توعويات :أمنيات خط الباطنة السريع

حميد الشبلي –
اقترب حلم افتتاح خط الباطنة السريع من دخوله حيز التنفيذ، خلال الأسابيع القادمة بإذن الله كما ورد في بيان وزارة النقل والاتصالات قبل فترة عبر حساب الوزارة الموقرة، لتنتهي معه حقبة من المعاناة التي عاشها مستخدمي طريق الشارع العام السابق، الذي كان يربط ولايات الباطنة جميعها حتى محافظة مسقط تلك الفترة التي خلفت كثير من الحوادث المرورية المرعبة، ولعل تقاطعات الموت كما يحب أن يسميها كثير من السائقين كانت من أهم المسببات لتلك الحوادث الأليمة، كذلك وجود حارتين فقط لمسار ذلك الطريق وكثرة الدورات تسبب في حدوث زحمة واختناق مروري باستمرار في ذلك الوقت، مما جعل المختصين في وزارة النقل والاتصالات وشرطة عمان السلطانية وبقية المؤسسات بالدولة المعنية بموضوع الطرق والمخططات، في الشروع لوضع مسار جديد يعمل على تقليل الوقت وكذلك لتسهيل حركة السير دون عوائق، لذلك جاءت الخطة المستقبلية في تشييد طريق جديد يحمل جميع المواصفات التي تتضمن معايير الجودة والسلامة، وفي تجربتي الأولى لخط الباطنة السريع قبل عدة أسابيع حين أُعلن افتتاح المسار من محافطة مسقط حتى مدخل الحوقين، بعد تلك التجربة وجدت أنه مع افتتاح الخط الجديد، سوف تحدث نقلة نوعية كبيرة في عملية التنقل بين الولايات بشكل سلس ومريح لقائدي المركبات، لما يحمله هذا الطريق من مواصفات عالمية متمثلة في تعدد الحارات وخلوه من التقطاعات والدورات، وكذلك تزويده بعوامل السلامة المطلوبة لمثل هذه الطرق السريعة، كما أنه سوف يشجع بإذن الله على زيادة نشاط التجارة الداخلية في السلطنة.

أعزائي القراء إن ما أردت ذكره والتركيز عليه في هذا المقا ، والذي أحاول التذكير فيه الأخوة في وزارة النقل والاتصالات، يتمثل في موضوع المحطات والاستراحات التي ستمنح للاستثمار على طول هذا الطريق، والتي نأمل أن تكون بنفس المستوى الذي شيد به هذا المشروع الكبير، لا نتمنى أن نرجع إلى الوراء وتلك المعاناة في محطات الشارع العام السابق، حيث كانت تخلو من دورات المياه والمصليات ومحلات التموين وكذلك محلات الصيانة للمركبات مثل تغيير الإطارات وكهربائي السيارات، وفي الحقيقة الذي دفعني للكتابة حول هذا الموضوع وتذكير المعنيين في وزارة النقل والاتصالات بهذا الأمر، هو مشاهدتي لوجود بعض المحطات الجديدة الخاصة بتعبئة الوقود في محافظة مسقط، تحمل نفس المستوى السابق من حيث صغر المسافة وعدم توافر الخدمات التي سبق ذكرها، ولا أدري هل هي من ضمن المحطات المخصصة لخدمة هذا الخط الجديد أم أنها تعتبر من المحطات الخاصة بالمناطق القريبة من موقع الخط السريع، مع العلم أنها لا تبعد عن الخط الجديد سوى عدة أمتار، كما أنه وحسب علمي أن وزارة النقل قبل عدة أشهر قامت بطرح مشاريع الاستثمار الخاصة بالمحطات التي سوف تشيد على طول الخط السريع، وأتذكر أنها كانت تحمل مواصفات عالمية وبها جميع الخدمات، فهل يا ترى تلك المحطات مقصود بها نفس المستوى الذي شاهدته في محافظة مسقط أم أن المخططات الاستثمارية التي وضعتها الوزارة لم يتم توزيعها واستثمارها للآن؟.
وفي الختام أجدد شكري لوزارة النقل والاتصالات للنقلة النوعية الكبيرة التي ستشهدها البلاد مع افتتاح خط الباطنة السريع، كما أذكرها بضرورة أن تكون المحطات والاستراحات التي ستفتح على طول الطريق أن تكون بنفس المستوى والجودة لهذا المسار الجديد، متمنين أن نرى محطات بمواصفات وخدمات عالمية تشعر مستخدم الطريق بالراحة والاستمتاع بما سوف توفره تلك المواقع من ترفيه وخدمة وراحة نفسية طول رحلته على هذا الطريق السريع والجميل.