منح تحتضن مهرجان رياضات الخيل بمشاركة واسعة من فرسان الولايات

منح – هلال السليماني –

استضاف ميدان نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل بولاية منح في محافظة الداخلية مساء أمس الأول (مهرجان رياضات الخيل التقليدية) الذي يشرف عليه الاتحاد العماني للفروسية وبتنظيم من نادي الشموخ للفروسية وسباق الخيل وملاك الخيل بولاية منح ضمن مسابقة مهرجان الاتحاد للموسم الحالي 2017/‏‏‏2018م تأتي المسابقة ضمن سعي الاتحاد إلى نشر هذه الرياضات التقليدية العريقة التي تجسد قيم الفروسية ومهاراتها .
رعى المهرجان صاحب السمو السيد فهر بن فاتك بن فهر آل سعيد بحضور سعادة الشيخ مسلم بن محمد بن حمد الوحشي والي منح والمكرم ثابت المجعلي عضو مجلس الدولة وسعادة عبدالله الجنيبي عضو مجلس الشورى وعدد من المكرمين وأصحاب السعادة والشيوخ ومحبي رياضة الفروسية.
بدأ المهرجان باستئذان الفرسان لراعي المناسبة ببدء الاستعراض بعد ذلك بدأ الفرسان المشاركون بالدخول إلى ساحة الميدان في صفوف متتالية وفي مسير منظم أمام الجمهور المتابع ثم قدم الفرسان المشاركون الذين بلغ عددهم نحو 60 فارسا مجموعة من فنون الخيل التقليدية حيث رسم من خلاله جميع الفرسان لوحة تراثية جميلة ازدانت بلباسهم التقليدي الموحد وجيادهم الموشحة بالحلي الفضية التي اصطفت جنبا إلى جنب.
الهمبل والحيروب

كما قدم الفرسان فني (همبل ومحورب الخيل) وهي فنون تقليدية تصاحب سباقات ركض عرضة الخيل حيث شكل الفرسان وهم على ظهور جيادهم صفوفا ثم دوائر أمام منصة الحفل وقام أحد الفرسان بإلقاء أبيات شعرية يشير فيها إلى مآثر الخيل والفخر بما تحقق من منجزات التنمية الشاملة التي تتوالى عبر مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- ثم يردد الفرسان بعده بتكبيرة عند كل بيت شعري .

ركض العرضة

ثم استمتع الجمهور بقمة مهارات الفرسان وهم يمرون أمامهم في سباق العرضة الذي جسد براعة الفارس وهو ينطلق بجوار زميله مثنى مثنى في سباق وعدو على ظهور الجياد وبعضهم كان يعدون بالخيل واقفين في لحظة من التشويق والإثارة تجسدت في إظهار مهاراتهم حيث يحرص جميع الفرسان على المشاركة فيه لمكانته كونه يمثل قمة المهارة التي يمتلكها الفارس والتي ينطلق من خلالها فارسان في سباق ثنائي ويلتقيان عند نقطة معينة بعد الانطلاق ويضع كل واحد منهما يده على امتداد كتفي الآخر خلف منطقة العنق ويمسكه جيدا بينما يقوم بمسك زمام الفرس باليد الأخرى وهم يظهرون بعض الحركات والمهارات الاستعراضية التي لا تكاد تخلو من المغامرة والمخاطرة كالوقوف على ظهر الخيل وهي تعدو حيث يعتبر ركض عرضة الخيل من الفنون التقليدية التي يمارسها الفرسان في شتى المناسبات والأعياد المختلفة نظرا لاشتهار السلطنة بها وقد أظهر الفرسان المشاركون مهاراتهم التي نالت الإعجاب من المتابعين من خلال الوقوف على ظهر الخيل وبعض الفرسان كان يقف على ظهر الخيل برجل واحدة وهي تعدو به للدلالة على قدرات الفارس العماني في التعامل مع الخيل والقدرة على التحكم والسيطرة. كما قدمت الفارسات المشاركات في المهرجان جانبا من سباق ركض العرضة وشاركن الفرسان في تقديم لوحات من المهارة والقدرة على ترويض الخيل والإمساك بزمامها في مشهد ينم عن براعة فائقة في القدرة على التحكم والسيطرة والمناورة .
المعرض والفنون

كما قدمت فرق الفنون الشعبية جانبا من الأهازيج والفنون الشعبية التقليدية المغناة ممثلة في فن (الرزحة والمبارزة بالسيف وفي شلات وأبيات حماسية، كما قدم الشاعر منذر بن علي بن صالح المنذري قصيدته في الخيل والمجد عبر فيها عن مآثر الخيل وذكر بعض الوقائع والأماكن التي كانت تسرج فيها الخيل بولاية منح وذكر الحضور بنزول مالك بن فهم وجنده وخيله في منح، كما قدمت الفرقة الحماسية بمدرعات سلطان عمان لوحة فنية معبرة في هذه المناسبة واختتم المهرجان باللوحة الختامية بمصاحبة صوت فن (العازي) حيث اصطف المشاركون من الفرسان والفارسات وفرق الفنون الشعبية أمام الحضور، والمنصة الرئيسية وهم متوشحون الزي التقليدي وتم التقاط مجموعة من الصور التذكارية مع راعي المناسبة، كما قام صاحب السمو راعي المناسبة بتكريم عدد المشاركين في فعاليات المهرجان ثم قدمت هدايا تذكارية لصاحب السمو راعي المناسبة من لجنة الفروسية بولاية منح ومن الاتحاد العماني للفروسية ومن جمعية المرأة العمانية بولاية منح صاحب المهرجان معرض مصغر للفنون التشكيلية مشاركة مدرسة الشيخة نضيرة الريامية حيث قدمت صور الخيل، كما تم عرض متعلقات الخيل من السرج واللجام والصريمة ولوازمها مشاركة من جمعية المرأة العمانية بولاية منح.