السلطنة تحصد المركز الثالث في البطولة الدولية لمناظرات المدارس باللغة العربية بالدوحة

بمشاركة 49 دولة عربية وأجنبية –

حققت السلطنة ممثلة في وزارة التربية والتعليم المركز الثالث في البطولة الدولية الرابعة لمناظرات المدارس باللغة العربية التي أقيمت في العاصمة القطرية الدوحة خلال الفترة من 7 إلى 11 أبريل الحالي، وقد مثل فريق السلطنة كل من طالبات محافظة الظاهرة جمان بنت مرعي اليعقوبية من مدرسة الغالية بنت ناصر، وسالمة بنت محمد العبرية من مدرسة فاطمة بنت قيس، وأميرة بنت سعيد السعيدية من مدرسة مقنيات، وإيمان بنت هلال السكيتية من مدرسة الغالية بنت ناصر. وهدفت البطولة إلى الجمع بين المتناظرين الشباب الناطقين بالعربية وغير العربية من أوروبا وأمريكا الشمالية وإفريقيا والشرق الأوسط، وآسيا الوسطى لفهم وجهة نظر الآخر على الرغم من خلفياتهم المتنوعة.

أسلوب حياة

وحول المسابقة قالت الطالبة إيمان بنت هلال السكيتية: «إن مشاركتها كانت موفقة جدا وكُللت والحمد لله بالنجاح والتوفيق، وكلنا شرف وفخر بما وصلنا إليه، وهذا يدل على طموح الشباب العماني وإبداعهم، كما أن استفادتنا من هذه البطولة عظيمة؛ لأنها أثبتت أن للشباب صوتا لا بد أن يسمع وهم اليوم متناظرون وغدا قادة المستقبل، ونسعى إلى أن ينتشر فن المناظرات إلى أكبر شريحة ممكنة من أفراد المجتمع؛ لأنها أسلوب حياة وفن راقٍ لابد من إجادته واستخدامه في حياتنا، ونتمنى كذلك أن يبتعد الناس عن السطحية في القضايا بهذا الفن وبالتالي ينظرون إلى كل شيء بعمق ويحددون موقفهم واختياراتهم وفقا لذلك».
ثقافة الحوار

أما الطالبة جمان بنت مرعي اليعقوبية فقالت: «كان لنا الشرف بمشاركتنا كممثلين للسلطنة في هذا المحفل الدولي الراقي الذي يجتمع فيه أبناء وبنات كثير من الدول من مختلف بقاع الأرض، وزادنا شرفا حصولنا على المركز الثالث، ورفع اسم عمان عاليا في هذه البطولة العالمية التي تلتقي خلالها الثقافات المختلفة، وإن ما خرجنا به أولا هو توسيع المدارك وتبادل الأفكار، كما كان للبطولة دور في رفع مستوى ثقافة الحوار البناء لدينا وصقل شخصياتنا ومهاراتنا اللغوية والحوارية والتعاطي مع القضايا بمنطقية بعيدا عن العشوائية والنظر لها من زوايا مختلفة».
تقبل الاختلاف

وقالت الطالبة سالمة بنت محمد العبرية: «إنه لفخر كبير أن نشارك في هذه البطولة الدولية التي تحظى برأيي على العالمية والجدارة، حيث مثلت لي نقطة انطلاقة حقيقية لإحياء الفكر والمنطق والبناء والنقد، وهي كذلك حافز وتشجيع للاستمرار في سبيل تطوير فن المناظرة، وقد خرجنا بفوائد عدة وإيجابيات جمة منها تعزيز مستوى الحوار المنطقي، والارتقاء بمكانة اللغة العربية، إضافة إلى تقبل الاختلاف واحترام الرأي والرأي الآخر، واتخاذ المناظرة أسلوب حياة قائم على التفاهم، وهدفنا الذي نسعى لتحقيقه أن ننشر فكرة التناظر وفكرة تقبل الآخر، وأن نلتحق في القادم من الأيام بأعضاء نخبة فريق مناظرات عمان لنصل إلى أعضاء في أكاديمية النخبة في مركز مناظرات قطر مستقبلا، ونصبح لعمان ما تتمناه فينا».
ثقافات متنوعة

من جانبها، قالت الطالبة أميرة بنت سعيد السعيدية: «هذا الفوز أعده إنجازا كبيرا كون أن المسابقة لم تكن سهلة والحصول على المركز الثالث بين حوالي خمسين دولة مشاركة في البطولة يعتبر فخرا وتشريفا لنا، فمن خلالها تعرفنا على ثقافات مختلفة تؤمن بالاختلاف في الرأي، وتقتنع بالحوار السليم، ونتمنى أن تكون ثقافة المناظرات فن يدرس في المدارس قبل الجامعات، وأرى أن المناظرات سيكون لها مجال كبير في الأيام القادمة بإذن لله كونها تنشئ جيلا مثقفا يتقبل الاختلاف في الرأي، ويستمع للآخرين ثم يقنعهم برأيه بالحكمة والطريقة السليمة».

الرغبة في البحث

وفي هذا السياق، تحدث خميس بن سعيد السيابي رئيس قسم بدائرة الأنشطة التربوية بوزارة التربية والتعليم ومدرب الفريق قائلا: «حصلنا في البطولتين السابقتين على مراكز متقدمة كأفضل متحدثين ولكن الإنجاز الأهم هو حصولنا كفريق على المركز الثالث في هذه البطولة من بين خمسين فريقا يمثلون تسعا وأربعين دولة حول العالم، وقد أعددنا برنامجا تدريبيا مكثفا وبمتابعة مستمرة مني كمدرب ومن المختصين في المحافظة ومن إدارات المدرسة، إضافة إلى جهود الطالبات ورغبتهن في البحث عن المعلومة وحماسهن لخوض هذه البطولة وتمثيل بلدهن من خلالها فكانت عوامل مساعدة في الحصول على هذه النتيجة». وأضاف: «المشاركة تعني لنا الكثير من حيث حرص الوزارة على وجود طلبتها في المحافل الدولية ورفع اسم السلطنة عاليا وإبراز ما يتمتع به طلبة السلطنة من قدرات وإمكانيات ومواهب وتعكس الجهود التي تبذل من قبل القائمين عليها، وبطبيعة الحال فإن المشاركات في مثل هذه البطولات تعني أيضا تطوير مهارات الطلاب وإكسابهم الكثير من الأفكار والخبرات والمعلومات نتيجة التقائهم وتنافسهم مع نظرائهم من مختلف دول العالم».

نشر المناظرات

وفيما يتعلق بالطموحات في هذا المجال، قال: «نظرا لما لهذه المناظرات من أهمية في إكساب الطلاب مهارات الحوار المتحضر والجدال القائم على المنطق والحجة والبرهان ومبدأ حسن الاستماع وتقبل الرأي والرأي الآخر والتعمق في البحث عن المعلومة المتعلقة بالمواضيع للقضايا المطروحة، فإن الطموحات تنصب في نشر هذا النشاط بين أكبر عدد من الطلاب وإقامة المسابقات والبطولات على مستوى الوزارة والمحافظات بما يساعد في تمكين الطلاب في هذا المجال ويساعد في تكوين قاعدة بيانات للطلبة المجيدين في هذا الجانب للمشاركة في البطولات الدولية والإقليمية».
إبداعات الطلبة

وقالت صفية بنت خميس الصارخية مساعدة مديرة مدرسة الغالية بنت ناصر: «تعد هذه البطولات والمسابقات حافزا يثير إبداعات الطلاب والطالبات وينمي الإبداع لديهم ويرضي طموحاتهم المتوقدة، كما أن لها تأثيرا جوهريا في صقل شخصية الطالب وتزيد من ثقته بنفسه مما يدفعه للمشاركة في العديد من المحافل الإقليمية والدولية، ومن ناحية أخرى، فإن المناظرات الطلابية انتجت جيلا مثقفا وواعيا لكل المستجدات والأحداث التي تدور في العالم، وقد كانت المنافسة راقية، وتنم عن وعي واحترام لكلا الطرفين واتسمت بالحوار الهادف والثقافة العالية والاتزان المطلوب مما يؤكد وعي الطلاب بأساسيات المناظرة ومبادئها، وعن طموحي فأنا ارتجي من المولى عز وجل أن أتمكن من نشر ثقافة المناظرات في مدارسنا في السلطنة بحيث يُشرك جميع الطلاب فيها ولا تقتصر على فئة محددة من الطلاب؛ لأنها بالفعل تنتج جيلا مثقفا وواعيا ومطلعا».