤولين والإعلاميين ولأول مرة في هذه البطولة في قطر .