Filippino Ambassador in Kuwait Renato PO Villa speaks during a press conference at the Philippines embassy in Kuwait City on April 21, 2018. / AFP / YASSER AL-ZAYYAT

الفلبين تعتذر والخارجية الكويتية تدرس الاعتذار وتؤكد أنها مع التهدئة

  مانيلا/ 24 أبريل٢٠١٨ – قال وزير الخارجية الفلبيني آلان بيتر كايتانو إن بلده قدمت اعتذارا رسميا للكويت اليوم  بشأن أفعال اعتبرتها الكويت انتهاكا لسيادتها بعدما “أنقذت” سفارة مانيلا لدى البلد الخليجي عدة عمال مغتربين من المنازل التي كانوا يعملون بها.
كانت الكويت احتجت بشأن “إنقاذ” مواطنين فلبينيين يعملون في المنازل واستدعت السفير الفلبيني لطلب تفسير وألقت القبض على اثنين من العاملين في السفارة لهم صلة بأحداث يوم السبت الماضي.
وقال الوزير إن الكويت قبلت تفسير الفلبين بعدما التقى السفير الكويتي لدى مانيلا مع الرئيس رودريجو دوتيرتي أمس الاثنين في مدينة دافاو جنوب البلاد وأجرى محادثات مع كايتانو اليوم في مانيلا.
وقال في مؤتمر صحفي “نرسل مذكرة الآن (لوزير الخارجية الكويتي) ونعتذر عن بعض الأحداث التي تعتبرها الكويت انتهاكا لسيادتها”.
وأضاف أنه تم الاتفاق على إجراءات مع السلطات الكويتية لتفادي تكرار هذه الأحداث التي نُشر مقطع مصور لها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعمل البلدان على صياغة اتفاق لحماية العمال المغتربين بعدما منعت الفلبين في يناير  الماضي إرسال عمال بعقود إلى الكويت إثر تقارير بارتكاب أصحاب العمل انتهاكات في حقهم دفعت العديد منهم للانتحار.
وصدر الحظر بعد العثور على جثة عاملة فلبينية في جهاز تجميد في أحدث واقعة ضمن ما وصفته مانيلا بأنه نمط انتهاكات في الكويت.
وقال كايتانو إن السفارة اضطرت “لمساعدة” العمال الفلبينيين الذين طلبوا المساعدة لترك المنازل التي يعملون بها لأن بعض الأوضاع كانت تعتبر مسألة حياة أو موت مما حال دون انتظار تحرك السلطات المحلية.
وأضاف “نحن نحترم سيادة وقوانين الكويت لكن مصلحة العمال الفلبينيين مهمة جدا أيضا” وأشار إلى أن العمال المنزليين يشكلون 65 ٪ ضمن أكثر من 260 ألف فلبيني يعملون في الكويت.
من جانبه
أفاد مصدر في وزارة الخارجية الكويتية اليوم أن الوزارة تدرس حاليا الاعتذار الفلبيني الذي ورد في تصريح وزير الخارجية آلان بيتر كايتانو.
ونقلت صحيفة (القبس) الكويتية اليوم عن المصدر قوله إن “الكويت مع التهدئة ، ولا ترغب في التصعيد ولكن ليس على حساب سيادتها”.

ورأى نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجارالله أن أزمة ملف العمالة الفلبينية في الكويت مفتعلة ، مشيرا إلى أن “هناك أعداداً كبيرة من الفلبينيين يعيشون في البلاد منذ سنوات بأمان، ولذا من الغريب أن يتطور الأمر على هذا النحو بتلك السرعة”، مبيناً أن من بدأوا الأزمة هم مسؤولو الفلبين بعد تصريحات رئيسهم رودريجو دوتيرتي.
وأضاف الجار الله ، في تصريحات صحفية أمس ، : “طلبنا من السفير تسليمنا أعضاء السفارة الذين قاموا بتهريب العمالة، والمهلة تنتهي اليوم”، وعقب ذلك “سيكون هناك رد حازم ومباشر على تصرفات سفارة مانيلا إذا ما استمر الأمر على ما هو عليه”.
ولفت المسؤول الكويتي إلى أن “تقليص البعثة الفلبينية وارد، غير أن الأمر قد لا يصل إلى قطع العلاقات” ، مشيرا إلى أن “الخارجية” نقلت إلى السفير الفلبيني احتفاظ الكويت بحق الرد المناسب على تلك التصرفات، في موازاة سعي وزارة الداخلية إلى القبض على الأشخاص الأربعة المتبقين، المتهمين بتهريب العمالة من منازل المواطنين.
وكان السفير أوفيلا أقر بوجود فريق “تدخل سريع” فلبيني يقوم بتهريب العمالة المنزلية من منازل المواطنين الكويتيين في مركبات تحمل لوحات دبلوماسية.
«وكالات»