صحيفة فرنسية: اللبان من أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها السلطنة

باريس «العمانية»: قال تقرير جديد نشرته صحيفة لاكروا «la croix» الفرنسية إن أشجار اللبان تعد من أهم الثروات الطبيعية التي تزخر بها السلطنة.
وأشارت الصحيفة في تقريرها الذي نشرته تحت عنوان « طريق البخور في عُمان» إلى أن أشجار اللبان وجدت في ظفار منذ آلاف السنين وأن منتجاته تتوفر في مختلف الأسواق خاصة مدينة صلالة مبينة أن ألوان اللبان تتباين بين الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر.
ويضيف التقرير « بمجرد خروج الزائر من السوق ترافقه رائحة البخور الزكية لتذهب به إلى جميع أنحاء ظفار إلى مدخل المنازل والفنادق والمنتجعات «. وتواصل الصحيفة « لطالما ارتبطت ظفار بزراعة وتصدير اللبان ففي وادي دوكة على بعد بضع عشرات الكيلومترات من الساحل بين صلالة والحدود اليمنية تمتد أشجار اللبان بقدر ما يمكن للعين رؤيته، تذكرنا هذه الأشجار بأشجار الزيتون، فأشجار اللبان بجذوعها وأغصانها البيضاء تبدو جافة تقريبًا ومع ذلك فإنها تتطور في هذه المنطقة بفعل المناخ الذي يجمع بين الجفاف خلال فصل الصيف والنضارة القادمة مع الرياح الموسمية التي تصل إلى الساحل «. وأوضح التقرير أن مادة اللبان تعد ثروة من ثروات السلطنة إذ يكفي إجراء شق في اللحاء والحصول على مادة « الراتنج « أو الصمغ الذي يتم جمعه من هذه الأشجار لثلاث مرات في العام لتستريح الشجرة بعدها لمدة ثلاث سنوات قادمة «. ووصفت صحيفة «la croix» الفرنسية مادة « الراتنج» بأنها مادة تتدفق في شكل كرات صغيرة يتم فيما بعد حرقها، مبينة أن الزيت الذي تحتوي عليه المادة ينتج بخارًا معطرًا. وقالت إنه على امتداد ثلاثة آلاف عام ظلت أشجار اللبان هي الثروة التجارية للمنطقة وأنه تم تبادل اللبان مع الهند إضافة الى التوابل التي يتم نقلها عبر الصحراء إلى جميع أنحاء الجزيرة العربية وعبر الطرق البحرية، ومنها التي تصل الى مصر.
ومضت تقرير الصحيفة يقول « مملكة سبأ قدمت اللبان هدية للنبي والملك سليمان » كما تذهب بعض الروايات التاريخية التي ذكرت أن دليل توفر هذه الثروة في ظفار هو العثور في « أوبار » على بقايا اللبان التي « تجعلنا نخمن ما كانت عليه المدينة التجارية الكبيرة التي سيرت على الأرجح قوافل اللبان منذ آلاف السنين».