63 دولارا متوسط العقود الآجلة لنفط عمان خلال أول 5 أشهر من العام

كتبت – أمل رجب –

بلغ متوسط سعر العقود الآجلة لخام نفط عمان 63 دولارا للبرميل خلال أول خمسة أشهر من العام الجاري، وتواصل أسعار النفط انتعاشها وسط توازن في المعروض في الأسواق العالمية مع ارتفاع الطلب نتيجة زيادة نسبة النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما دفع الأسعار لمزيد من الارتفاع منذ بداية العام الجاري، وتجاوز السعر 70 دولارا للبرميل خلال الأيام الماضية مسجلا أعلى مستوى للنفط على الإطلاق منذ اندلاع أزمة تراجع أسعار النفط في منتصف 2014.
وخلال العام الجاري بلغ سعر البرميل أقصى ارتفاع له في التعاملات الآجلة خلال شهر مارس حيث سجل 66.32 دولار للبرميل، كما سجل متوسط التعاملات الآجلة تسليم شهري مايو وأبريل 63.31 دولار و62.01 دولار على التوالي، وسجلت الأسعار تسليم شهر يناير 2018م 60.79 دولار أمريكي للبرميل، و61.57 دولار في فبراير.
ويمثل ارتفاع النفط دعما للمالية العامة من خلال زيادة حجم الإيرادات النفطية وتقليص العجز العام في الميزانية، وقد تم وضع ميزانية العام الجاري على أساس توقع متوسط سعر النفط عند 50 دولارا للبرميل، ووفق التقديرات المالية للموازنة العامة 2018 تم تقدير جملة الإيرادات العامة المتوقعة بمبلغ 9.5 مليار ريال عُماني بزيادة تبلغ 3 بالمائة عن الإيرادات الفعلية المتوقعة لعام 2017م، وتبلغ إيرادات النفط والغاز نسبة 70 بالمائة، والإيرادات غير النفطية نسبة 30 بالمائة من إجمالي الإيرادات، ووفق بيانات لوزارة المالية يقدر عجز الموازنة للسنة المالية 2018 بنحو 3 مليارات ريال عُماني بنسبة 10 بالمائة من الناتج المحلي، كما يقدر العجز المالي الفعلي للسنة المالية 2017م وفقاً للحسابات الأولية نحو 3.5 مليار ريال عُماني، وبمقارنة العجز خلال السنوات الثلاث 2016م و2017م و2018م يتضح أنه مستمر في الانخفاض، حيث إن العجز المقدر لعام 2018م يقل عن العجز في عام 2016م بنحو 2.3 مليار ريال عُماني أي بنسبة 43 بالمائة.
وتستهدف موازنة 2018 تحقيق معدل نمو اقتصادي بنسبة لا تقل عن 3 بالمائة بالأسعار الثابتة، وأدى انتعاش أسعار النفط منذ العام الماضي إلى انعكاسات إيجابية ملموسة على أداء الاقتصاد العماني، وبعد مرحلة من التباطؤ والانكماش للنمو الاقتصادي في عامي 2015 و2016 عاود الاقتصاد النمو في العام الماضي، وسجل الناتج المحلي الإجمالي للبلاد بالأسعار الجارية نموا بنسبة 10.1 بالمائة في أول تسعة أشهر من 2017، بعد نمو الأنشطة النفطية 23.9 بالمائة وغير النفطية 4.9 بالمائة. ويعود التحسن بشكل أساسي إلى الارتفاع الذي شهدته أسعار النفط الخام بالإضافة إلى الأثر الإيجابي للجهود المبذولة في إطار برامج التنويع الاقتصادي التي تركز على تعزيز الصادرات غير النفطية والأنشطة المرتبطة بالسياحة وغيرها من القطاعات الأساسية والداعمة في الخطة الخمسية التاسعة.