«البيئة» تكافح التجارة غير المشروعة بأسماك القرش

ناقشت «الإدخال في البحر» و«التحقق من عدم الإضرار بالنوع» –
اختتمت مساء أمس حلقة العمل الإقليمية حول مكافحة التجارة غير المشروعة بأسماك القرش وتطبيق اتفاقية السايتس، التي نظمتها وزارة البيئة والشؤون المناخية بالتعاون مع الصندوق الدولي للرفق بالحيوان ومكتب الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (IFAW).

وشمل اليوم الختامي للحلقة على عدة أوراق عمل من بينها ورقة عمل حول «الإدخال في البحر» و«التحقق من عدم الإضرار بالنوع» قدمها الدكتور أكرم درويش مدير البرامج بالصندوق الدولي للرفق بالحيوان، وورقة عمل حول الأنواع البحرية المدرجة باتفاقية سايتس قدمتها الدكتورة ريما جباضو ممثلة عن الصندوق الدولي للرفق بالحيوان، كما تم تقييم ومناقشة المعلومات التي تم طرحها خلال الثلاثة أيام من الورشة، وتم توزيع الشهادات على المشاركين.
وعن الحلقة قالت الدكتور ريما جباضو مستشارة (IFAW) وممثلة عن الصندوق الدولي للرفق بالحيوان أن مشاركتها في الحلقة تأتي للحد من توسع وانتشار تجارة أسماك القرش في المنطقة، وهي بحاجة إلى مراقبة وتنظيم التجارة فيها والسيطرة على ذلك لاستدامتها، وتحدثت في ورقة العمل التي قدمتها عن أنواع أسماك القرش في السايتس وطريقة التعرف عن الأنواع من خلال الزعانف المستغلة في التجارة بتدريب عملي، وكذلك التعريف بالأحياء البحرية المدرجة في السايتس.
وذكر الدكتور عبدالله الزيدان مدير إدارة المحافظة على التنوع الأحيائي بالهيئة العامة للبيئة بدولة الكويت أن حلقة العمل كانت متميزة ولابد من تكرارها ليتم إنشاء شبكة إقليمية ودولية دائمة لتكثيف الجهود للحد من التجارة غير المشروعة، وعليه يتم من كل مشارك عمل ورشة عمل مشابها بعد عودته إلى دولته ليتم تأهيل وتدريب الكوادر المحلية لتعم المنفعة على الجميع.
وأشارت حليمة الجسمي بيولوجية بوزارة التغير المناخي والبيئة بدولة الإمارات العربية المتحدة أن البرنامج مفيد ويقدم فكرة شاملة عن اتفاقية السايتس وخاصة أسماك القرش بطريقة سهلة وواضحة، كما شمل البرنامج نبذة عن تشريعات الدول وآليات المتبعة لتطبيق الاتفاقية ، حيث تضّمن البرنامج تدريبا عمليا على شهادات السايتس والتعرف على أنواع أسماك القرش من خلال الزعانف مما يساعد على سهولة توصيل المعلومة للمتلقي.
وفي حديث آخر لزهراء بنت سالم الحبسية أخصائية محميات طبيعية بدائرة التنوع الأحيائي في وزارة البيئة وأحد منظمي الحلقة قالت: «إن تنظيم وإعداد مثل هذه البرامج التدريبية يساهم في بناء القدرات الوطنية وتنمية مهاراتهم، بشأن مكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة الفطرية بشكل عام، وبأسماك القرش بشكل خاص، كذلك نسعى من خلال هذه الحلقة إلى نشر الوعي للمحافظة على أسماك القرش بالمنطقة العربية وحمايتها من المخاطر والتهديدات التي تتعرض لها.
مضيفة إن هذا التعاون يأتي بين وزارة البيئة والشؤون المناخية مع الصندوق الدولي بالرفق بالحيوان (IFAW) بصورة مستمرة، حيث تم تنظيم وإعداد الكثير من البرامج التدريبية المختصة بتطبيق اتفاقية الإتجار الدولي بالأنواع الحيوانية والنباتية الفطرية المهددة بالانقراض (CITES) خلال السنوات الماضية، وذلك بمشاركة العديد من الجهات ذات الاختصاص داخل السلطنة.
وأكد هيثم البوسعيدي اختصاصي جمع ورصد وتحليل الموارد الوراثية البحرية بمركز عمان للموارد الحيوانية والنباتية أن الحلقة كانت مهمة جدا في رفع كفاءات القدرات الوطنية في المعرفة والمهارات اللازمة في مكافحة الإتجار غير المشروع بأسماك القرش وكيفية تطبيق اتفاقية السايتس، خصوصا وأنها شملت على تطبيقات وتدريبات عملية في كيفية التعرف على أسماك القرش المدرجة ضمن قائمة اتفاقية السايتس وكيفية القيام بإجراءات التعرف على تصاريح وشهادات السايتس والتفرقة بين الأصلية والمزورة والتدرب على كيفية إصدارها.