أداء متناغم ومتعدد الجوانب في مجالات عديدة

في الوقت الذي تواصل فيه مسيرة النهضة العمانية الحديثة، انطلاقها نحو آفاق أرحب في كل المجالات، بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – حيث يتم السير بخطى حثيثة لتنفيذ البرامج التنموية، وأولوياتها في مختلف القطاعات، إنتاجية وخدمية، فإن الأداء العماني يتسم في الواقع بالتناغم وتعدد المجالات في الوقت ذاته، بالنظر إلى أنه يتم في إطار رؤية متكاملة وواضحة، تسير في إطارها مختلف القطاعات على المستويين الداخلي والخارجي.
وفي هذا الإطار فإنه، إلى جانب العديد من الخطوات التنموية في مجالات المياه والكهرباء والاتصالات، وفي السياحة والصحة والتعليم وغيرها، وفي مجالات إنتاجية عديدة ايضا، فإنه تم الإعلان عن فتح باب التسجيل والترشح للدورة السابعة 2018 لجائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب، والتي تخصص هذا العام للعمانيين، وفق نظام الجائزة. وقد أعلن مركز السلطان قابوس للثقافة والعلوم أن التنافس في هذا العام سيكون في ثلاثة مجالات، هي مجال دراسات التراث الثقافي غير المادي، عن فرع الثقافة، ومجال الأفلام القصيرة، عن فرع الفنون، ومجال الشعر الشعبي عن فرع الآداب.
وتهدف الجائزة إلى الإسهام في حركة التطور العلمي والإثراء الفكري، وغرس قيم الأصالة والتجديد، لدى الأجيال الصاعدة، وتعزيز التنافس القائم على البحث والتجديد للارتقاء بالوجدان الإنساني، فضلا عن تأكيد الإسهام العماني في رفد الحضارة الإنسانية بإسهامات فكرية ومعرفية ذات وزن، اليوم وغدا، وكما كان بالأمس. ويتضمن الموقع الإلكتروني للجائزة كل الشروط والخطوات الخاصة بالتسجيل والترشح للجائزة وسيتم الإعلان عن الفائزين بالجائزة، في مجالاتها الثلاثة المشار إليها، في أواخر العام كالعادة.
على صعيد آخر تم امس اختتام النسخة الثانية من برنامج الكفاءات الحكومية، برعاية صاحب السمو السيد شهاب بن طارق آل سعيد مستشار جلالة السلطان، وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الكفاءات الحكومية يهدف إلى تعزيز قدرات المشاركين فيه، وهم من فئة المديرين العامين ومساعديهم ومن في حكمهم في وحدات الجهاز الإداري للدولة للارتقاء بكفاءاتهم ومهاراتهم الإدارية والقيادية بما في ذلك الاستفادة من التقنية الحديثة، وهو ما يسمح بتأهيل مزيد من الكوادر والكفاءات الوطنية القيادية في مختلف القطاعات، ووفق أحدث الأساليب في هذا المجال. وقد شارك في النسخة الثانية 42 مشاركا وذلك من نوفمبر الماضي حتى أبريل الجاري.
وبالتوازي مع ذلك، واستمرارا للجهود والاتصالات العمانية مع مختلف الأطراف العربية والإقليمية والدولية، من أجل الإسهام في حل المشكلات العربية الراهنة بالطرق السلمية، وبما يخفف من معاناة الدول والشعوب الشقيقة تواجه حروبا وأعمالا مسلحة على نحو يؤثر بشكل حقيقي على حاضر ومستقبل هذه الدول والشعوب الشقيقة، التقى معالي يوسف بن علوي بن عبد الله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية مع نصر الحريري رئيس هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية لبحث آخر المستجدات السياسية حول الأزمة السورية والجهود المبذولة لحلها بالطرق السلمية، خاصة وان هناك جهودا تبذل على عدة مستويات إقليمية ودولية. وقد أشاد رئيس هيئة التفاوض لقوى الثورة والمعارضة السورية بمواقف السلطنة « المتزنة » وبصلاتها مع مختلف الأطراف المعنية.