وفاة المخرج التشيكي ميلوش فورمان

براغ ـ «أ ف ب»: توفي المخرج التشيكي ميلوش فورمان صاحب فيلمي «وان فلو اوفر ذي كوكوز نيست» و«اماديوس» عن 86 عاما على ما اكد وكيل أعماله لوكالة فرانس برس أمس.
وقال صديق فورمان ووكيل أعماله دنيس اسبلاند «أبلغتني مارتينا فورمان (زوجة المخرج) في وقت مبكر من أمس (السبت) ان ميلوش توفي في مستشفى دانبري قرب منزله في وارن بولاية كونيتيكت».
ونقلت وكالة الأنباء التشيكية «سي تي كاي» عن زوجته مارتينا قولها ان فورمان المقيم في الولايات المتحدة توفي فجأة أمس الأول الجمعة بعد مرض قصير.
وأوضحت زوجته، «توفي بهدوء محاطا بعائلته وأقرب المقربين منه». وفي نعي عبر «تويتر» وصف الممثل انطونيو بانديراس فورمان بأنه «عبقري». ولد فورمان في مدينة كاسلاف شرق براغ في 18 فبراير 1932 وقد فقد والديه في معسكرات الاعتقال النازية.
في الستينات أصبح من رواد «الموجة الجديدة» في السينما وعارض النظام الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا السابقة واشتهر بأفلام مثل «بلاك بيتر» و«لوفز اوف ايه بلند» و«ذي فايرمنز بال». وقبيل الاجتياح السوفييتي لتشيكوسلوفاكيا عام 1968 الذي وضع حدا لحقبة ليبرالية معروفة باسم «ربيع براغ»، انتقل فورمان الى الولايات المتحدة عبر فرنسا.
– «عبقري» السينما – وانطلقت مسيرته في الخارج مع «تايكينغ أوف» في 1971 تلاه بعد أربع سنوات «وان فلو اوفر ذي كوكوز نيست» فنال عنه جائزة أوسكار أفضل مخرج.
وحصل ميلوش فورمان على الجنسية الأمريكية عام 1977 وعاد الى براغ التي كانت لا تزال خاضعة لحكم الشيوعيين عام 1983 ليصور فيلم «اماديوس» الذي نال عنه ثاني أوسكار أفضل مخرج في مسيرته. وقد رشح هذا الفيلم لإحدى عشرة جائزة أوسكار فاز بثمان منها.
وقال المخرج التشيكي ديفيد اوندريتشك لموقع صحيفة «دي ان اي اس» الإلكتروني «كان أفضل صديق لوالدي وكنا نكن له الإعجاب الكبير» وهو نجل المصور السينمائي ميروسلاف اوندريتشيك الذي كان يتعامل معه فورمان.
وأضاف «كان جميل الطباع ويتمتع بطاقة رائعة. كان الناس يحبون الاختلاط به وكان قاصا رائعا ورجلا طيبا».
وقال عنه جيل جاكوب المدير السابق لمهرجان كان للفيلم ان فورمان كان المخرج الوحيد المنبثق عن «الموجة الجديدة» الذي «استحال صانع أفلام رائعا يتمتع بشعبية ويتوج بالأوسكار». وأضاف في تغريدة «كان يعشق البيرة وكرة المضرب . وكان يقول: «قل الحقيقة هذا جل ما في الأمر».
وكشف فورمان في احد الأيام عن استراتيجيته عند تصوير فيلم وهي تقوم على استمتاع الفريق برمته.
وأوضح «هذه هي الطريقة الوحيدة لكي يكون الفيلم منفتحا على بعض الخفة». ومن أفلام فورمان الأخرى «هير» (1979) و«راغتايم» (1981) و«فالمونت» (1989) و«ذي بيبول فيرسيس لاري فلينت» (1996) الذي رشح على أساسه للفوز بجائزة أوسكار أفضل مخرج أيضا.