غياب كبير للأسماء النسائية عن المهرجانات الموسيقية البارزة

بالم سبرينغس (الولايات المتحدة) «ا.ف.ب»: – يشكل افتتاح بيونسيه أمس الأول لمهرجان كواتشيلا الموسيقي البارز حدثا لافتا، ليس لكونه العودة المنتظرة للمغنية بعد إنجابها توأميها في يونيو فحسب بل لأنها من النساء القليلات اللواتي تتصدر أسماؤهن قائمة المشاركين في مهرجان موسيقي مهم لهذا العام. ومع انطلاق موسم المواعيد الموسيقية الكبيرة لهذه السنة، من الملاحظ قلة النساء في الأسماء المتصدرة للمشهد وهو اختلال فاضح بعد زلزال # أنا أيضا.
وهذه السنة أيضا سيكون فنانون رجال هم النجوم الرئيسيون في أكثرية المهرجانات الموسيقية المهمة في البلدان الغربية، من لولابالوزا وبونارو في الولايات المتحدة إلى ريدينغ وليدز في بريطانيا.
ولا تقتصر هذه الهيمنة الذكورية على الفنانين الذين يتصدرون قائمة الأسماء في المهرجانات بل تتعداها إلى الفنانين المشاركين في سائر الحفلات ضمن هذه الأحداث التي غالبا ما تجمع آلاف الأشخاص. وعدّد موقع «بيتشفورك» الموسيقي الأمريكي النافذ حوالي ألف فنان شاركوا في المهرجانات الـ23 الرئيسية في الولايات المتحدة وكندا العام الماضي، ولاحظ أن 14 % فقط منهم كنّ نساء. ويعزو البعض هذا التمثيل النسائي الضعيف إلى طبيعة القطاع الموسيقي نفسها الذي يهيمن عليه الرجال تاريخيا والمطبوع بدرجة كبيرة بالشعار التاريخي في هذا المجال «مخدرات وروك اند رول» الذكوري بدرجة كبيرة.
وتقول رئيسة مؤسسة طبي ار اس البريطانية الساعية لتحسين تمثيل النساء في المهرجانات فانيسا ريد «اليوم، ثمة عدد أكبر بكثير من النساء اللواتي يستأهلن حقا مكانهن، لذا أظن أن ما حصل هو أن الجهات القائمة ليست على بينة من التغير المسجل في المواهب». وفي إطار حملة أطلقتها المؤسسة بعنوان «كي تشاينج»، وعد حوالى ستين مهرجانا موسيقيا في أوروبا وأمريكا الشمالية بزيادة التمثيل النسائي ليصل إلى 50 % على الأقل بحلول 2022.
ومن بين هذه الأحداث، مهرجان «بي بي سي برومز» العريق للموسيقى الكلاسيكية في لندن والذي يتعهد أن تكون 50 % من الأعمال التي ستتم تأديتها في هذا الحدث من تأليف نساء. غير أن مهرجانات عدة من بين الأهم في عالم الموسيقى لا تزال تمانع السير في هذا الاتجاه.
– «غير مدعوات» – وقالت مغنية الروك في فرقة «ذي بريدرز» للروك البديل كيم ديل في تصريحات أدلت بها أخيرا لوكالة فرانس برس «عدم وجود فرق نسائية في المهرجانات هذه السنة لا يعني ألا وجود للنساء في الفرق، بل هن لم يتلقين دعوات للمشاركة ببساطة».
وتوضح فانيسا ريد «إذا لم تستطيعوا أن تتصوروا أنفسكم على المسرح، فعندها لن تطمحوا يوما لتكونوا موسيقيين أو لتشاركوا في نشاط إبداعي، من المهم التأكد من الترويج لنماذج متأتية من كل الآفاق».
وكشف تقرير صادر عن شركة «نيلسن» أن ما يقرب من نصف الأشخاص الذين حضروا مهرجانات في الولايات المتحدة العام 2015 كانوا بين سن 18 عاما و30 ونصفهم من النساء. وقد سلطت الأضواء على المهرجانات لهذا العام بعد الانتقادات الموجهة خلال حفل توزيع جوائز «غرامي» في نهاية يناير بشأن ضعف تمثيل الفنانات في هذه المكافآت.
ومن أصل الجوائز البالغ عددها حوالي عشرين في الفئات الرئيسية، آلت واحدة فقط لامرأة وفرقة نسائية وهي المغنية الكندية اليسيا كارا عن فئة اكتشاف العام.
ونددت فنانات كثيرات في هذه المناسبة بالتعليقات الصادرة عن نيل بورتناو رئيس هيئة «ريكوردينغ اكاديمي» للاختصاصيين الأمريكيين في الموسيقى وهي الجهة المنظمة لحفل «غرامي»، بشأن ضرورة أن تنتقل النساء إلى «السرعة الأعلى» في حال كن يردن أن يحصد عدد أكبر منهن الجوائز.
ويشكل مهرجان كواتشيلا الذي تستضيفه صحراء كاليفورنيا في أبريل خلال عطلتي نهاية أسبوع متتاليتين، العودة المنتظرة لبيونسيه مع أول حفل لها منذ إنجابها توأميها في يونيو الماضي.