بعثة استطلاع حظر الأسلحة الكيماوية تدخل دوما والمفتشون يؤجلون زيارتها

مسلحو «جيش الإسلام» في «الضمير» بريف دمشق يواصلون تسليم أسلحتهم –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –
أعلن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية والمغتربين أن بعثة استطلاع من لجنة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية دخلت أمس إلى مدينة دوما بالغوطة الشرقية.

وقال المصدر في تصريح لـ سانا، دخلت بعد ظهر أمس الأول بعثة استطلاع تابعة للجنة تقصي الحقائق بشأن استخدام الكيماوي في دوما وذلك بناء على طلب اللجنة لتقييم الوضع الأمني وذلك كإجراء معمول به تمهيداً لدخول اللجنة إلى دوما.
وأكد الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية والمغتربين رئيس اللجنة الوطنية لتنفيذ التزامات سوريا بموجب اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في تصريح له أمس الاول أنه وبعد وصول الوفد إلى دمشق تم عقد عدة اجتماعات مع الوفد الأممي لمناقشة التعاون بين الجانبين لتنفيذ المهمة المطلوبة بدقة وشفافية وحيادية.
وأوضح مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي أمس أن الحكومة السورية سهلت كل الإجراءات اللازمة لوصول بعثة تقصي الحقائق إلى سورية.
وأفادت وكالة (رويترز) نقلاً عن مصدر أممي، إن مفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أجلوا دخولهم لمدينة دوما بريف دمشق أمس بعد حادثة إطلاق نار في الموقع المزمع زيارته. وتابع المصدر أن «تفاصيل إطلاق النار لم تتضح لكن المفتشين من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أجلوا زيارتهم التي كانت مقررة أمس.
وأبلغت روسيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أنه لا جدوى من إجراء تحقيق جديد لتحديد المسؤول عن هجمات بأسلحة كيماوية في سوريا لأن الولايات المتحدة وحلفاءها تصرفوا على أنهم القاضي والجلاد بالفعل.
ورفض السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا امام المجلس «المحاولة الغربية الجديدة لإجراء تحقيق». مضيفا أن «فكرة إنشاء آلية لتحديد المسؤولية عن استخدام أسلحة كيماوية لم تعد ذات جدوى في وقت قررت فيه واشنطن وحلفاؤها بالفعل من هو الجاني ويتصرفون فعليا كجلادين عينوا أنفسهم بأنفسهم».
وفي سياق آخر، واصل مسلحو «جيش الإسلام» في بلدة الضمير في منطقة القلمون بريف دمشق الشرقي تسليم أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة في إطار الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الدولة السورية.
ويقضي الاتفاق الذي تم التوصل إليه أول أمس بإخراج إرهابيي «جيش الإسلام» من بلدة الضمير إلى منطقة جرابلس وتسوية أوضاع الراغبين بالبقاء وذلك بعد تسليم أسلحتهم حيث قاموا بتسليم أسلحة ثقيلة ومتوسطة من بينها 5 آليات مزودة برشاشات وعربة بي أم بي ومدفع ومنصات إطلاق قذائف.
ويبلغ عدد المسلحين المقرر إخراجهم من الضمير 1500 مسلح إضافة إلى عائلاتهم ليبلغ العدد الإجمالي لهم نحو 5 آلاف مبينا أن وحدات من الجيش الحكومي السوري ستدخل إلى البلدة بعد إخراجهم لتمشيطها وتطهيرها من الألغام.
وحمل مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري «التحالف الدولي» بقيادة الولايات المتحدة المسؤولية عن الدمار الحاصل في مدينة الرقة السورية وتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيم الركبان.
وقال الجعفري خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي عقد بطلب من روسيا لمناقشة الأوضاع في مدينة الرقة ومخيم الركبان: «ما حصل في مدينة الرقة هو مثال واحد على جرائم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية بزعم محاربة تنظيم «داعش».
ولفت إلى أن «الحكومة السورية وافقت على إيصال المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان بالتعاون مع الصليب الأحمر الدولي والهلال الأحمر العربي السوري، لكن القوات الأمريكية المتواجدة في المخيم منعت ذلك ووضعت شروطا مستحيلة لإيصال هذه المساعدات». وأضاف أن «السبب الرئيسي للموقف الأمريكي يعود إلى استخدام واشنطن هذا المخيم لتدريب فلول تنظيم «داعش» والتنظيمات المسلحة الأخرى عسكريا لاستخدامهم في معارك أخرى ضد سوريا والعراق وليبيا ودول أخرى في المنطقة والعالم».
وأفادت مصادر أهلية أنه تم العثور على مقبرة جماعية تضم نحو 150 شهيدا أعدمهم تنظيم داعش بالقرب من قرية الواوي بريف المدينة.
واستهدفت القوات الحكومية السورية مناطق سيطرة تنظيم «داعش» في جنوب دمشق وخصوصاً في مخيم اليرموك، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان «المعارض». وتحشد قوات الجيش الحكومي السوري منذ نحو أسبوعين تعزيزاتها العسكرية في محيط مخيم اليرموك وأحياء أخرى محاذية يتواجد فيها التنظيم المتطرف في جنوب دمشق تمهيداً لبدء عملية عسكرية تتيح للجيش السوري السيطرة على كامل العاصمة. وأشار مدير المرصد المعارض إلى «مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء محليين لخروج التنظيم المتطرف من المنطقة، وانتقال مقاتليه إلى البادية السورية» تفادياً للعملية العسكرية الوشيكة.
وأكد الضابط الأمريكي السابق فيل جيرالدي، أنه تم تخطيط الضربات الصاروخية التي وجهتها واشنطن وحلفاؤها ضد سوريا، على أساس «معلومات استخباراتية غير دقيقة». وشدد جيرالدي، على أن هذه الضربات لم تدمر أي مراكز لإنتاج السلاح الكيميائي.
وقال: «تشير المعطيات المتوفرة الآن، إلى احتمال عدم وجود أسلحة كيميائية أو مكوناتها في النقاط التي تدمرت خلال القصف». ويعتقد الخبير، أن الدول الغربية لن توجه ضربات جديدة ضد سوريا في المستقبل القريب.
وأعرب كذلك عن اعتقاده، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا يزال راغبا في سحب القوات الأمريكية من سوريا. وأضاف جيرالدي: «على الأغلب ستنسحب الوحدات البرية الأمريكية من سوريا قريبا، إذا أصر ترامب على موقفه.ولكن هذا الانسحاب يلاقي معارضة من إسرائيل وغالبية الكونجرس والجيش الأمريكي.