دراسة لإنشاء حديقة حيوانات والعمل جارٍ لتنفيذ استراتيجية وطنية في يونيو المقبل

مركز «عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية»:-
كتبت: مزنة الفهدية –
أكد مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية أنه يجري حاليا دراسة لإنشاء «حديقة للحيوانات العمانية» تكون كمزار سياحي ومركز أبحاث، وأشار المركز ضمن لقاء صحفي أقيم أمس في قاعة الابتكار بمجلس البحث العلمي إلى أن العمل جارٍ لتنفيذ مشروع الاستراتيجية الوطنية للحيوانات العمانية لدراسة وضع الحيوانات بالسلطنة الذي يبدأ في يونيو المقبل للعام الجاري ويستمر المشروع حتى عام 2019م.

وقال عبدالله بن علي الرواحي نائب المدير التنفيذي لخدمات الدعم بمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية « تمّ تخصيص مساحة 500 ألف متر مربع في وادي الأبيض على الطريق السريع لتكون مبنى لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، الذي يتضمن المباني الإدارية وحديقة الحيوانات العمانية ومباني حفظ البذور والنباتات والبنك الجيني العماني، ونأمل استثماره مع القطاع الخاص».

منتدى المنافع الاقتصادية

وكشف الرواحي عن إقامة منتدى المنافع الاقتصادية للتنوع الأحيائي خلال الفترة من 8-9مايو المقبل، ويتضمن مجموعة من المحاور والمجالات المتنوعة في مختلف القطاعات، ويمكن اكتشاف الإمكانيات التجارية لموارد عمان الوراثية اليانعة، ويستضيف المنتدى ضيوفا وباحثين وخبراء دوليين في منتجات الموارد الوراثية والطبية والمزارعين من داخل السلطنة ودول عربية وعالمية، وتمّ اختيار هذه الدول لاستثمارها في المحاصيل والمنتجات الزراعية، ويصل عدد المتحدثين في المنتدى إلى 10 متحدثين، بمشاركة أكثر من 5 دول و 100شخص، وأبرز الجهات المشاركة وزارة الزراعة والثروة السمكية، وجامعة السلطان قابوس، وجامعة نزوى، ومكتب الفاو بالسلطنة، ومكتب حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني.
وأكد الرواحي أنه يتم تدشين «سبع منتجات نوى» لمستحضرات التجميل المستخلصة من زيت نوى تمر النخيل العمانية، لتطبيق مبدأ استخلاص قيمة مضافة من الموارد الوراثية بالتعاون مع شركة ORIGO Integrated Projects المتخصصة في مجال استخلاص قيمة مضافة من الموارد الوراثية.

إحصائيات

وتطرق الرواحي خلال اللقاء إلى إحصائيات الموارد الوراثية العمانية منها 400 نبات طبي يوجد في محافظة ظفار لإنتاج مستحضرات طبية، و28 نباتا عمانيا قابلا لاستخلاص صبغات للملابس وتلوينها، و80% من النباتات العمانية لها قدرات علاجية، بالإضافة إلى وجود 1200 نوع في قاعدة الأحياء البحرية، و700 نوع من الكائنات البحرية في عمان، و1400 نوع في قاعدة بيانات الموارد الوراثية بالمركز، و10 أنواع من الإسفنج البحري توجد على سواحل السلطنة.

بنك جينات

وأوضح الرواحي أنه تمّ إنشاء مركز مختبرات لحفظ الموارد الوراثية بكافة أنواعها، بالإضافة إلى إنشاء بنك الجينات العماني النابع عن أهمية بنك الجينات في الحفاظ على التنوع الأحيائي الغني لسلطنة عمان بالتعاون مع جامعة نزوى وشركة تنمية نفط عمان (PDO)التي ساهمت بدعم المشروع بأحدث الأجهزة لتحليل الحمض النووي (Next generation sequencer) بقيمة 200ألف ريال عماني، وشراء ثلاجات تجميد تصل إلى 80 درجة تحت الصفر لحفظ العينات الجينية من النباتات العمانية لمدة تصل إلى 150سنة إلى الأمام.
وأضاف: بدأ المركز برنامجا لاستعادة بعض البذور لنباتات عمانية من بنوك جينية عالمية مختلفة من بينها سلالات تمّ جمعها بالسلطنة في ثمانينيات وسبعينيات القرن الماضي، واستطاع المركز استعادة العشرات من سلالات القمح والشعير المحلية من المركز الوطني للموارد الوراثية للولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا في حديثه إلى نجاح المركز في استعادة أنواع أخرى من تايوان ومن نيجيريا، ويتم إكثار هذه السلالات بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية ثم حفظها في بنك الجينات الخاص بالمركز، وتكللت الجهود بالنجاح وأثمرت عن سلالات جديدة من القمح العماني».

التعاون الثنائي

وحول التعاون الثنائي مع الجهات المختلفة بالسلطنة في القطاعين العام والخاص قال الرواحي: تمّ توقيع عدة مذكرات تفاهم مع الجهات المعنية من داخل وخارج السلطنة، أبرزها توقيع اتفاقية مع المديرية العامة للبحوث الزراعية والحيوانية بوزارة الزراعة والثروة السمكية، وذلك في إطار التعاون لحفظ وتصنيف وتوثيق الموارد الوراثية النباتية والحيوانية بالسلطنة، والتعاون قائم بين المؤسسات التعليمية مثل جامعة نزوى وجامعة السلطان قابوس، ومع وحدة الخيالة بشرطة عمان السلطانية للبحث في مجال التعاون العلمي لحفظ سلالات الخيول العربية الأصيلة، والهيئة العامة للصناعات الحرفية، وبعض المنظمات الدولية مثل منظمة إيكاردا.
ماراثون منافع
وعلى هامش اللقاء تمّ استعراض تجربة مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية في تنظيم ماراثون أفكار التنوع الإحيائي «منافع» في مجالات عالم النبات، وعالم الحيوان، والكائنات الدقيقة، والحياة البحرية، الذي أقيم خلال يومي 23و24 من فبراير الماضي بفندق مسك بمنطقة الموج مسقط، وكانت تجربة فريدة لمدة 48 ساعة لإيجاد حلول تخدم الموارد الوراثية العمانية، من أجل الاستفادة من الكنوز الطبيعية بشكل دائم.
وقال الرواحي: إن ماراثون منافع الذي نظمه مركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية، بالتعاون مع مصنع الابتكار يهدف إلى إيجاد مجتمع رائد علمياً وعمليا، وإتاحة الفرص للشباب لأفكار الأعمال التجارية المرتبطة بالتنوع الأحيائي، التي تتحول إلى نماذج أعمال حقيقية؛ وتقوم فكرة مسابقة منافع على إيجاد مجتمع رائد علميا وعمليا مع إتاحة الفرصة لأفكار الأعمال التجارية المرتبطة بالتنوع الأحيائي، التي تتحول إلى نماذج أعمال حقيقية، والاستفادة المستدامة من الثروة النباتية والحيوانية والبحرية والكائنات الحية الدقيقة بالسلطنة، وتعد هذه المسابقة فرصة رائعة للعلماء ورواد الأعمال المهتمين بالبيئة، ونجم عنه تشكيل أربع فرق وهي: صناعة أكسسوارات راقية من نوادر عمانية، وصناعة مستحضرات طبية مِن نباتات عمانية طبية، وإنتاج البايوبلاستيك من مخلفات الكائنات البحرية، وإنتاج أسمدة عضوية عالية الجودة بدون روائح لحل مشكلة استيراد الأسمدة.
إصدارات علمية
وتطرق الرواحي خلال اللقاء إلى ذكر الإصدارات العلمية للمركز خلال العام الماضي وهما كتابان، الأول متعلق بالأحياء البحرية العمانية، والثاني: حول استراتيجية حفظ واستخدام الموارد الوراثية النباتية ذات القيمة الاقتصادية والاجتماعية لسلطنة عمان، ويعتبر هذان الإصداران إضافة قيّمة للمكتبة العمانية والمكتبات العالمية، مؤكدا أن البيئة العمانية تزخر بكنوز متعددة من التنوع الأحيائي؛ وتعد السلطنة موطنا أصيلا للعديد من الموارد الوراثية ذات القيمة الاقتصادية العالية، وموردا طبيعيا مهما إذا تمّ استغلاله وفق خطط مدروسة مستدامة.
وحول قواعد البيانات أوضح الرواحي أن المركز أنجز قاعدة البيانات GRIP لأجناس الأنواع النباتية الموجودة في السلطنة حيث تحوي حوالي 1400 نوع وهي متاحة حاليا للجميع على الموقع الإلكتروني للمركز www.oapgrc.gov.om

نشر التوعية

وقال الرواحي: إن المركز يواصل تنظيم برنامج المقهى العلمي للموسم الثالث على التوالي بمعدل تسع مرات سنويا، وناقشت جلسات المقهى العلمي Science café في عام 2017 وبدعم من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المُسال (OMAN LNG) الفرص الاستثمارية المرتبطة بالموارد الوراثية الحيوانية والنباتية والبحرية والأحياء الدقيقة، ووفرت هذه الجلسات العلمية فرصا لتكوين مبادرات تجارية متعلقة بالمواضيع، تمت مناقشتها خلال العام، وفي عام 2018م ناقشت جلسات المقهى العلمي مواضيع أخرى مثل المحاريات وغيرها باللغتين العربية والانجليزية».