بدء حملة الانتخابات التشريعية في العراق وسط جدل إزالة صور «الشهداء»

القوات العراقية تعثر على كهف تابع لـ«داعش» بالأنبار –
عواصم – (أ ف ب – د ب أ) – جبار الربيعي :-

بدأت فجر أمس الحملة الدعائية للانتخابات التشريعية في العراق التي من المقرر اجراؤها في 12 مايو القادم وسط جدل حول إزالة صور الذين قتلوا خلال معارك ضد المسلحين وتعليق صور المرشحين بدلا عنها.
وبعد دقائق من منتصف ليل أمس، الموعد الذي حددته المفوضية العليا المستقلة للانتخابات للانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، قام عمال في مناطق مختلفة برفع لافتات وصور دعائية للمرشحين، حسبما أفاد مراسلو وكالة فرانس برس.
ولا تزال شوارع بغداد والمدن العراقية وأعمدتها تتوشح بصور ولافتات «شهداء» القوات الحكومية والحشد الشعبي، الذين قضوا في المعارك التي انطلقت منذ عام 2014 ضد تنظيم داعش.
ويقول ستار تركي (45 عاما) مستهزئا «بمجرد ان دقت الساعة 12 من ليل امس، سارعوا لرمي صور الشهداء ورفعوا مكانها صور اللصوص الجدد».
وعلى الفور انتشرت دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي للحد من هذه الاهانة بحق «الشهداء».
وقال ليث الشمري على صفحته على فيسبوك «سيقوم المرشحون برفع صور الشهداء ووضع صورهم ونحن بدورنا يجب ان نقوم بحملة حرق كل بوستر دعائي يخص اي نذل وجبان يقوم بهذا الفعل لأننا يجب ان نحافظ على صور شهدائنا كرد جميل».
وكرد فعل سريع، بعد انزال صورة «شهيد» ووضع صورة احد المرشحين ، قام مواطنون بإنزال صورة المرشح ورميها على الأرض وإعادة صورة «الشهيد».
وباشرت الائتلافات نصب صور مرشحيها بعد منتصف ليل أمس في الطرق والساحات العامة في بغداد والمحافظات.
ومن اجل الحصول على مكانات مميزة لصور المرشحين ازيلت صور بعض شهداء المعارك ضد المسلحين التي تزين شوارع المدن في العراق، فيما اعتبره البعض «سباقا على أعمدة الكهرباء»
وتساءل علي العبار عن سبب تعليق الصور والدعايات الانتخابية ليلا وليس بالنهار. وقال «يبدو انهم خجلون من الظهور نهارا. كيف ستوفون اذا بالوعود التي قطعتموها على انفسكم؟».
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صور لـ«شهداء» رميت على الأرض ورفعت في مكانها صور للمرشحين، فيما قام مرشحون اخرون بوضع صورتهم فوق صورة «الشهداء» المعلقة على احد اعمدة الكهرباء.
ويشارك نحو سبعة الاف مرشح في انتخابات 12 مايو للفوز بـ 329 مقعدا في البرلمان العراقي في الحملة التي من المقرر ان تتوقف قبل 24 ساعة من بدء التصويت، بحسب قرار مفوضية الانتخابات.في الأثناء اعلن مركز الأعلام الأمني، أمس عن العثور على كهف ومعسكر كامل لـ«داعش» في محافظة الأنبار العراقية.
وقال إن «قيادة عمليات الجزيرة تمكنت وخلال عملية تفتيش لمناطق ( وادي حوران – غابة حوران – كشيتي – المخازن) من العثور على معسكر كامل لعصابات داعش وكهف وبرادين صغيرين معبأين بالعبوات الناسفة وعبوات أخرى في المكان ذاته».
وذكر انه «تم تدميرها بالتنسيق مع طيران التحالف الدولي دون وقوع اية خسائر».
ميدانيا حيدت القوات المسلحة التركية 67 «إرهابيا» بينهم قيادي، في عدة عمليات ضد حزب العمال الكردستاني خلال الأسبوع الماضي، شرق تركيا وشمال العراق، طبقا لما ذكرته وكالة أنباء الاناضول التركية.
وفي بيان أمس أوضحت رئاسة الأركان أن 27 «إرهابيا» بينهم قيادي، تم تحييدهم في ولايات «تونج إيلي» و«ديار بكر» و«شرناق»، فيما تم تحييد 40 آخرين شمال العراق في الفترة بين 7 و13 أبريل الجاري.
وأشار البيان إلى ضبط كميات من الأسلحة والذخائر والمتفجرات خلال العمليات، وتدمير عدد من المغارات والملاجئ والمخازن التابعة لـ«الإرهابيين».
في المقابل، أسفرت العمليات عن مقتل جنديين تركيين، وإصابة 10 آخرين بجروح.
وفي السياق ذاته، أكدت قيادة الأركان مواصلة العمليات في المناطق المحررة داخل سوريا، لحمايتها من هجمات محتملة.
وأوضحت أن القوات المشاركة في عملية «غصن الزيتون» تمكنت من تحييد 4157 «إرهابيا»، منذ انطلاقها 20 يناير الماضي ،مستهدفة منطقة عفرين شمال سورية التي يسيطر عليها الأكراد.