نمو التـعـمـيـن فـي قـطـاع الكهـربـاء والمـيـاه

93 % نسبة التعمين في الشركات العشر التابعة لنماء القابضة –
32 مشروعا في مهن الكهرباء والمياه تنتظر رواد الأعمال لتأسيس شركات صغيرة ومتوسطة –

العمانية: أكد الدكتور الشيخ منصور بن طالب الهنائي نائب الرئيس التنفيذي للتوزيع والتوريد في شركة نماء القابضة أن تمكين الشباب العمانيين من العمل في كافة المستويات الوظيفية كان من أهم أهداف إعادة هيكلة قطاع الكهرباء عام 2005 حيث تركزت الجهود خلال السنوات الماضية على تحقيق ذلك الهدف من خلال برامج التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية لتتبوأ جميع المناصب بدءا من الإدارة العليا ووصولا الى الوظائف الأخرى.
وأشار في حديث للبرنامج التلفزيوني “ معا نعمل” الذي تبثه قناة عمان مباشر بتلفزيون سلطنة عمان مساء كل يوم أربعاء ودشن مع انطلاق الخطوات التنفيذية لقرار مجلس الوزراء بتوفير 25 ألف فرصة عمل للعمانيين الى انه نتيجة لتلك الجهود فقد حققت الشركات العشر التابعة لنماء القابضة التي تعمل في مجال توليد وشراء وتوريد ونقل وتوزيع الكهرباء وخدمات المياه المرتبطة في نهاية العام الماضي 2017 نسبة تعمين بلغت 93 بالمائة وتجاوزت بعض الشركات تلك النسبة مثل شركة كهرباء مزون التي بلغت نسبة التعمين فيها 98 بالمائة.
وأوضح أن قطاع الكهرباء في جميع شركات نماء يدار حاليا من قبل الشباب العمانيين بنسبة 100 بالمائة في مستوى القيادات العليا (الرؤساء التنفيذيين)، مشيرا الى ان المجموعة أنشئت في عام 2014 بالاشتراك مع شركة فيوليا الفرنسية “ معهد نماء لتنمية المهارات” بهدف الوصول بكفاءات الموارد البشرية للمعايير العالمية في إدارة وتشغيل وصيانة المرافق في قطاع الكهرباء والمياه وتنمية المهارات لتغطية المتطلبات الفنية ومهارات العمل التجاري، وهو يقدم برامج وحلولا تدريبية وخدمات استشارية مبتكرة وعالية الجودة من حيث المحتوى والمنهج، وفاعلة من حيث التكلفة ومتاحة للجميع بأعلى مستوى من الجودة وتوفير بيئة عمل تتماشى مع الحلول التدريبية التي يقدمها المعهد ويضم أجهزة محاكاة وأجهزة تدريب فنية متقدمة، ويركز أيضا على جوانب الأمن والسلامة في التدريب.
وأضاف إن “نماء” في إطار جهودها لتنمية رأسمال البشري العماني ولتحديد الموظفين ذوي الأداء العالي والإمكانات المميزة على كل المستويات الوظيفية والمهنية لدعمهم وتأهيلهم ليصبحوا قادة المستقبل بدأت في عام 2013 بتأهيل القيادات وأنشأت برنامج “رواد” لتجهيز الصف الثاني من القيادات داخل القطاع حيث إن اغلب خريجي هذا البرنامج الآن اصبحوا مسؤولين في اغلب المناصب القيادية وتم تأهيلهم من خلال الشركات التابعة لنماء القابضة وبرامج تدريبية تم استحداثها ومصممة ومعتمدة من افضل الجامعات والمعاهد العالمية لتكوين خبرة اكبر وفهم المبادئ الإدارية.
وأشار الى انه تم خلال العام الحالي من خلال برنامج “رواد” لضمان توفر القيادات بشكل مستمر في شركات التابعة لنماء القابضة إلحاق 35 موظفا من الإداريين والفنيين والمحاسبين داخل القطاع لتأهيلهم للمرحلة القادمة بالتعاون مع إحدى اكبر الجامعات الفرنسية في برنامج يستمر لمدة عام ، مؤكدا أن “نماء” تعتبر المزود لشركات القطاع الخاص العاملة في قطاع الكهرباء وتحلية المياه بالخبرات والكفاءات الوطنية العمانية، حيث إن كثيرًا من العاملين في الشركات التابعة لها من القياديين والفنيين ينتقلون للعمل في المشاريع الجديدة التي يتم تنفيذها في كافة محافظات السلطنة حيث تستقطب الشركات المنفذة لتلك المشاريع تلك الكفاءات الوطنية الجاهزة للعمل لديها.
وأشار الى ان “نماء” من خلال معهد تنمية المهارات التابع لها تعمل الآن على برنامج طموح لتأهيل 75 شابا عمانيا خلال 6 أسابيع للحصول على ترخيص مزاولة مهنة كهربائي ما يساعد على تعمين هذه المهنة التي يوجد بها حوالي 400 عامل وافد وبالتالي تحقيق النسب المستهدفة للتعمين في شركات المقاولات وهذا البرنامج جزء من الجهد الذي يبذل لتأهيل الكوادر الوطنية لأخذ مواقعها في سوق العمل سواء كوظائف او كأعمال حرة، مبينا أن من يقوم بتنفيذ البرنامج شباب عمانيون أكفاء يقومون بتدريب إخوانهم لتعلم المهن.

لجنة التعمين

ومن جانبه قال المهندس زاهر بن خالد السليماني رئيس مجلس إدارة الجمعية العمانية للمياه نائب رئيس لجنة التعمين في قطاع الكهرباء والمياه للبرنامج التلفزيوني: إن لجنة التعمين في القطاع تسعى الى رفع نسب التعمين في قطاع شركات إنتاج الكهرباء والمياه وهي شركات عالمية رئيسية بالإضافة الى الشركات التابعة لمجموعة نماء حيث تم وضع نسب تعمين في الشرائح والمهن العاملة بالاعتماد على نسب التعمين التي وضعتها وزارة القوى العاملة للمقاولين حسب القرار الصادر في عام 2014 وجاءت تلك النسب متدرجة على مدى خمس سنوات لمحطات الكهرباء والمياه القائمة والمحطات الجديدة وتم وضع نسب التعمين في كافة المستويات الإدارية التنفيذية والإدارة العليا والمهندسين والوظائف الفنية بحيث تصل النسبة بعد 5 سنوات الى اكثر من 90 بالمائة وهي الآن تتجاوز 70 بالمائة.
وأوضح انه فيما يتعلق بشركات المقاولين الذين يقدمون خدمات لشركات الكهرباء ومحطات التحلية في أعمال التشغيل والصيانة فانه يتم العمل الآن بالتنسيق مع الهيئة العامة للكهرباء والمياه وفي هيئة تنظيم الكهرباء وضع نسبة تعمين لكل شريحة او لكل مهنة في هذه الشركات للمهندسين الكهربائيين او الفنيين او في مجال العاملين في مهن الإلكترونيات التي ينبغي الوصول إليها في فترة محددة بحيث تكون بالتدريج حتى لا تسبب ضغطًا على المقاول من جهة ولا على العقود والالتزامات المالية للشركة من جهة أخرى، مشيرا الى ان البرنامج يعتمد على نظام الإحلال بحيث يتمكن العماني من أخذ مكانه خلال 3 سنوات.
وأشاد السليماني بجهود معهد نماء لتنمية المهارات في رفد الشركات العاملة بقطاعي الكهرباء والمياه بالكفاءات الوطنية المدربة تدريبا جيدا، مشيرا الى انه يتم أيضا التنسيق مع معاهد التدريب المهنية الأخرى للتدريب سواء على رأس العمل او تدريبهم أثناء البرامج الدراسية في الكليات المهنية المختلفة.
واكد على أهمية النقابات العمالية في توعية الشباب العاملين في شركات القطاع الخاص وهي همزة وصل بين القيادات العليا والعاملين لمناقشة التحديات التي تواجه العمال وإيجاد الحلول، وتعول وزارة القوى العاملة كثيرا على هذه النقابات في توضيح ونقل الرؤية السامية لأهمية القطاع الخاص باعتباره المحرك للاقتصاد الوطني وتسهل اتخاذ القرار للشباب لينخرطوا في القطاع الخاص..
مشيرًا الى أهمية الامتيازات والحوافز التي يقدمها القطاع لاستقطاب الشباب العمانيين والخطة التدريبية والسلم الوظيفي والحوافز التي تؤدي الى الاستقرار الوظيفي وأهمية التوجيه الوظيفي وبيئة العمل في كل شركة وتطويرها وأهمية وجود معايير للحوافز.

تشغيل المحطات

وأشار السليماني الى انه يتم حاليا السعي مع وزارة القوى العاملة لإصدار قرار لتعمين عدد من الوظائف الفنية والهندسية في مجال تشغيل محطات الكهرباء والمياه ومجال نقل الكهرباء والمياه الذي اصبح الآن إلكترونيا في غرف التشغيل والتحكم والمراقبة وهي وظائف مهمة جدا يمكنها أن تستوعب الكثير من العمانيين من تخصصات الهندسة الإلكترونية او فني إلكتروني او ميكانيكي او كهربائي وتخصص إدارة منشآت..
مؤكدا أن حجب بعض الوظائف وتخصيصها للعمانيين سيساعد على تشجيع العمانيين والشركات للاستفادة من الخريجين المؤهلين في مجال الكهرباء والمياه وسيعطي دفعة قوية للتعمين وللشباب لاكتساب الثقة والتدرب على رأس العمل.
وتطرق رئيس الجمعية العمانية للمياه ممثل السلطنة في مركز الشرق الأوسط لأبحاث التحلية الذي يتخذ من السلطنة مقرا له قائلا: إن المركز مؤسسة بحثية وتدريبية يضم محطة تحلية تدريبية يمكن للشباب العمانيين الباحثين أن يحصلوا من خلالها على دورة تدريبية في كيفية تشغيل هذه المحطات وإدارتها وكيفية التحكم في كمية المياه الداخلة والخارجة.
وأشار الى ان هناك العديد من العمانيين سواء من الجامعات او المعاهد وباحثين دوليين يمارسون أعمال البحث بالتعاون مع مركز التحلية، وهناك إسهامات جيدة ومشاركات للكثير من العمانيين للاستفادة من الخدمات التي يقدمها المركز في قطاعي البحث والتدريب.
وقال إن المركز يخرّج سنويا حوالي 70 شابًا عمانيًا في مجال تحلية المياه بعد البكالوريوس، حيث يحصلون على دورات متخصصة في مجال التحلية بدعم من القطاع الخاص ليلتحقوا بالعمل في شركات التحلية.
وأضاف انه منذ أسبوعين تم تخريج الدفعة الأولى وتدشين الدفعة الثانية من هؤلاء الخريجين ليلتحقوا بمحطات الكهرباء والتحلية.
وأضاف انه توجد لدى مركز التحلية شبكة من المقاولين الذين يعملون في القطاع ويجتمعون سنويا لمناقشة التحديات التي تواجههم بالإضافة الى وجود شبكة اخرى للباحثين الشباب وعندما يلتقون يمكنهم أن يتعرفوا على رغبات المقاولين وعلى السوق ويمكن أن يدفعوا بهذا القطاع قدما.

مجيس للخدمات الصناعية

من جانب آخر قال المهندس أحمد بن سيف المزروعي الرئيس التنفيذي لشركة مجيس للخدمات الصناعية للبرنامج التلفزيوني: إن نسبة التعمين المتحققة في قطاع الكهرباء والمياه جاءت من خلال شركات حكومية بذلت جهودا كبيرة ومستمرة منذ سنوات في مجال التعمين من خلال برامج للتدريب والتأهيل واستيعابهم وتحميلهم المسؤولية وإشراكهم في اتخاذ القرار إضافة الى الدور الذي تقوم به القيادات العليا العمانية في تلك الشركات.
وأشار الى أن هناك فرصا عديدة ومجزية في القطاع للشركات الصغيرة والمتوسطة يمكن من خلالها للباحثين عن عمل أن يؤسسوا شركاتهم الخاصة ويديروها حيث إن هناك حوالي 250 مقاولًا مسجلين في قطاع الكهرباء والمياه، مبينا أن العديد من الشباب الطموح اتجهوا الى تأسيس مثل تلك الشركات وحققوا نجاحات في وقت قصير.
وقال: إن هناك بعض التحديات التي تواجه بعض الشباب في الدخول الى مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة ومن بينها الخوف من المجهول وعدم الثقة في نجاح مشاريعهم.
وأشار الى ان على الهيئة العامة للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن تكون حاضنة لمثل هذه المشاريع وأيضا على الهيئة العامة للكهرباء والمياه ان تعمل على الدفع بهذه الشركات الى الأمام لأنه الخيار المناسب للشباب.

دراسة لـ32 مشروعا

وأضاف: إن لجنة التعمين في قطاع الكهرباء والمياه درست 32 مشروعا في مهن الكهرباء والمياه لتأسيس شركات صغيرة ومتوسطة وحتى الشركات متناهية الصغر ( فني وعاملين) واختارت 13مشروعا وتقدمت بدراسة متكاملة لوزارة القوى العاملة يمكن إحالتها لهيئة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتركيز عليها بشكل اكبر، كما أن اللجنة تناقش التعمين في مراحل الإنتاج والنقل والتوزيع والتزويد ومرحلة التمديدات داخل المنشأة.
واكد الحاجة الى تشجيع الشباب على ممارسة الأعمال في مؤسسات متناهية الصغر، وأيضا الحاجة الى ابراز قصص النجاح التي حققها الشباب العمانيون في العديد من المهن ويجب ان توضع في مهن أخرى للاستفادة من تجربتها.
كما اكد على أهمية القيام بدراسات مسح للسوق قبل إصدار قرارات التعمين في الوظائف ومعرفة الاحتياجات والإمكانيات الوطنية المتوفرة وأهمية دراسة مدى رغبة الشباب للدخول في هذا المجال.
من جهة أخرى أعلنت وزارة القوى العاملة بالتنسيق مع الهيئة العاملة لسجل القوى العاملة أنها ستستقبل وعددًا من الشركات العاملة في القطاع الخاص في كافة محافظات السلطنة ابتداء من اليوم الأحد وعلى مدى 5 أيام 2822 باحثا عن عمل، لتقديم اختبارات ومقابلات التشغيل للتنافس على فرص العمل المطروحة من قبل تلك الشركات.
كما أعلنت الوزارة عن إنجاز جديد بتعيين 96.7 بالمائة من العدد المستهدف تعيينه وهو 25 ألف مواطن ومواطنة خلال المرحلة الأولى التي تستمر حتى نهاية مايو القادم، حيث تم تعيين 24 ألفا و172 مواطنا ومواطنة خلال الفترة من 3 ديسمبر 2017 وحتى 16 أبريل 2018م بمختلف مؤسسات القطاع الخاص بكافة المحافظات، مما يعني انه سيتم تجاوز الرقم المستهدف قبل نهاية شهر أبريل الجاري، في الوقت الذي تؤكد فيه الوزارة على مواصلة جهودها لتوفير فرص العمل بالتعاون مع القطاع الخاص ترجمة للحرص المتواصل الذي يوليه حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – حفظه الله ورعاه – لرعاية الشباب العماني وتنمية قدراتهم والاستفادة من طاقاتهم للإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية الشاملة التي تعيشها البلاد في هذا العهد الزاهر.
وأوضحت الوزارة على موقع “معا نعمل” الإلكتروني أن عدد المعينين خلال الفترة من 3 ديسمبر 2017 وحتى 16 أبريل الحالي من حملة شهادات أقل من دبلوم التعليم العام بلغ 11 ألفًا و 685 مواطنا ومواطنة يمثلون 48.3 بالمائة من إجمالي المعينين وتشغيل 8287 من حملة شهادة دبلوم التعليم العام ، فيما بلغ عدد المعينين من حملة مؤهلات (الدبلوم الجامعي والجامعي) 4200 مواطن ومواطنة يشكلون نسبة 17.4 بالمائة من إجمالي عدد المعينين، وشكل الذكور نسبة 67 بالمائة من العدد الإجمالي المعين حيث بلغ عددهم 16 ألفًا و293 مواطنا.
وأشارت الإحصائيات التي نشرها البرنامج الى أن قطاع التشييد استقطب خلال تلك الفترة 32.5 بالمائة من إجمالي عدد المعينين بما مجموعه 7861 مواطنا ومواطنة وتم تعيين 3463 مواطنا ومواطنة في قطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 14.3 بالمائة من إجمالي عدد المعينين، و3263 مواطنا ومواطنة في قطاع الصناعات التحويلية (13.5 بالمائة)، و1711 مواطنا ومواطنة في قطاع النقل والتخزين (7.1بالمائة)، و1259 في قطاع التعدين واستغلال المحاجر (5.2 بالمائة)