الصحافة الأوروبية في أسبوع

بروكسل «عمان» شربل سلامه: –

تركزت تغطيات الصحف الأوروبية خلال الأسبوع الماضي حول القصف الصاروخي الجوي والبحري على سوريا والخطاب الذي ألقاه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام البرلمانيين الأوروبيين وتبادل الأدوار السياسية الريادية بين برلين وباريس.
إضافة إلى الإصلاحات الهيكلية المقترحة أوروبياً من أجل المزيد من التعاضد بين دول الاتحاد الأوروبي وقطع الأشجار منَ غابة بيالوفيجا الأصلية البدائية الواقعة على الحدود البولندية الأوكرانية.وانتخاب رئيس جديد لمونتي نيغرو. وانتخاب رئيس جديد لكوبا.وأخيرا الدعوة لانتخابات مبكرة في تركيا.

الفرنسية : فرنسا تتسلم الريادة الأوروبية

هل سيكون الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مهندس الإصلاحات الهيكلية الأوروبية؟ سؤال طرحته يومية “لو موند” الفرنسية غداة الكلمة التي ألقاها الرئيس الفرنسي أمام البرلمانيين الأوروبيين يوم الثلاثاء الماضي، وقد وصف المؤسسات الرسمية الاتحادية بأنها لا تستمع إلَّا لنفسها.
الرئيس الفرنسي تمنى على البرلمانيين الأوروبيين أن يباشروا بالتشريعات الإصلاحية كي تصبح الوحدة الأوروبية أقوى و أفعَل على الصعيد الشعبي كما على الصعيد المؤسساتي.
الجريدة الفرنسية الواسعة الانتشار تعتبر أنَّ الرئيس ماكرون سيجعل باريس تتسلَّم الريادة الاتحادية الأوروبية التي تولتها وتتولاها برلين حتى اليوم.
الجريدة أجرت عدَّة مقابلات صحفية مع برلمانيين أوروبيين مدافعين عن الوحدة الأوروبية ومقتنعين بها، وهم من مختلف البلدان و الكتل و المجموعات البرلمانية الأوروبية، فأجمع الكل على تأييد طروحات الرئيس الفرنسي.
َالسبب في ذلك بحسب الجريدة يعود إلى فشل هذه المجموعات في الإتيان برؤية جديدة على مرّ السنين، فصار الاتحاد عُرضة للتفكك لأن الشعب الأوروبي بغالبيته لم يدرك تماما حتى اليوم أهمية دور المؤسسات الرسمية الأوروبية التي بدورها أعطت الانطباع أنها بيروقراطية جامدة بينما الهدف منها محصور بإعطاء عملها العام وجها إنسانياً يعكس الواقع الأوروبي العام.
هذا المنحى الذي اتَّخذته المؤسسات الرسمية الأوروبية ساهم في بروز الأحزاب المناوئة لأوروبا.
يومية “لو موند” الفرنسية تعتبر أن فرنسا محظوظة جداً اليوم لأنَّ رئيسها وضع أوروبا في قلب حركته السياسية وهو يدرك تماماً بالمقابل أنَّ ألمانيا تحكمها مستشارة على رأس حكومة ائتلافية لها أيضاً إرادة أكيدة بتدعيم الوحدة الأوروبية و تمتينها.
الرئيس الفرنسي يدرك كذلك أن الشعبويين سيكونون له بالمرصاد لأنه نفح في الأوروبيين أملاً وحدوياً جديَّاً.