خبراء ألمان: الضربات الغربية على سوريا «غير مشروعة»

برلين – (أ ف ب): رأى الخبراء القانونيون في مجلس النواب الألماني في تقرير نشر امس أن الضربات الغربية على سوريا التي وقعت في منتصف أبريل مخالفة للقانون الدولي.
وقال الخبراء في رد على سؤال للحزب اليساري الراديكالي «دي لينكه» (اليسار) المعارض للضربات ان «استخدام القوة العسكرية ضد دولة لمعاقبة هذه الدولة على انتهاكها اتفاقية دولية، يشكل انتهاكا لحظر اللجوء إلى العنف الذي ينص عليه القانون الدولي».
ويستند هؤلاء الخبراء إلى عدد من الوثائق بينها إعلان للجمعية العامة للأمم المتحدة يعود إلى 1970 ويؤكد أن «من واجب الدول الامتناع في علاقاتها الدولية عن استخدام وسائل إلزام عسكرية».
ويذكر الخبراء أيضا بان مجلس الأمن الدولي رفض الردود الانتقامية العسكرية ووصفها بانها «لا تتطابق مع أهداف ومبادئ الأمم المتحدة».
وقال التقرير الذي حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان المبرر القانوني الذي طرحته بريطانيا التي شاركت مع فرنسا والولايات المتحدة في الضربات «ليس مقنعا».
وأشار هؤلاء الخبراء القانونيون إلى أن لندن قالت ان القانون الدولي يسمح بشكل استثنائي بالقيام بعمل انتقامي لمنع معاناة إنسانية اكبر وان الظروف متوافرة بعد استخدام قوات الرئيس السوري بشار الأسد لأسلحة كيماوية.
وقال الخبراء ان من الضروري التساؤل «ما اذا كانت الضربات العسكرية مناسبة لمنع معاناة إضافية في سوريا».
وقصفت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في 14 ابريل ثلاثة مواقع قالت انها مرتبطة ببرنامج التسلح الكيماوي السوري، بدون ان تتسبب بسقوط ضحايا، ردا على هجوم كيماوي مفترض اسفر عن سقوط اربعين قتيلا على الاقل في السابع من ابريل في دوما بالقرب من دمشق.
وجرى التدخل بدون موافقة مجلس الامن الدولي الذي تشغل فيه روسيا حليفة الاسد، مقعدا دائما. ولم تشارك ألمانيا في الضربات لكنها ايدتها معتبرة انها «ضرورية ومناسبة».
ويشكل رأي الخبراء القانونيين لمجلس النواب ضربة مربكة للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل في بلد حريص على احترام القواعد القانونية.