المرأة العمانية.. شريكة الرجل في شتى مجالات بناء الوطن

برامج الدعم الحكومية تعزز دورها اقتصاديًا ومهنيًا –

العمانية: تشارك المرأة العمانية الرجل في بناء الوطن في شتى مجالات الحياة، فهي مثال للمرأة التي يحتذى بها، وتعتبر من النماذج المساهمة في عملية التنمية في البلاد.
وللمرأة في السلطنة سواء العاملة في المناطق الحضرية أم الريفية نصيب وافر من الاهتمام من خلال البرامج التي تقدم لها، ولعل الإسهامات المميزة التي قامت بها المرأة الريفية في الأعمال الزراعية المختلفة بالإضافة إلى تربية الحيوانات والأعمال الأخرى ذات العلاقة لم تدع مجالاً للشك بأن تحظى بهذا الدعم.
وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية إلى جانب الوزارات الأخرى بتقديم إسهامات كبيرة للمرأة الريفية، ومنحتها خصوصية وجل اهتمامها من خلال تقديم برامج متعددة تعنى بتمكين المرأة ودعمها.
ومكنت هذه البرامج سواء في العمل الزراعي أو الحيواني أو المشاريع الأخرى كالمشغولات الحرفية من تعزيز دور المرأة اقتصاديًا ومهنيًا، وساهمت المرأة من خلال أعمالها في أن تكون ذات إضافة قيمة في الناتج المحلي وكان لها دور أساسي في تحقيق الأمن الغذائي.
كما ساهمت هذه البرامج في تحسين المعيشة لبعض الأسر العمانية، وإيجاد مصدر رزق يكفل لهم العيش الكريم في هذا الوطن الذي يستحق الكثير للمحافظة على منجزاته.
وأخذت المرأة الريفية على عاتقها دورًا كبيرًا وتحملت المسؤولية، ولا زالت تقوم بدور حيوي مميز، فقد امتهنت العديد من الأعمال ومارستها بكل حرفية ومهنية حسب إمكانياتها، فأصبحت شريكًا أساسيًا للرجل، بل تعدت ذلك في منافستها له وتفوقت في بعض الأعمال الخاصة بالمشغولات اليدوية المختلفة.
ولتمكين المرأة الريفية في مختلف المجالات، فقد تبنت وزارة الزراعة والثروة السمكية العديد من الأفكار التي من شأنها أن تعزز مكانة المرأة الريفية من خلال إقامة الحملات التوعوية والتثقيفية، وتنفيذ المحاضرات العملية التي تهتم بجوانب رفع مستوى الوعي لدى المرأة، بهدف الوصول إلى تحقيق جزء بسيط من الاكتفاء الأسري لبعض السلع الغذائية أو بعض المشغولات اليدوية وكذلك إيجاد دخل بسيط لها من خلال بيع الفائض من تلك المنتجات أو المشغولات.
الإسهامات الريفية

وفي هذا الإطار قالت المهندسة خالدة بنت صالح الشيزاوية رئيسة قسم المرأة الريفية بالمديرية العامة للزراعة والثروة الحيوانية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة: «إن قسم المرأة الريفية بالمديرية له العديد من الإسهامات المتعلقة بالمرأة الريفية، حيث نفذ عام ٢٠١٧ م عدد من الأنشطة والبرامج التي تخص المرأة الريفية منها توزيع ٢٨ فقاسة ضمن برنامج إدخال التقنيات الحديثة في الإنتاج الحيواني، وتنفيذ ٢٨ حقل مانجو إرشاديًا، و٣٣ حقل ليمون إرشاديًا ضمن تحسين الإنتاج من محاصيل الفاكهة التي تهدف الى زيادة الناتج المحلي من ثمار المانجو والليمون.
وفي مجال التدريب والإرشاد فقد تم تدريب ١٥ امرأة من فئة الاسر المعسرة ومستحقي رواتب الضمان الاجتماعي بالتعاون مع المديرية العامة للتنمية الاجتماعية بمحافظتي شمال وجنوب الباطنة في مجالات متعددة أهمها مجال تربية عسل النحل، وتربية الدواجن».
واشارت الشيزاوية لوكالة الأنباء العمانية إلى أن العمل اليومي لقسم المرأة الريفية يتمثل في تقديم المعلومة الفنية والإرشادية بالإضافة إلى متابعة البرامج المنفذة من خلال المهندسات والفنيات ومرشدات المرأة الريفية بدوائر التنمية الريفية، وتلبية طلبات المرأة الريفية لكل ما يتعلق بالعمل الزراعي والحيواني.
وقالت: «قام القسم في عام 2017م بما يقارب من ٣٨١ زيارة ميدانية إرشادية لبرامج ومشاريع المرأة الريفية في محافظتي شمال وجنوب الباطنة، كما تم تنفيذ ١٤٤ فعالية لطالبات المدارس والموظفات بالقطاع العام والخاص، وربات المنازل اللواتي يمارسن بعض الأعمال المتعلقة بالمرأة الريفية داخل بيوتهن، ولا تزال هذه الزيارات والبرامج مستمرة خلال العام الجاري».
جدير بالذكر أنه وبحسب نتائج التعداد الزراعي في السلطنة في عام 2012/‏‏2013م فقد بلغ عدد الاناث العاملات في محافظتي شمال وجنوب الباطنة 4712 امرأة من إجمالي عدد القوى العاملة الزراعية بالمحافظتين البالغ عددها 35196، وشكلت المرأة ما نسبته 13% من إجمالي العاملين بالقطاع الزراعي والحيواني بمحافظتي الباطنة.