حلقة عمل بمجلس الشورى لتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجتمع وصناعة القرار

افتتح مجلس الشورى ممثلا بلجنة الشباب والموارد البشرية وبالتعاون مع مركز التدريب البرلماني بقاعة البستان بمجلس عمان أمس حلقة عمل بعنوان «شباب مُمكّن».
وقال سعادة يونس بن علي المنذري نائب رئيس لجنة الشباب والموارد البشرية في كلمة ألقاها في مستهل الافتتاح إن هذه الحلقة تأتي إدراكا من اللجنة بأن الشباب ليسوا قضية تستوجب الحلول وإنما هم ثروة حقيقية يجب الوقوف عليها واستثمارها، وبذل المزيد من العناية والرعاية لهم ورفع معنوياتهم ومستوياتهم في جميع المجالات، لكي يكونوا قادرين على تحمل المسؤولية ورفع اسم عمان عاليا في جميع المحافل المحلية والدولية. وأكد أن اللجنة من هذا المنطلق تسعى إلى تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في المجتمع من خلال إشراكهم في صنع القرار والسياسات والاستراتيجيات التنموية لأن ذلك سيؤدي إلى مساهمة حقيقية في التنمية المستدامة باعتبار الشباب هم قوة الحاضر وصناع المستقبل.
وأشار المنذري خلال كلمته الى أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن أجندة لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى في دراستها لموضوع (تمكين الشباب العماني للمساهمة في التنمية المستدامة) والتي تهدف إلى الوقوف على أبرز التحديات التي تعيق إسهام الشباب العماني في عملية التنمية المستدامة، واقتراح مجموعة من التوصيات التي من شأنها تعزيز تجاوز تلك التحديات. وأضاف كذلك إن اللجنة تبنت أثناء دراستها لهذا الموضوع أبعادا للتنمية المستدامة ركزت عليها وهي الأبعاد الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وخلصت إلى تحديد العديد من القضايا في هذه الجوانب الأربعة، وسيتم خلال حلقة العمل هذه استعراض تلك القضايا وتحليلها من قبل الشباب المشاركين للوصول إلى المقترحات الكفيلة لمعالجتها ليتم بعد ذلك تضمينها في الدراسة، مشيرا الى انه تم إشراك الشباب في إعداد الدراسة والآن يتم إشراكهم في وضع التوصيات النهائية لها كونهم الفئة المستهدفة منها، والتي سترفع إلى المجلس لمناقشتها وبعد إقرارها سترفع إلى الحكومة. كما أن دور اللجنة والمجلس لن يتوقف عند ذلك الحد، بل ستكون نتائج الدراسة وتوصياتها متابعة من قبلهم بعد ذلك سعياً لتطبيق أكبر قدر منها، كما قد تقود نتائجها إلى اقتراح قانون أو تعديل قانون نافذ يساهم في تمكين الشباب العماني في المجالات المختلفة.
وألقى عبدالوهاب الميمني كلمة باسم الشباب المشاركين قال فيها إن الحقلة ستناقش تمكين الشباب في الجانب الاجتماعي والذي بدوره يتطرق إلى العمل المدني والانتماء والمواطنة وتوفير الأساسيات والرياضة والترفيه، والجانب الاقتصادي الذي يشرح مفهوم ونظام الاقتصاد الوطني وريادة الأعمال، وأبرز المعوقات الاقتصادية والتحديات الخاصة بتشغيل الكوادر البشرية خاصة فيما يتعلق بنقص الكفاءات في بعض المجالات وتشتت المهارات وعدم توازن الطلب والعرض الوظيفي. إضافة إلى الجانب السياسي والذي يتطرق إلى الوعي السياسي والتفاعل مع المجالس البرلمانية والقيادات الشبابية ودور الشباب في تمثيل السلطنة في المحافل والأحداث العالمية والإقليمية. كما سيناقش الجانب الثقافي المؤسسات الثقافية ودور البحث والتطوير في دفع عجلة التطور المستمر، وكيف يساهم قطاع الصناعة الإبداعية والإنتاج الفكري الثقافي في حل بعض المشكلات المجتمعية بأساليب حديثة تضمن حلول مستدامة.
وقد تم تقسيم الشباب المشاركين إلى مجموعات على حسب اهتمامهم وتخصصاتهم ومجالات عملهم، وذلك للاستماع إلى آرائهم والأخذ بمقترحاتهم حول مختلف القضايا والموضوعات من خلال أربعة محاور رئيسة وهي التمكين الاجتماعي، والتمكين الاقتصادي بالإضافة إلى التمكين السياسي والثقافي، إلى جانب الاستفادة من التجارب والخبرات في تجويد مقترحات المجلس فيما يتعلق بدراسة اللجنة حول: «تمكين الشباب العماني للمساهمة في التنمية المستدامة»، وقد تخلل الحلقة خلال يومها الأول مجموعة من جلسات العصف الذهني والتطبيقات والأنشطة العملية لتدوين المقترحات والحلول لعدد من القضايا الشبابية. وتم افتتاح حلقة العمل تحت رعاية سعادة خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى وبحضور أصحاب السعادة أعضاء المجلس وسعادة الدكتور خالد بن أحمد السعيدي أمين عام مجلس الدولة، وسعادة الشيخ علي بن ناصر المحروقي أمين عام مجلس الشورى، والدكتور راشد بن سالم الحجري رئيس اللجنة الوطنية للشباب. وكان المجلس قد أطلق وسما خاصا للحلقة باسم (شباب ممكّن) للتفاعل والمشاركة بالمقترحات والآراء عبر حسابات التواصل الاجتماعي.